نحو بعث جهاز أمني جديد بعيدا عن سلطة وزارة الداخلية

A La Une

علم موقع تونيزي تيليغراف ان المحادثات مازالت متواصلة  المجلس الأعلى للأمن  للاعلان عن الجهاز الامني الجديد الذي سيكلف بتنظيم اجهزة الاستخبارات التونسية على مختلف اختصاصاتها  وذلك تنفيذا لبرنامج العمل التي تم الاتفاق عليه في وقت سابق والذي يقضي بوضع جهاز امني متطور وعصري خارج جدران وزارة الداخلية  ولكن الخلاف القائم بين المتدخلين في هذا المشروع يؤجل الاعلان عن هذا المولود الجديد الذي ساعدت عدة دول غربية من أهمها ألمانيا على بعثه  في ضل تمسك كل طرف بوضعه تحت امرته فرئاسة الجمهورية تصر على ان تكون المشرف الوحيد على هذا الجهاز فيما ترى أطراف ثانية  وضعته تحت امرة رئيس الحكومة اما الطرف الثالث فيرى ضرورة الانتظار لحسم هذا الامر بعد عرض هذه المنظومة  الأمنية الجديدة على المجلس الوطني التأسيسي للحسم في الامر

والجهاز الامني الجديد هو ليس بدعة تونسية وانما عدة دول ديموقراطية ذهبت الى هذا الخيار اي تجميع مختلف الاجهزة الاستخباراتية في منظومة واحدة  ليتسنى لها   القيام بعملها بعيدا عن الاختراق السياسي في ضل تغير الحكومات  ولتكون أيضا فاعلة وناجعة  في جمع المعلومة  وتحليلها وتنفيذ التحركات

تكررت اجتماعات مجلس الامن القومي برئاسة محمد المنصف المرزوقي الرئيس المؤقت  لفض هذه الاشكالية لكن الامر يبدو انه مازال يراوح مكانه وتتسائل عدة اطراف تتابع هذه الاجتماعات عن كثب عن سر تمسك رئيس الجمهورية بالاشراف على هذا الجهاز خاصة وان ايامه معدودة في قصر قرطاج . وبالتالي تصر العديد من الاطراف على ضرورة تأجيل الحسم في الخلاف الى ما بعد الانتخابات  المنتظر إجراؤها  قبل نهاية 2014 .