L'actualité où vous êtes

انتقدت بشدة قرار البحيري بعزل عدد من القضاة هيومن رايتس ووتش تدعو الحكومة التونسية تنفيذ قرارات المحكمة الادارية فورا

in A La Une/Tunisie by

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم  الاربعاء  » الإن على الحكومة التونسية إعادة القضاة الذين عزلوا بشكل جماعي من قبل وزير العدل السابق في 28 ماي  2012

ومنذ ديسمبر ، نظرت المحكمة الادارية في 30 حالة من أصل 75، وأمرت بإعادتهم إلى العمل، ولكن الحكومة لم تنفذ القرار بعد

المنظمة ذكرت في بيان حصل موقع تونيزي تيليغراف على نسخة منه بما قاله في نهاية شهر مارس 2014 حافظ بن صالح، وزير العدل الحالي  في مقابلة تلفزيونيه، بإنه سيقوم بتنفيذ قرارات المحكمة الإدارية وانه لا يرى جدوي في استئنافها. كما قال إنه سيحيل ملفات القضاة، بعد إرجاعهم إلى عملهم، إلى الهيئة الوقتية  للقضاء العدلي لتنظر في ما إذا سيتم اتخاذ إجراءات تأديبية ضدّ أي منهم. ولكن بعد مرور ثلاثة أشهر، مازالت السلطات لم تعد أي من القضاة إلى عمله

من جهته قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: « تبقى التصريحات الرسمية المتعلقة بإصلاح القضاء في تونس مجرّد كلام أجوف ما لم تنفذ الحكومة قرار المحكمة الإدارية الذي اعتبر عزل القضاة بشكل جماعي تعسفي وباطل »

وكان نورالدين البحيري، وزير العدل آنذاك قد برر قرار الاعفاء بمكافحة الفساد. وقام عديد القضاة بالطعن في القرار بشكل فردي لدى المحكمة الإدارية في تونس، فقضت في جميع القضايا المرفوعة بأن السلطة التنفيذية تصرفت بشكل خاطئ، وتجاوزت سلطاتها عندما اعفت القضاة  بدون احترام اجراءات التاديب وبدون ان توفر لهم حقوق الدفاع. يُذكر أن القضاة حرموا من مناصبهم، ومرتباتهم، ومن التغطية الصحية لمدة تجاوزت السنتين

وأخبر15 قاض هيومن رايتس ووتش إنهم علموا بقرارات عزلهم عبر اتصالات هاتفية من رؤساء عملهم في 28 ماي 2012. كما قالوا إنه لم يتم إعلامهم أبدًا بأسباب العزل أو بالأدلة المستخدمة ضدّهم، ولم تمكنهم الوزارة من جلسة استماع قبل اتخاذ القرار، أو الاطلاع على ملفاتهم

في ديسمبر 2012، بعثت هيومن رايتس ووتش، بعد الحصول على ترخيص مكتوب من عشرة قضاة ممن شملهم قرار الاعفاء، برسالة إلى وزير العدل وطلبت منه السماح لها بالاطلاع على ملفاتهم. سعت هيومن رايتس ووتش من خلال ذلك إلى التأكد من مزاعم تتعلق بحرمانهم من فرصة الدفاع عن أنفسهم، وأنهم عزلوا لأسباب زائفة، وأن الوزارة مستمرة في منعهم من الاطلاع على الأدلة التي تدينهم، ولكن الوزارة رفضت الطلب

وكانت المحكمة الإدارية، اشارات في حيثيات قرارها إلى أن « الإدارة اتخذت القرار المطعون فيه دون تمكين القاضي من التمتع بالضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة المنصوص عليها في القانون »

قالت هيومن رايتس ووتش يتعين على السلطات التونسية، عند اتخاذ أي إجراءات تأديبية ضدّ هؤلاء القضاة او غيرهم، التقيد بدستور البلاد لسنة 2014 وبالمعايير الدولية. وينصّ الفصل 102 من الدستور الجديد على أن « القضاء سلطة مستقلة تضمن إقامة العدل، وعلوية الدستور، وسيادة القانون، وحماية الحقوق والحريات ».

كما ينصّ الفصل 107 على أنه « لا يُنقل القاضي دون رضاه، ولا يُعزل، كما لا يُمكن إيقافه عن العمل، أو إعفاؤه، أو تسليط عقوبة تأديبية عليه، إلا في الحالات وطبق الضمانات التي يضبطها القانون، وبموجب قرار مُعلّل من المجلس الأعلى للقضاء »

في 24 أفريل، صوّت المجلس الوطني التأسيسي على القانون الذي أنشأ الهيئة الوقتية للاشراف علي القضاء العدلي. عوضت هذه الهيئة المجلس الأعلى للقضاء الذي لعب دورًا محوريًا في ترسيخ هيمنة السلطة التنفيذية على السلطة القضائية أثناء حكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي

Laisser un commentaire

Your email address will not be published.

Latest from A La Une

Go to Top