L'actualité où vous êtes

لو كنت مكان السبسي

A La Une/Analyses/Tunisie

خلفت الوثيقة المسربة حول اهداء السلطات الاماراتية سيارتين مصفحتين جدلا واسعا في صفوف التونسيين  وتعددت التعاليق بين

الرافض لهدية الاماراتيين وبين مؤيد لها لكونها لا تعدو أن تكون مساعدة أمنية ليس الا

والذين هونوا  من  مخلفات الهدية  وهم بالتأكيد من مؤيدي الباجي قائد السبسي أو المعجبين به تساءلوا بشكل استنكاري لماذا  كل هذا الاهتمام ولماذا صمتم امام المخالفات المتعددة والتي يعرفها القاصي والداني حول المال الذي انسكب من قطر وتركيا  ومن جيوب رجال اعمال مرعوبين من شبح المحاسبة والقائمة لا تنتهي

لا أعتقد ان في هذه التبريرات اية وجاهة ونحن نسعى لابعاد شبح المال السياسي عن تونس  فهل نستغرب غدا لو ارسلت دولة اشتراكية لحليفها في تونس   عربة عسكرية  لحمايته من خطر داهم  وهل سنستغرب اذا ما ارسلت احدى الدول الليبرالية بمروحية لحماية  لهذا الزعيم السياسي او ذاك

الامر لا يحتاج الى تبريرات وكان على السلطات الاماراتية ان توجه سياراتها المعدة للاغراض الامنية الى اجهزة الدولة  دون سواها فتونس ليست مجموعة من الدويلات ولم نصل بعد الى منطق الامراء امراء الحرب وأمراء الاحزاب

اما الذين استغلوا نشر الوثيقة  وطفقوا يشنعون بزعيم حركة نداء تونس فلا اعتقد بعد التثبت في سجلاتهم وأسمائهم انهم في المكان المناسب للحديث عن المال السياسي الفاسد فلو تجمعت الادلة  وفتحت التحقيقات الجدية  والجادة لما بقوا للحظة  ينعمون بالحرية ويقدمون الدروس

ما المطلوب من السيد الباجي قائد السبسي الذي يعرف قبلنا جميعا اصول ومقتضيات الدولة  فهو الذي وقف امام الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة ليخبره بأن قرض ال3الاف دينار الذي اقترضه من خزينة الدولة قد اعاده على اخرم لليم  والسيد باجي قائد السبسي

الذي تربى على  اخلاق الحفاظ على مال المجموعة الوطنية  لا أعتقد انه سوف لن يجد العبارة والوسيلة للاعتذار عن قبول السيارتين او احالتهمها تحت تصرف الدولة التونسية 

جمال العرفاوي  

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق