L'actualité où vous êtes

تونس – نظامنا التعليمي لا ينتج الا الدواعش

in A La Une/Analyses by

 

 

إضافة الى الاختراقات الكبيرة التي تحققها دولة الخلافة الإسلامية المعروفة اختصارا بتسمية داعش في مجال الاعلام والاتصال

عرف هذا التنظيم القروسطي من اين تؤكل الكتف وهو يتجه الى تغيير المناهج التعليمية في المواقع التي يسيطر عليها

ولكن مقابل ذلك مازالت العديد من الحكومات العربية  تعاني من نظام تعليمي متخلف لا ينتج الا التطرف 

ففي تونس مثلا بقيت العلوم الصحيحة في الصدارة وهمشت المواد الأخرى كالفلسفة والتربية المدنية والتاريخ والجغرافيا واللغات

ويمكن للملاحظ العادي ان يكتشف ان الأغلبية العظمى من شبابنا ممن انخرطوا في التنظيمات الإرهابية غالبيتهم هم ممن مروا بالمدارس والمعاهد العلمية وخاصة الهندسة والإعلامية والطب  وكانت اخر جريمة إرهابية شهدتها بلادنا تكشف لنا ان الفتيات المتورطات من خريجات المعاهد العلمية امينة العامري مثلا كانت متفوقة في الهندسة

ولا احد ينكر أهمية العلوم وحاجتنا لها لتطوير حياتنا الا ان الاكتفاء بها يعد خطرا جسيما على توازن المتلقين  ومرد ذلك ان مناهجنا التعليمية جعلت من مواد مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء هي الأهم على قائمة المواد الأخرى من حيث الضوارب فين نجد ان التربية المدنية والعلوم الاجتماعية  في اسفل السلم في حين نجد ان كل المواد التعليمية في الدول المتقدمة على نفس المستوى من حيث الضوارب خاصة في المرحلة الأولى من التعليم الثانوي لتستوي الرياضة  البدنية بالرياضيات – ضارب واحد –

ولا يتغير الامر كثير في المرحلة الثانية من التعليم الثانوي الا بضارب واد فقط الرياضة البدنية ضارب واحد والمواد العلمية واللغات ضارب اثنان

لئن اصدر خليفة دولة داعش قرارا بمنع تدريس الفلسفة والعلوم الاجتماعية والتاريخ والفن والعلوم الإنسانية  عن دراية بانها تمثل خطرا حقيقيا على إيصال رسالة التطرف والعنف فان خياراتنا التعليمية في تونس همشت هذه المواد عن سوء تقدير للواقع التعليمي في البلاد وما ينتجه من روبوهات بيدها شهائد في العلوم

في الشعب العلمية يكفيك ان تحصل على 20 في مادة الرياضيات و20 في الفيزياء ضف لها نسبة ال25 بالمئة لتحصل على شهادة الباكالوريا دون ان تلتفت لاي مادة أخرى يكفيك ان تكتب على ورقة الامتحان اعيد الورقة بيضاء

جمال العرفاوي  

Laisser un commentaire

Your email address will not be published.

Latest from A La Une

Go to Top