حول استرداد الأموال المنهوبة السلطات التونسية مازالت تعول على خدمات محام مورط في تبييض الاموال

A La Une

رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات على تكليفه بملاحقة امول بن علي وعائلته المهربة الى سويسرا وغيرها من الدول مازال انريكو مونفريني المحامي السويري يرواغ في كل مرة يطرح عله السؤال التالي اين وصلت في ابحاثك وكان هذا اخر سؤال وجهه له موقعنا تونيزي تيليغراف وبعد انتظار طويل جاء الرد سلبيا لا استطيع ان اقدم لكم أي شي الان

ورغم الدعوات المتكررة من العديد من المؤسسات الوطنية غير الحكومية بتعويض هذا المحامي الذي تحوم حوله العديد من الشبهات خاصة بعد الكشف عن تورطه في تبييض الأموال وتدويرها في بلدان الجنات الضريبية وتكوين ما يقارب عن 160 شركة وهمية لمسؤولين فاسدين عبر العالم الا ان السلطات التونسية حافظت على هذا الخيار

وعاد السؤال ليطرح مجددا بمناسبة انعقاد المتدى العربي لاستعادة الأموال الذي احتضنته سويسرا نهاية هذا الأسبوع وفي كل مرة تؤكد لنا الحكومة السويسرية عن  » إرادة سويسرا السياسية الراسخة في إعادة الأموال غير الشرعية إلى بلدان المصدرإلاّ أن وزيرَي العدل التونسي حافظ بن صالح والمصري محفوظ صابر عبد القادر، أسفا لفشل الجهود حتى الآن على هذا الصعيد،
وقال رئيس الاتحاد السويسري إن « الإرادة السياسية للحكومة السويسرية راسخة، وسواء كان الأمر يتعلق بمصر وتونس وليبيا وأوكرانيا أو هايتي، تواصل سويسرا العمل الدؤوب بالتعاون الوثيق مع البلدان صاحبة الأموال، للتوصل إلى حلول مرضية للحالات العالقة »

وافتتح الرئيس السويسري « المنتدى العربي حول استعادة الأموال » الذي شارك فيه 250 خبيراً من 40 بلداً بهدف تسريع الإجراءات. وشدّد على أن سويسرا أعادت حتى الآن 1.8 بليون فرنك (1.48 بليون يورو) إلى البلدان صاحبة الأموال، أي نحو ثلث الأرصدة المُعادة في العالم

ورغم هذه التعهدات التي  هي عبارة عن ذر  رماد على العيون فان السلطات السويسرية نسيت او تناست انها اخبرت  السلطات التونسية في مارس من سنة 2013 بأنه لا وجود لأموال بإسم المخلوع زين العابدين بن علي، على أراضيها أو في بنوكها، في حين تقتصر بقية أبحاثها على إمكانية وجود أملاك لأصهاره أو أقاربه فقط .
وأفرجت سويسرا عن نحو 650 مليون فرنك في 2011، من أموال الرئيس السابق حسني مبارك و60 مليوناً من أموال المقرّبين من الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وفي أفريل الماضي، قررت النيابة العامة الدفع المبكر لمبلغ 35 مليون فرنك إلى تونس، لكن محامي المقربين من بن علي رفعوا طعناً أمام المحكمة الجزائية الفيديرالية

خلال هذا الملتقى اكد الرئيس السويسري على  ضرورة « التحلّي بالواقعية، فالمسألة طويلة ومخيّبة للآمال، لكننا عازمون على المضيّ بأقصى سرعة »، موضحاً أن « تقديم الدليل على عدم شرعية هذه الأموال مسألة معقدة ». واعتبر أن « أموال الفساد هي في النهاية أموال الظلم والضعف في العالم ». ولفت إلى أن تغيّر النظام في الحالة المصرية، « أفضى إلى فتور حماسة المحاكم في الإجراءات التي تتطلّب تعاوناً قضائياً »

 وأوضح البنك الدولي أن الفارق « ضخم » بين الأموال المستعادة ومبالغ بقيمة تتراوح بين 20 بليون دولار و 40 بليوناً، تسرقها سنوياً النخب الفاسدة في البلدان النامية

وجاء في دراسة للمبادرة من أجل استعادة الأموال المسروقة التي أطلقها البنك الدولي مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، تجميد 2.6 بليون دولار بين عامَي 2006 و2012. وفي الفترة ذاتها، أعادت بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية 423.5 مليون

*******************

مقالات ذات صلة

L’amour des avocats genevois pour Panama #offshore #evasionfiscale #geneve #suisse