توقع فشل حكومة الصيد عدنان منصر يتهم 6 دول بالوقوف وراء عودة النظام القديم

A La Une

اتهم عدنان منصر المستشار السياسي للرئيس السابق محمد المنصف المرزوقي كل من الجزائر والامارات والسعودية والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا  بافشال التجربة الديموقراطية في تونس وتسهيل عودة النظام القديم

وفي مقال مطول حول التجربة التونسية بمجلة أناليست (جانفي 2015) الصادرة عن منظمة الأبحاث الاستراتيجية التركية أوزاك توقع  منصر فشل الحكومة القادمة في إدارة الازمة

منصر قال ان اختيار رئيس حكومة من خارج نداء تونس هدفه الاختفاء وراء التكنوقراط وتحميلهم مسؤولية فشلهم  يقول منصر في تحليله للوضع الحالي   » أن الانتخابات وكل المسار الانتقالي تم  في جو إقليمي متوتر  »  أثرت عليه الحرب الدائرة في ليبيا، وتوجس قوى إقليمية مؤثرة من نجاح التجربة الديمقراطية في تركيز نظام ديمقراطي حقيقي تصبح بمقتضاه مؤسسات الدولة معبرة عن توجه جديد غير مندمج في سياسة القوى الإقليمية والدولية « 

وحسب منصر فقد  لعبت كل من الجزائر ودول عربية أخرى مثل الامارات والسعودية دورا كبيرا في محاصرة التجربة التونسية وبذلت كل تأثير من أجل تسهيل عودة النظام القديم. كما سهلت قوى دولية نافذة مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، محاصرة الترويكا وبخاصة حركة النهضة الإسلامية ودفعها عن طريق الضغط الديبلوماسي إلى القبول بتنازلات كان مؤداها في نهاية الأمر تمهيد الطريق لعودة النظام القديم وإن تم ذلك شكليا عبر الانتخابات »  

ويرى منصر ان  التحدي الحقيقي أمام السلطات   » المنبثقة عن الانتخابات الخطيرة تبقى مع ذلك سياسية بالأساس. فقد أنتجت الانتخابات الرئاسية انقساما اجتماعيا واضحا، وكذلك استقطابا سياسيا حادا. هذا الوضع سيطرح على هذه السلطات خيارات ضيقة في التعامل مع الوضع، وهو ما بدا من خلال التوجه لاختيار رئيس حكومة من خارج الحزب الفائز بالانتخابات حتى لا يظهر الحزب بمظهر الراغب في الاستحواذ على كل المؤسسات من ناحية، وحتى يمكن الاختفاء وراء التكنوقراط وتحميلهم مسؤولية الفشل المتوقع في إدارة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية بما يجعل الحزب يتقدم للانتخابات البلدية المنتظر تنظيمها في الأشهر القادمة بأقل الأضرار على صورته «