عماد الدايمي يحذر من حل حزب التحرير ويدافع عن البشير بن حسن ورضا الجوادي

A La Une/Tunisie

هاجم عماد الدايمي الامين العام لحزب المؤتمر من أجل الجمهورية قرار عزل كل من بشير بن حسن ورضا الجوادي كما حذر من حل حزب التحرير وتحوله الى حزب سري

وقال الدايمي عبر تدوينة له  اليوم السبت 4 جويلية 2015 ان السلطات الحاكمة اخطأت تحديد اعدائها في هذه المعركة التي تخوضها ضد الارهاب

وقال الدايمي ان الحكومة الحالية ارتكبت حماقة  وهي تقوم بتوسيع دائرة العداوات وتقليص دائرة التحالفات لمن يخوض معركة مصيرية مع عدو غير تقليدي

 وحسب الدايمي فان أولى قواعد الحرب أن يتم عزل العدو عن محيطه الحيوي وأن يتم تقليص حاضنته الشعبية حتى يتوقف إمداده بالمقاتلين او الدعم المادي والمعنوي

وثاني قواعدها أن يتم توسيع دائرة الشركاء والحلفاء الموضوعيين الذين لديهم مصلحة او قناعة في خوض المعركة معك مهما كانت درجة الخلاف معهم وان يتم تأجيل أي نزاعات او صراعات هامشية الى ما بعد الانتصار ودحر العدو المشترك..

و يضيف الدايمي موجها كلامه للحكومة   » يتحول الغباء الى اجرام عندما يتم دفع حلفاء موضوعيين في المعركة دفعا الى الانتقال الى الصف المعادي او حتى الى البقاء في الحياد في معركة مصيرية وحاسمة تحتاج فيها البلاد الى كل قواها على اختلاف انتماءاتها وقناعاتها

 ويقول الدايمي  ان ما تقوم به الحكومة هذه الأيام من عزل ومضايقة لأئمة معتدلين مثل الشيخ‫#‏بشير_بن_حسن‬ والشيخ ‫#‏رضا_الجوادي‬ يخوضون منذ سنوات حربا عقائدية وفكرية مع ما يسمّى بالسلفية الجهادية مما جعلهم مستهدفين بالتصفية واهدار الدم من الشبكات الإرهابية يَصب في أحسن الحالات في خانة سوء ترتيب الاولويات وفي أسوئها، وأقربها للواقع، في خانة استغلال مناخات التوتر والاحتقان التي خلفتها العملية الإرهابية لتصفية حسابات سياسية وايديولوجية كان من المفترض أن تؤجل الى ما بعد القضاء على الخطر الإرهابي الذي يهدد الجميع

وفي نفس هذه الخانة تُصنّف الدعوات المتكررة لحلّ ‫#‏حزب_التحرير‬، وبالتالي تجريم الانتماء اليه ودفع منتسبيه الى السرية، والحال أن الحزب، مع اختلافنا الكبير معه في الأسس الفكرية والعديد من المواقف، ينبذ العنف في خطابه ولا يمارسه، وينشط بشكل علني تحت سقف الدستور وقانون الأحزاب

ان كل هذه القرارات التي لا تخدم مصلحة المعركة ضد الارهاب ولا تراعي الحساسية الشديدة للمرحلة ولا تساعد في تكريس الوحدة الوطنية وبناء الحزام العازل ضد المجموعات الإرهابية، توحي بأن هناك « عقل سياسي » من داخل الحزب الأغلبي لا يرى في مقاومة الارهاب الأولوية المركزية، ويسعى الى استثمار هذه المناخات لتحقيق أهداف سياسية وأيديولوجية وفئوية ضيقة

ولا شك أن منظومة الحكم برئيسها وحكومتها وتحالفها الرباعي تتحمل المسؤولية بشكل متساو في هذه الإجراءات التي تفتقد للحكمة وفي ما يمكن ان ينجر عنه من احداث شروخ في الجسم الوطني الذي يقف اليوم أمام تحدّي تاريخي يتمثل في صدّ الاجرام الإرهابي واستعادة ثقة التونسيين التي اهتزت في المنظومة الأمنية وفي الدولة