مركز أبحاث أمريكي تعزيز الأمن في تونس بدون الجزائر سيكون صعبا للغاية

A La Une/Tunisie

نصح خبيران بمركز “راند” الأمريكي الشهير، المتخصص في التخطيط والتفكير، السلطات الأمريكية بالعمل على إقامة تنسيق أمني أكبر مع الجزائر، مع الأخذ بالحسبان حرص الجانب الجزائري على سيادته الترابية

وقال كريستوفر. س. شيفيس وتماندا كادليك، الخبيران بالمركز في مساهمة لهما بعنوان “الجزائر قلعة شمال إفريقيا”، إنه بسبب حجمها وموقعها الجغرافي، يمكن للجزائر أن تكون شريكا إقليميا رئيسيا للولايات المتحدة وفرنسا في جهود الأمن ومكافحة الإرهاب ضد تنظيم القاعدة و«داعش”. وكتبا في النسخة الإلكترونية لمجلة “ناسيونال أنترست” الأمريكية، أن للجزائر “مصلحة واضحة في مواجهة التهديد الذي يشكله الجهاديون في المنطقة، وهي تتوفر على معرفة وتجربة تكون مفيدة لجهود الولايات المتحدة لمكافحة الإرهاب. ودون تعاون نشط من الجزائر سيكون تعزيز الأمن في تونس، صعبا للغاية وإنهاء الحرب الأهلية في ليبيا سيكون شبه مستحيل”، حسبهما

وحذر المقال من أن التعاون مع الجزائر، لن يكون مسألة سهلة لحرص الجزائر الشديد على سيادتها، وعلى زعامة الحرب على الإرهاب في المنطقة، وعدم الظهور أنها خاضعة لنفوذ الولايات المتحدة أو المستعمر السابق لها فرنسا، غير أن الجزائر، حسب المقال، ليست بمنأى عن خطر عدم الاستقرار، لأسباب حصرها الباحثان في غموض الوضع السياسي في الجزائر، وإشكالية ما بعد بوتفليقة وتردي الأوضاع الاقتصادية. وتنبآ باحتدام الصراع بين النخب الحاكمة بعد رحيل بوتفليقة عن الحكم

وجاء في المقال أن أجيالا جديدة تنتظر رحيل “الشيوخ الذين قادوا الحكم في الجزائر منذ 50 سنة، ولكن لا أحد يعرف من ومتى سيتم استخلاف الرئيس الحالي؟”.. وتوقف الباحثان عند نفس القراءات والتحاليل التي استبعدت حدوث ثورة داخلية، “بسبب مخلفات العشرية السوداء، وحرص النخب على حصانة البلد في وجه الانهيار وضعف المعارضة غير الفعالة والمنقسمة”. وتابعا “هناك مشهد يتابعه الجزائريون: مالي ونيجيريا والصومال وليبيا ومصر واليمن وسوريا والعراق، وهذا يكبح أي حماس للتمرد على الدولة وحتى لو كانت الحكومة حاليا فاسدة، فإنها على الأقل توفر قدرا من الأمن الشخصي والاقتصادي