لماذا تراجع فايسبوك عن استخدام عبارة لا يعجبني

A La Une/International

وقفت الآثار السلبية لوسائل التواصل الإجتماعي عائقاً أمام تفعيل زر «عدم الإعجاب» في «فايسبوك»، بعدما أعلن الموقع في أيلول (سبتمبر) الماضي أنه يدرس إضافة الخاصية.

وكان «فايسبوك» الذي يطالبه مستخدموه منذ سنوات بإضافة زر «لا يعجبني»، كشف في أيلول الماضي أنه يعمل على تطوير هذه الخاصية مع تجارب أخرى. لكنه شدد على أنه «يريد أن تُستخدم الميزة الجديدة في طريقة لا تحط من قدر مشاركات المستخدمين».

وذكر موقع صحيفة الاندبندنت البريطانية، الجمعة الماضي، أن «إضافة زر عدم الإعجاب سيجلب مزيداً من الطاقة السلبية إلى موقع التواصل الاجتماعي».

ونقل الموقع عن مسؤول الإعلام في «فايسبوك» آدم موسيري قوله إن «إضافة زر عدم الإعجاب لا يتفق مع أهدافنا التي نسعى إلى تحقيقها». وأضاف أن «الشبكة الاجتماعية ستطرح ستة رموز تعبيرية جديدة بدلاً من زر عدم الإعجاب، حتى يمكن للمستخدمين التعبير عن مشاعر مختلفة على المنشورات، من دون الحاجة إلى كتابة تعليق طويل».

وقال: «إننا نريد جعل الأمور سهلة، كي تصل إلى مزيد من الناس».

وأطلقت الشبكة الاجتماعية تجربة في إسبانيا وإرلندا تتمحور حول ردود الفعل الصادرة عن المستخدمين المحصورة حتى الآن بزر «يعجبني» الشهير. وتشمل التجربة التي لم تكشف مدتها، ست وظائف جديدة ملحقة بزر يعجبني هي «لاف» (أحب) و «هاها» و«ياي» للإعراب عن الرضا و«واو» للذهول و«ساد» للحزن و«أنغري» للغضب. وهي تأتي على شكل رموز تعبيرية.

وكتب المدير التنفيذي لـ »فايسبوك » مارك زوكربيرغ على صفحته: «ليست كل اللحظات سعيدة. في بعض الأحيان تريدون الإعراب عن تعاطفكم. هي لحظات مهمة وأنتم تريدون أكثر من كل شيء تشاركها، وليس رد فعل يعجبني أفضل طريقة للتعبير عن مشاعركم». وأوضح أن «التجربة لا تتمحور على زر «لا يعجبني»، بل تسمح لكم بالإعراب بسرعة عن حزنكم أو تعاطفكم أو فرحكم».

وكان زوكربيرغ أقر في سبتمبر الماضي بأن «المستخدمين يطالبون منذ سنوات بزر لا يعجبني، لكن لا نريد تحويل فايسبوك إلى منصة يؤيد فيها الناس منشورات الآخرين أو يعارضونها»، موضحاً أن المستخدمين يريدون هذا الزر للتعليق على أحداث حزينة، مثل حادثة وفاة أو أزمة اللاجئين. وأشار إلى صعوبة تطبيق خطوة من هذا القبيل، مشدداً على «ضرورة تقديم مزيد من الخيارات إلى جانب خاصية يعجبني».

وذكر موقع بسيكولوجي توداي  في تقرير له في أفريل 2014 أن «فايسبوك» يؤثر على الصحة النفسية للمستخدمين من دون أن يشعروا بذلك. وأضاف أنه على رغم «إيجابيات فايسبوك، لكن هناك أضراراً نفسية لا يراها المستخدمون».

وقال الموقع إن دراسات عدة أثبتت أن «فايسبوك يدفع البعض إلى الشعور بأنهم لا يعيشون حياة ممتعة مثل الآخرين، كما أنه قد يدفع المستخدمين إلى حسد نجاحات الأصدقاء». وتابع أن أحد أبرز الآثار السلبية للموقع هو «إدمان البعض على استخدامه، إضافة إلى الإحساس بأن الجميع كاذبون». وزاد أن «فايسبوك قد يسمح لأصدقاء العمل بمعرفة معلومات لا يريد المستخدم كشفها لهم»