تونس تراجع صفقة البلاك هوك الأمريكية وقد تتجه الى ايطاليا

A La Une/Tunisie

علم موقع تونيزي تيليغراف ان وفدا من وزارة الدفاع الأمريكية وصل الى تونس هذا الأسبوع وذلك بهدف مراجعة صفقة طائرات البلاك هوك الامريكية  وتعزى هذه المراجعة الى عدة أسباب من بينها ان عملية تسليم الطائرات الثمانية يتتأخر بشكل كبير ربما ستصل الى نهاية 2018 خلالفا لما تم الاتفاق عليه في وقت سابق

أما السبب الثاني فان هذه الطائرة لن تؤدي الاغراض التي من اجلها قامت تونس بعقد صفقة تصل الى نحو 700 مليون دينار فهي طائرة نقل ليس الا وان تجهيزها بمعدات هجومية فيه الكثير من المخاطر فضلا عن ان هذه المعدات مرتفعة الثمن حتى ان احد كبار المسؤولين التونسيين علق ساخرا من هذه التحويرات انهم يردون تحويلها الى اباتشي رغما عن انفها في اشارة الى مروحية البلاك هوك

ومن المنتظر ان يقدم الوفد الامريكي بديلا عن طائرة البلاك هوك وهو عبارة عن مجموعة من المروحيات القديمة احداها وضعت خارج الخدمة في جوان 2015 وهي أو. ه 58  –  OH58  وهي طائرة مدنية معدلة تشتغل بمحرك واحد وخفيفة ومهمتها المراقبة

اما النوع الثاني الذي يقترحه الامريكيون فهو مروحية AH6  يلقبونها بالناموسة وهي ذات محرك واحد أيضا وبالتالي فانه في حال اصابتها مثلها مثل سابقتها فان الطيار مطالب بالهبوط على وجه السرعة في اي مكان بما في ذلك في موقع العدو

فالأولى صنعت سنة 1969 وأصبحت خارج الخدمة في جوان 2015   اما الثانية فقد تم تصنيعها سنة 1963

وجاء التحرك الامريكي لتقديم هذه البدائل امام حاجة الجانب التونسي وهي حاجة ملحة لمواجهة التهديدات المتزايدة للارهابيين وخاصة في الجبال ويبدو ان الطرف الامريكي الذي اعلن عن تأجيل تسليم طائرة البلاك هوك كان مدروسا لوضع أصحاب القرار في تونس أمام الأمر الواقع والقبول بما سيعرض عليه  اضافة الى ذلك فان المفوضات مع المصنع الايطالي أوغوستا واست لاند الذي يعرض منافسة للطائرة الامريكية من حيث الفعالية والسعر فطائرة ’AW109Power هي مروحية تستخدمها العديد من الجيوش مثل الجزائر والفلبين وماليزيا وجنوب افريقيا ونيجيريا ومصر والقائمة تطول

وهذه الطائرة وخلافا لمنافستها بلاك هوك لا تستهلك سوى ما قيمته الف دينار من الكيروزان في الساعة الواحدة مقابل 10الف دينار للطائرة الأمريكية

وتقوم بأربعة مهمات الهجوم بالروكات و الاستكشاف بواسطة الاشعة ما فوق الحمراء وكذلك حماية القوات على الارض وكذلك الانسحاب  فضلا عن كونها طائرة صامتة ومجهزة بمحركين اثنين مما يضمن انسحابها في حال اصابة احد محركاتها

يبدو جليا ان أصحاب القرار في تونس امامهم اكثر من خيار وخاصة فيما يتعلق بالفعالية والكلفة وسرعة التسليم

فالايطاليين مستعدون لتسليم الدفعة الأولى بعد 6 أشهر من توقيع العقد مع تسهيلات كبيرة في الدفع  ونحن اليوم لسنا في حاجة لتكرار ما حدث خلال الثمانينات من القرن الماضي حين دفعت الحكومة التونسية نقدا ثمن طائرات أف 5 لمواجهة تهديد القذافي ولكن الامريكيين لم يروا حينها موجبا في تقديمها في الوقت المناسب لحسابات مازلنا نجهل أسبابها الى حد اليوم

من جهة اخرى  وجب التذكير بانه خلال شهر نوفمبر 2015 حصل الأردن على مساعدات عسكرية استثنائية هذا العام من الولايات المتحدة منها 8 طائرات هليكوبتر « بلاك هوك »، وقنابل وصواريخ جو أرض، وأجهزة ومعدات عسكرية، ورشاشات وذخائر لطائرات أف 16.

وأكدت مذكرة صادرة عن الإدارة الأمريكية، أن الولايات المتحدة قدمت للأردن أكبر تمويل فردي من صندوق دعم مكافحة الإرهاب، بما يخصص أكثر من 76 مليون دولار، مساعدات من الصندوق للعام المالي 2015.

ومن المتوقع أن يخصص أكثر من 200 مليون دولار في العامين الماليين 2015 و2016.

وفيما أدرجت الإدارة الأمريكية بالتفصيل، المساعدات الأمنية التي قدمتها إلى الأردن خلال العام الماضي، فقد اعتبرت في المذكرة نفسها أن جهود دعم الأردن قد فاقت العمل كالمعتاد، مبينة أن العمل متواصل بشكل وثيق مع القوات المسلحة الأردنية، لتحديد وترتيب الأولويات، وتسريع الطلبات العاجلة لدعم الدفاع الوطني للأردن، وللمساهمة في العمليات العسكرية للتحالف الدولي ضد الإرهاب.

في غضون ذلك، بين موقع « ديفينس ون » الإلكتروني، تفاصيل المذكرة التي حصل عليها، بخصوص المساعدات العسكرية للأردن.

وجاء في المذكرة أن الإدارة الأمريكية زودت الأردن بـ 385 مليون دولار، ضمن برنامج المساعدات العسكرية الأجنبية عام 2015، بزيادة قيمتها 85 مليون دولار عن 2014، ما يجعل الأردن ثالث أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأجنبية الأمريكية في العالم.

جدير بالذكر أن المبلغ المقدم لا يعد جزءا من الـ 385 مليون دولار، التي تأتي مساعدات أمريكية عسكرية سنوية للأردن، اعتبارا من العام الحالي.

ويسعى صندوق مكافحة الإرهاب في إفريقيا والشرق الأوسط، الذي اقترحه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أواخر 2014، لتخصيص مليارات الدولارات دعما لعديد من الدول لمكافحة الإرهاب.