egypt

لموقفها من عيد الاضحى السجن ثلاث سنوات للكاتبة المصرية فاطمة ناعوت

A La Une/Culture/International

أيدت محكمة مصرية صباح اليوم الخميس، حبس الكاتبة فاطمة ناعوت ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الأديان، ورفض الاستئناف المقدم من دفاع الكاتبة، لوقف التنفيذ وتأييد حكم أول درجة.
وشهدت الجلسة تغيب ناعوت ودفاعها عن حضور الجلسة.
يذكر أن نيابة السيدة زينب، أحالت فاطمة ناعوت إلى محكمة الجنح، وواجهتها بارتكاب جريمة ازدراء الإسلام والسخرية من شعيرة إسلامية وهي « الأضحية »، من خلال تدوينة لها على موقع فيس بوك.

كما عاقبت محكمة جنح الخليفة في وقت سابق، الكاتبة بالحبس لمدة ثلاثة سنوات وغرامة مالية قدرها 20 ألف جنيه، لاتهامها بازدراء الدين الإسلامي.

من جهتها قالت  فاطمة ناعوت، إنها توجهت إلى كندا للمشاركة في المؤتمر المصري الكندي الأول، قبل ساعات من تأييد حبسها بتهمة ازدراء الأديان، وبسبب تقاطع توقيت المؤتمر والتكريم مع موعد الجلسة سقط الاستئناف لأن حضوري وجوبي وإلا يسقط ويؤجل.

وكتبت »ناعوت »، عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي »فيسبوك »، اليوم الخميس،  » بيان من فاطمة ناعوت بخصوص ما تداولته الصحف حول قضيتي، أولا أنا بخير ومعنوياتي مرتفعة للغاية بفضل محبتكم التي هي كنزي العظيم، ثانيا وصلت قبل ساعة إلي مطار تورنتو الكندي، للمشاركة في مؤتمر المصريين الكنديين وتكريمي كضيف شرف المؤتمر في دورته الاولي كما  تعرفون ».

وأضافت: « ومنذ فتحت تليفوناتي في الطائرة لحظة هبوطنا في المطار، والرنين لا يتوقف من الصحفيين والإعلاميين والأصدقاء والقراء بسبب ما تداولته الصحف من أخبار غير دقيقة مثل حول رفض الاستئناف وتأكيد حبسي وما إلى ذلك ».وتابعت: »الحكاية ببساطة أنني اضطررت للسفر، وبسبب تقاطع توقيت المؤتمر والتكريم مع موعد الجلسة سقط الاستئناف لأن حضوري وجوبي وإلا يسقط ويؤجل، وسيقدم فريق المحامين الخاص بي معارضة استئنافية في « .الوقت المناسب،  » 

وفي الأثناء أعلن كتّاب وحقوقيون ونشطاء  مصريون على مواقع التواصل، تضامنهم مع الكاتبة فاطمة ناعوت بوتصدر هاشتاغ «#فاطمة _ناعوت» موقع «تويتر» للتغريدات القصيرة.

ورأى الكتاب والحقوقيون أن محاكمة ناعوت تأتى ضمن سلسلة الهجمة على الحريات، خاصة أنه سبقها محاكمة الفنانة انتصار بتهمة التحريض على الفسق، وتأييد حكم سجن الباحث إسلام بحيرى 5 سنوات بتهمة ازدراء الأديان، وحبس الأديب كرم صابر بسبب مجموعته القصصية «أين الله؟».

وقال الكاتب محمد سلماوى، المستشار الخاص لاتحاد الكتاب العرب: «المسألة أكبر من مجرد حكم صدر ضد شاعرة وكاتبة معروفة وشخصية فاعلة في الحياة الثقافية المصرية، وإنما هي في الحقيقة تمثل ازدراءً للدعوة إلى تجديد الخطاب الدينى».

وأضاف «سلماوى»، في تصريحات لـ«المصرى اليوم»: «لا يصح أن يكون هذا التجديد بتطبيق القوانين البالية التي تؤسس للدولة الدينية في الوقت الذي ينص الدستور صراحة على عكس ذلك، وأن تعاقب شخصية ثقافية متميزة بتهمة غير دستورية لمجرد أن هناك قانونا قديما يسمح بذلك، والتعلل بأن القوانين المنظمة للدستور لم تصدر بعد هو تعلل واهم».

وتساءل: «لماذا التمسك بهذه القوانين سيئة السمعة»، مستدركاً: «وحتى في ظل قانون العقوبات الحالى فإن هذا القانون يسمح أيضًا بالعقوبة المخففة وبالعقوبة مع وقف التنفيذ وبالبراءة، فلماذا اختيار أكثر العقوبات تشددًا، الأمر الذي يعصف بالدستور ويستهزئ بالدعوة إلى تجديد الخطاب الدينى، ويشير للتمسك بأسس الدولة الدينية المتشددة التي سقطت مع سقوط الإخوان».

ورفض الدكتور محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، التعليق على أحكام القضاء، وقال «إننا بحاجة إلى مراجعة القوانين بما يتماشى مع الدستور والتقدم»، مضيفا: «لا يمكن أن نكون محبوسين في الماضى فقط، فرغم أننا نريد الحفاظ على التراث والثقافة والأديان نريد أن نتقدم إلى الأمام»، مطالبًا بضرورة وجود تعريف دقيق ومحدد لمفهوم ازدراء الأديان.

وقالت داليا زيادة، مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة، على صفحتها: «تأييد حكم حبس الكاتبة فاطمة ناعوت ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الأديان، هو أسوأ خبر سمعته على الإطلاق، كفاية ما حدث مع إسلام بحيرى وقبله مفكرون محترمون كُثُر بسبب هذه المادة التي تسىء لسمعة مصر وتتنافى مع كل ما يطالب به الرئيس السيسى من إصلاح للخطاب الدينى!».