دراسة 51% من قادة الإرهاب « إخوان » و65% منهم تخرجوا من السجون

A La Une/International

من القاعدة إلى داعش وجبهة النصرة ومن العراق إلى الصومال ومن أفغانستان إلى سوريا، إرهابيون حازوا قدراً كبيرا من الشهرة والصيت، وآخرون بقوا في الخفاء غصباً أو طوعاً، في حين أنزل القبر على البعض ستائر النسيان، 100 إرهابي دولي عابر للحدود، ينشطون ويبثون الخراب والدمار في 41 دولةٍ من دول العالم عبر 49 منظمةٍ أو تنظيم، يشتركون رغم كل الخلافات الحقيقية أو الوهمية بينهم، في مصير واحدٍ وماضٍ مشترك، كما كشفته أحدث دراسة لمركز الدارسات الجيوسياسية والدين، الصادر السبت.

تكشف الدراسة الموثقة والمدعمة بالبيانات والأرقام والمعطيات الشخصية والمدنية والسيرة الذاتية لمئة قيادي على رأس أشهر وأهم التنظيمات الإرهابية الناشطة في الشرق الأوسط وأفريقيا، التي امتدت عملياتها لتشمل العالم بأسره، نقاط اتفاق وتوافق واشتراك كثيرة بين هذه الشخصيات، ما يجعل منها نموذجاً سلبياً للاستقطاب والتعبئة والتجنيد لفائدة التنظيمات الدموية، والدور الذي لعبته التنظيمات « السلمية » وغير العنفية في ظهور وتطور ورفد هذه المنظمات بالمنخرطين في صفوفها وفي طليعتها جماعة الإخوان المسلمين.

سياحة التطرف
وتكشف الدراسة، أنه إلى جانب « الارتزاق » الذي يجعل القيادي الإرهابي أقرب إلى المرتزق منه إلى المنخرط في مشروع سياسي، فإن 50% من قائمة المائة تضم أسماء قياديين يقاتلون أو ينشطون خارج دولهم في دول ومناطق أخرى بعيدة أو قريبة من بلدانهم الأصلية، وذلك بسبب الطابع الشخصي الصرف الذي يُهيمن على شبكات التجنيد والتعبئة، صداقات وعلاقات قرابة عائلية أو وطنية وتبرز جبهة النصرة في سوريا أولاً وداعش في العراق ثانياً في هذا المجال بتشكيلهما ما يُشبه نوادي علاقات اجتماعية مُغلقة، ويقتصر الانتماء إليهما رغم تشابه التنظيمين الكبير، على العلاقات التي نشأت في السجون أو في الجامعات أو في جبهات القتال في مناطق أخرى، شبكات صداقات وعلاقات شخصية بالأساس قبل أي معطىً آخر، وتجارب مشتركة في مناطق صراع سابقة.

ومن العلامات البارزة في مسيرة الإرهابيين مهما كانت مكانتهم، ما يُمكن تسميته بـ »السياحة » بين التنظيمات المتطرفة والإرهابية، والانتقال في أكثر من اتجاه، ومن تنظيم إلى آخر، ما يُفسر تضخم عدد التنظيمات وانتشارها عن طريق 49 تنظيماً إرهابياً  طبعت  مسيرات ومغامرات القياديين المائة، أي بمعدل تنظيمين لكل شخص، ما يكشف سهولة تغيير الولاءات بسبب الاستناد أساساً إلى العلاقات الشخصية والخاصة قبل كل شيء.

وتكشف الدراسة أيضاً أنه رغم الطابع الديني المُسقط على هذه التنظيمات وفروعها، إلا أن أكثر من نصف هذه القيادات لا علاقة له بالدراسات الشرعية أو الدينية تخصصاً أو إلماماً وحوالي 57% منهم متخرجون في جامعات علمية بدرجات مختلفة، خاصة الدراسات العلمية والتكنولوجية والهندسية والرياضيات والدراسات الطبية، ما يُمثل ضعف نسبة الدارسين للدين والشريعة، في صفوف التنظيمات الإرهابية باسم الدين.

إخوان السجون
كما تكشف الدراسة أن أغلبية قادة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، هم في الواقع أبناء تنظيمات « غيرعنفية » وفق التصنيف الرسمي في أكثر من دولة، وتتربع جماعة الإخوان على عرش صدارة هذه التنظيمات، بما أنها كانت المدرسة الأولى التي تخرج فيها إرهابيو اليوم رسمياً، 51% على وجه الدقة، وبشكل عام تُشير الدراسة إلى أن « 1 من كل 4 قياديين في التنظيمات الإرهابية من الإخوان أو من المنظمات الأخرى المرتبطة بهم ».

وإلى جانب الإخوان تمثل السجون المنبت المثالي الآخر لهذه القيادات، وحسب هذه الدراسة « مر 65% على الأقل من قياديي التنظيمات الإرهابية اليوم على الأقل بالسجن، و25% منهم على الأقل، بعد أن أُدين بجرائم حق عام، ما يؤشر على أهمية ودور السجون الحيوي في التجنيد والتعبئة والاستقطاب لصالح المنظمات الإرهابية ».
أجهزة الحكومات
وتذكر الدراسة أن قسطاً هاماً من القياديين في الحركات والمنظمات الإرهابية اليوم « 25% على الأقل، ارتبطوا في وقت من الأوقات بشكل مباشر أو غير مباشر بأجهزة حكومية رسمية في دولهم » إما بشكل شخصي « عن طريق العمل في مؤسسات الدولة الأمنية أو العسكرية قبل الانشقاق والانقلاب عليها، في حين ينحدر جزء آخر منهم من محيط عائلي يتصل مباشرةً بهذه الأجهزة » قبل الانخراط في صفوف الحركات الإرهابية، وصولاً إلى قيادتها.

 

 

المصدر موقع  24 jihadist