L'actualité où vous êtes

نيويورك تايمز تكشف أسباب انقلاب داعش على أردوغان

A La Une/International/La Revue Medias

قالت صحيفة النيويورك تايمز إن العالم صُدم وحزن لحصول هجوم إرهابي جديد، وهذه المرة في تركيا، لافتة إلى أن التوقيت كان قاسياً على البلد الذي تقطنه غالبية مسلمة، لأنه حدث في الأيام العشرة الأخيرة من رمضان.

ويعتبر الهجوم الذي اتهمت به السلطات التركية داعش، هو الدليل الأحدث على أن الفوضى في الشرق الأوسط، وخصوصاً في سوريا، قد تجاوزت الحدود وتضرب بلداناً هي أساسية من أجل الإستقرار الإقليمي. وتركيا هي أكثر أهمية، فهي عضو في حلف شمال الأطلسي وترتبط استراتيجياً مع الغرب. ويجب أن يكون تبادل المعلومات الإستخباراتية بين تركيا والغرب، أكثر وثوقاً.

وعلى رغم أن تركيا في حال حرب مع القوى الإنفصالية الكردية، فإن هذا الهجوم وفق ما يقول الخبراء، هو من عمل داعش. فالمطار يمثل كل ما يكرهه التنظيم الإرهابي بما في ذلك الحداثة والاندماج الدولي ونظام ديموقراطي علماني. وكانت سلسلة من الهجمات والتفجيرات في الأعوام الأخيرة التي نسبت إلى داعش والانفصاليين الأكراد، قد ألحقت ضرراً كبيراً بالسياحة، التي تعتبر مصدراً مهماً للدخل في تركيا. وقد يتسبب هجوم الثلاثاء بمزيد من التدهور للاقتصاد الهش.

وليس مفاجئاً في رأي النيويورك تايمز أن تصير تركيا هدفاً. فمنذ أمد طويل، قللت أنقرة من أهمية التهديد الذي يشكله داعش، وهي تركز على مجموعات أخرى في سوريا تحاول إطاحة بشار الأسد.

 
وسمح المسؤولون الأتراك بدخول كميات كبيرة من الأسلحة وآلاف المقاتلين الأجانب المتطرفين عبر الحدود إلى سوريا. ووجد بعض هؤلاء المقاتلين في تركيا مقراً له مما سيشكل خطراً لبعض الوقت. وفي الوقت نفسه سمح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنمو إسلام أكثر راديكالية في تركيا.

وتحت الضغط الأمريكي، بدأت تركيا العام الماضي بشن غارات جوية ضد أهداف لداعش، وسمحت لمقاتلات أمريكية بتنفيذ طلعات إنطلاقاً من تركيا. كما كانت تركيا اكثر حزماً في إقفال حدودها مع سوريا.

ومن الواضح أن ذلك قد أغضب داعش وجعل تركيا أكثر عرضة لتكون هدفاً. وزيادة على ذلك، يقول مسؤولون أمريكيون أن المكاسب الأخيرة التي حققها الإئتلاف الذي يقاتل داعش، دفع التنظيم الإرهابي للتحرك ضد أهداف رخوة مثل أماكن تسوق ومطارات.

وفي الأشهر ال18 الأخيرة ، فقد داعش نحو نصف الأراضي التي كان يسيطر عليها في العراق و20 في المئة من الأراضي التي كان يسيطر عليها في سوريا بحسب ما يقول المسؤولون الأمريكيون، فيما تراجعت قدرة التنظيم على الوصول إلى التمويل وتناقص عدد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون إلى سوريا. وتبذل جهود أساسية لإستعادة مدينة منبج في سوريا مما يزيد من القيود على وصول داعش إلى الحدود السورية-التركية.

وأتى هجوم الثلاثاء في لحظة ضعف للسيد أردوغان. فقيادته الاستبدادية أزعجت حلفاءه في الناتو وهو يواجه أزمات متعددة، بما في ذلك تدفق اللاجئين السوريين إلى تركيا، وكذلك الحرب مع الأكراد التي كان يجب عليه أن يبذل جهداً أكبر لاحتوائها. وبدأ هذا الأسبوع بإجراء تعديلات، بما في ذلك الاعتذار لروسيا عن إسقاط مقاتلة لها العام الماضي وإعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل بعد ستة أعوام من التوتر.

وليس داعش مشكلة أردوغان وحده. فالتهديد المتصاعد لتركيا هو السبب الأخير للولايات المتحدة وحلفائها للعمل بشكل حثيث لهزيمة التنظيم في العراق وسوريا، فيما هم يسعون لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا، التي لم تجلب الخراب لمئات آلاف المدنيين فحسب، وإنما وفرت أيضاً التربة الخصبة لنمو التطرف.

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق