العسكرية

حادث تحطم المروحية العسكرية من يقف وراء الكارثة

A La Une/Tunisie

أعلنت وزارة الدفاع الوطنى التونسى عن وفاة عسكريين اثنين إثر سقوط  المروحية العسكرية التابعة للجيش الوطنى التونسى، ، أثناء قيامها بمهمة تدريب لطيارين بمنطقة طينة التابعة لولاية صفاقس

وذكرت وزارة الدفاع التونسية فى بيان صحفى،يوم 14 جويلية الجاري ، أن لجنة التحقيق الفنية التى تم تعيينها ستتولى تحديد أسباب الحادث وفق ما صرح به العقيد بلحسن الوسلاتى، الناطق الرسمى باسم الجيش التونسى لوكالة تونس أفريقيا للأنباء،

موضحا أن العسكريين المتوفيين يمثلان كامل طاقم المروحية التى سقطت

الوزارة لم تقدم اية تفاصيل اضافية حول الحادث في انتظار استكمال التحقيقات  لكن عدد من وسائل الاعلام تحدثت عن نجاح قائدها في اجتناب كارثة سقوطها فوق مناطق اهلة بالسكان

المروحية المنكوبة هي من صنع شركة فينا ميكانيكا الايطالية  وهي نوع أوغوستا بال 205  ويتجاوز عمرها ال30 عاما   وهذه ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها هذه الطائرة التابعة لسلاح الجو للجيش التونسي فقد شهد وادي الملايح ببن قردان حادثة مماثلة في أوت 2011  ذهب ضحيتها الطيار ومساعده وقد وعدت وزارة الدفاع في حينه بفتح تحقيق والكشف عن ملابسات  الحادث خاصة في وقت سرت فيه شائعات حول ظروف سقوطها في منطقة  كانت تشهد انذاك مواجهات مع مجموعة من الارهابيين .

وتعد مثل هذه الحوادث أمرا طبيعيا خاصة  واننا شاهدنا خلال هذه السنة أسوأ الحوادث  على غرار حادثة سقوط مروحية عسكرية جزائرية  كانت تنقل 12 جنديا وهي من نوع « مي-171 » تابعة للقوات الجوية الجزائرية وقد تضاربت الأنباء حول اسباب سقوطها فهناك من ارجع الامر الى خلل فني واخر ذهب الى اسباب طبيعية تعود الى سوء الرؤية، حيث شهدت المنطقة التي سقطت فيها  عواصف رملية قوية

ودائما ما تعقب هذه الحوادث تحقيقات معمقة لمعرفة الاسباب الحقيقية لحصول الحادث سواء اكانت ناجمة عن أخطاء بشرية ام أسباب فنية وتقوم الجهات المعنية مباشرة بالاتصال بالشركة المصنعة للمشاركة في التحقيقات

ولكن باتصالنا بشركة فينا ميكانيكا المصنعة للمروحية أوغوستا بال 205 اعلمنا المسؤولون هناك بأنهم لم يتلقوا أي اتصال من وزارة الدفاع  يتعلق بهذه الحادثة وهو امر استغربوه والحال ان الحادث تكرمرتين في ظرف خمس سنوات

وعندما حاولنا التعرف على مجرى التحقيق  وعن مسيرة هذه المروحيات اكتشفنا ان هناك مناطق ضل تتعلق بظروف صيانتها وكذلك الجهات المخولة بذلك

ففي سنة 2009 قامت وزارة الدفاع الوطني بطلب عروض يتعلق بصيانة 11 مروحية من نوع أوغوستا من بينها اوغوستا بال 205 التي اقتنينا منها 18 مروحية من المصنع الايطالي فجاء العرض الايطالي بقيمة تصل الى ثلاثة ملايين دينار الذي رفض بسبب ارتفاع ثمنه فتم التوجه الى مؤسسة امريكية تدعى ساوث واست فلوريدا التي قبلت بنصف العرض الايطالي وشرع فنيو هذه الشركة في عملية صيانة طائرتين بعد ان تحصلوا على تسبقة ب400 الف دينار وقد انطلقت العملية سنة 2010 وبعد اسابيع قليلة عجزت الشركة عن اصلاحهما وغادرت البلاد بعد ان تركت وراءها شحنتين من قطاع الغيار الفاسد وذلك للتمويه  اذ سيتم بعد ذلك اكتشاف ان هذه المؤسسة ليست سوى كاراج صغير منتصب بكاليفورنيا وانه لا وحجود لها على قائمة المؤسسات المتخصصة في صيانة المروحيات .

وبدل العودة  الى المصنع الايطالي تم التوجه الى مؤسسة كندية في مطلع سنة 2011 التي قامت بصيانة المروحيتين وهذه العملية حام حولها الكثير من الغموض خاصة وان المؤسسة الايطالية التي تعد المزود الوحيد لقطع الغيار لم تتلق اية طلبية من شركة الصيانة الكندية مما يؤكد ان هذه الاخيرة قامت بوضع قطع غيار غير أصلية او متهالكة  وهو ما يعد امرا خطيرا ومرفوضا في مجال صيانة الطائرات .

وهو ما يفسر جنوح الخبراء في مجال الطيران الى فرضية حصول عطب فني خلال حادثتي 2011 و2016 .

وحسب مصادرنا فان الامر يتعلق بالريشة المثبة فوق المروحية .