وزارة-الفلاحة

وزارة الفلاحة لهذه الأسباب هي أخطر الوزارات في تونس

A La Une/Analyses/Tunisie

يثير تهافت العديد من الأحزاب على ما يعتبرونها وزارات سيادة الكثير من تعاليق العديد من  والمراقبين  المحليين والأجانب في تونس حتى ان احدهم علق قائلا لم أفهم هذا التمسك  بوزارات بعينها وخاصة وزارات الداخلية والدفاع والخارجية  والتعامل بلا مبالاة مع وزارات أخرى

احد الديبلوماسيين الغربيين قال عليهم أن ينتبهوا الى وزارة الفلاحة انها أعظم من وزارتي الداخلية والدفاع متجمعتين  نظرا لما لها من صلاحيات  كبرى تتعلق بحياة المواطنين مباشرة كما ان القطاعات التي تشرف عليها هي مصدر المداخيل في تونس كما انها توظف العدد الأكبر في القطاع العام

فوزارة الفلاحة تشغل اليوم 26 الف و500 عون من بينهم 16 ألف و300 عامل من بينهم 6400 عون يشتغلون في قطاع الغابات

ولوزارة الفلاحة مندوبيات في كل ولاية ولها مهام تتعلق بالمسائل الاجتماعية والاقتصادية والبيئية والأمنية أيضا

كما انها المسؤول الأول على قطاع المياه .. والجوائح الطبيعية

فضلا عن ذراعها الخارجية فهي قادرة على منع دخول اي منتوج فلاحي للبلاد التونسية . وتشرف على المقاطع وعلى دوايين الصيد البحري والجمعيات المائية ومصبات الفضلات والتلوث البحري  انها بكل بساطة وزارة تعتبر اهميتها بالنسبة للمواطن التونسي اكبر من وزارتي الدفاع والداخلية متجمعتين

ولوزارة الفلاحة 15 مهمة موزعة على النحو التالي

  1. إعداد مخططات التنمية الفلاحية في نطاق المخططات الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية،
  2. إعداد البرامج القطاعية الخاصة بتنمية الفلاحة والصيد البحري،
  3. إعداد الدراسات المتعلقة بمختلف العناصر والوسائل الرامية إلى تنمية القطاع الفلاحي،
  4. إعداد مشاريع النصوص التشريعية والترتيبية الخاصة بالنهوض بالفلاحة والسهر على تطبيقها،
  5. إعداد المخططات والبرامج لتسخير الموارد المائية واستعمالها لسد حاجيات البلاد ولتنمية الموارد المائية غير التقليدية والاقتصاد في الماء،
  6. إنجاز الأشغال المتعلقة بالهياكل الأساسية التي تهم المياه الفلاحية ومراقبة التصرف فيها والمحافظة على المياه والتربة وتهيئة الأحواض الطبيعية والمحافظة على الأراضي الفلاحية،
  7. التصرف في ملك الدولة الغابي والملك العمومي للمياه والمحافظة على الموارد الطبيعية عبر الإحاطة بمستعمليها،
  8. إنجاز الدراسات والأعمال الهادفة إلى تعصير وتنشيط الهياكل الزراعية،
  9. السهر على تنسيق عمليات إصلاح الهياكل الزراعية وهيكلة الأراضي الدولية ومتابعة إنجازها بالتعاون مع وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية،
  10. أخذ التدابير التشجيعية اللازمة للحث على بعث وتنشيط مجامع المالكين والمستغلين والمجامع المهنية المشتركة والمراكز الفنية،
  11. السهر على توسيع شبكة أسواق المنتجات الفلاحية على كامل التراب الوطني بالتعاون مع الأطراف المعنية،
  12. المشاركة في تدعيم مواقع البلاد بالأسواق الخارجية والبحث عن أسواق جديدة واكتساحها،
  13. الإشراف على البرامج والأعمال الخاصة بالإحياء الفلاحي في النطاق الجهوي،
  14. الإشراف على تحقيق برامج البحث والسهر على تنمية التعاون والتبادل العلمي مع المؤسسات الدولية أو الجهوية المختصة،وذلك في نطاق التشريع الجاري به العمل،

15 الإشراف على المؤسسات المساهمة في القيام بالمهام الداخلة في نطاق مشمولات الوزارة والمتعلقة بتطوير وتنمية القطاع الفلاحي

اما على المستوى الأمني فان العاملين بادارة الغابات يعتبرون خط الدفاع الأول عن الامن الداخلي  وكان لابعاد المئات من حراس الغابات بعد سقوط نظام بن علي الاثر السيئ على منظومة جمع المعلومات والتحركات المشبوهة داخل المناطق الغابية وخاصة منها تلك المحاذية للحدود وكانت الانتدابات العشوائية والتي شملت المئات من المتمتعين بالفعو التشريعي العام اثار عكسية على هذا الميدان

ففي تصريح صحفي له كشف رفيق الشلي مدير الأمن السابق في حينه  » أن الأبحاث الأمنية التي تم القيام بها أكدت أن عددا كبيرا من أعوان وحراس الغابات أصبحوا يتعاملون مع الإرهابيين. »

و أشار الشلي أن حراس الغابات كانوا عين الأمن و يرتبطون بأمن الدولة وكانوا يقومون بدور كبير في مراقبة كل من يدخل لكن الوزير السابق محمد بن سالم قام بتغييرهم و قد تم تعيين حراس جدد عدد كبير منهم تمتعوا بالعفو التشريعي العام.

بدوره كشف العضو بالمكتب التنفيذي لنقابة قوات الأمن الداخلي نبيل اليعقوبي  عن وجود ارتباطات بين المجموعات الإرهابية وبعض عمال وحراس الغابات المنتسبين إلى تيارات دينية متشددة ومن بينهم منتفعين بالعفو التشريعي العام متورطين في دعم الإرهابيين بالمعلومات والمعطيات المتعلقة خاصة بتحركات القوات الامنية والعسكرية.
وأضاف اليعقوبي أنه تم بعد أحداث 14 جانفي انتداب عدد من الأشخاص في مجال حماية الغابات رغم أنهم محسوبون على تيار ديني متشدد وقد استغلت الخلايا الإرهابية تواجدهم على مستوى الجبال والغابات في تسهيل عملية تسلل الإرهابيين من منطقة الى أخرى ومدهم بتحركات الوحدات الأمنية مقابل مبلغ مالي على حد تعبيره

يذكر ان وزارة الفلاحة قامت لوحدها بنتداب 800 عون من المنتفعين بالعفو التشريعي العام يعمل جلهم في حراسة الغابات .

مع العلم انه الى جانب قطاع الصيد البحري فان قطاع الفلاحة يعد اهم ميدان تشرف عليه الوزارة فاليد  العاملة الفلاحية هي بالأساس و تشمل  قرابة 1.190مليون شخص، (58.7% منهم ذكور و41.3% إناث)، مع نسبة تفرغ ضعيفة، أي ما يعادل 488 ألف موطن شغل قار.

ويساهم القطاع الفلاحي في تشغيل حوالي 16.3% من جملة الناشطين المشتغلين مع العلم وأن هذه النسبة كانت سنة 1994 في حدود 22%.