avion-ben-ali

رحلة الطائرة الرئاسية من بن علي الى أردوغان

A La Une/Tunisie

أعلنت الخطوط التونسية أول أمس الأحد انها تمكنت من بيع الطائرة الرئاسية أ340 – 500 للخطوط الجوية التركية بمبلغ 181 مليون دينار

ووفقا لمعطيات تحصلنا عليها من مصادر موثوقة  فان هذه الطائرة ستكون تحت تصرف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي أبدى  اهتماما كبيرا بالطائرة الرئاسية  وقد دخلت السلطات التركية عبر شركة وساطة أمريكية لبيع وشراء الطائرات في مفاوضات سرية مع الخطوط التونسية منذ الصائفة الماضية

ويسعى أردوغان الى تحويل هذه الطائرة الى مركز قيادة عسكرية عبر تجهيزها بوسائل اتصال حديثة تسمح له بالارتباط مع العالم الخارجي وهو في الجو خلافا لما حصل له خلال محاولة الانقلاب الفاشلة اذ لم يتمكن من اجرء اي اتصال وهو داخل الطائرة الرئاسية وهي الاخرى من نوع أ 330 اقتنتها السلطات التركية من شركة ايرباص قبل نحو سنتين

يذكر انه خلال شهر فيفري 2015 تقررخلال اجتماع مجلس الوزراء  بيع الطائرة الرئاسية  المصادرة A 340 مع احترام التراتيب المعمول بها.

وقد قررت رئاسة الجمهورية التي اقتنت هذه الطائرة ضمن صفقة اجرتها الخطوط التونسية لتجديد اسطولها بقيمة 110 مليون دولار  أضيف اليها مبلع 75 مليون دولار مصاريف اعادة تأثيثها من قبل شركة صابينا  بمساهمة وفقا لمتطلبات رئاسة الجمهورية شركة لوي فيتون للاشراف على ديكور الطائرة

وهذه الطائرة قادرة على قطع مسافة 16.600 كلم اي 19 ساعة طيران  دون الحاجة للتزود بالكيروزان اي القيام بجولة حول نصف الكرة الأرضية دون انقطاع .

ووفقا لمصادرنا فان  شركة ايكيس الأمريكية ومقرها فلوريدا هي المؤسسة التي توسطت في بيع الطائرة الرئاسية .

اذ قامت هذه المؤسسة وعبر وسيط اخر جزائري فرنسي مقيم بمدينة تولوز من اقتناء الطائرة الرئاسية بسعر 80 مليون دولار ليتم بيعها فيما بعد ب93 مليون دولار لشركة الخطوط الجوية التركية

وقد تواصلت عملية الوساطة 4 أشهر وقد  ساهم فيها ر.م.ع سابق بالخطوط التونسية وزوجة مسؤول كبير بالدولة التونسية اضافة الى رم ع الخطوط التونسية سارة رجب

ويعود اقتناء الطائرة الرئاسية الى سنة 2008 اذ  تم التوقيع على  صفقة لشراء 17 طائرة ايرباص ولم يتم الإعلان في البداية  الا عن  16 طائرة  فقط لانه كانت هناك  طائرة  موجهة للرئيس بن علي وهي من نوع  أ340 ذات الاربع محركات , ووقع تمويلها بطرق ملتوية عبر اعفاء شركة الخطوط التونسية من عدة التزامات جبائية تجاه الدولة وهذا ما أكده لنا في وقت السيد نبيل الشتاوي الرئيس المدير العام السابق للخطوط التونسية والذي كشف لنا أيضا عن سبب اتخاذ قرار اقتناء طائرة رئاسية تعوض الطائرة الأولى المسماة بي بي جي وهي نوع بوينغ 737اذ خلال رحلة عائلية  قام بها الرئيس نحو وجهة بعيدة  اضطر للتوقف في احدى الدول وحينها همس في اذن الشتاوي قائلا الطيارة أصبحت صغيرة مقابل تزايد افراد العائلة الذي قال انهم اضطروا للنوم على أرضية الطائرة

وللطائرة الرئاسية  قصة طويلة من المغامرات ففي سنة 2006 قامت شركة الطيران الهندية كينغ فيشر بعقد صفقة مع شركة ايرباص لاقتناء مجموعة من الطائرات لكنها تراجعت بعد سنتين عن الصفقة وكان من بين الطائرات المتخلى عنها طائرة اير باص أ 340  وقد ضحت الشركة الهندية بالتسبقة التي سلمتها  لشركة ايرباص علما بان هذه الاخيرة لم تتوصل منذ سنة 2005 لبيع هذا النوع من الطائرات  وحسب الخبراء في ميدان الطيران  فان سعر هذا النوع  من الطائرات لا يتجاوز ال140 مليون  دولار  , وهذه الطائرة التي بقيت   تحمل الوان شركة كينغ فيشر بعد ان دب الياس في امكانية بيعها  ارسلت الى منطقة لورد التي يطلق عليها الفرنسيون مدينة المعجزات اين يذهب المرضى والمصابين بامراض ميؤوس منهاوفجاة حصلت المعجزة في بلاد سيدي بلحسن الشاذلي  اذ اقنعت  شركة ايرباص  الرئيس بن علي عبر الرئيس مبارك  واياد خفية في تونس  باقتناء هذه الطائرة  خاصة وان كل من بوتفليقة يمتلك واحدة مثلها وكذلك القذافي الذي اقتناها مجهزة من قبل الامير الوليد بن طلال  وبسعر مقبول اذ لم تتجاوز ال110 مليون دولار , وهكذا انطلقت المفاوضات التي قادها الرئيس المدير العام للخطوط التونسية بمعية  السيد الثامري الذي سيصبح فيما بعد خليفة للشتاوي وتم الاتفاق على اقتنائها ب135 مليون دولار , وهو ثمن مرتفع جدا اذا ما اعتبرنا ان اخواتها بيعت سنة 2008 ب120 مليون دولار , كما ان شركة  اير باص تحصلت على تسبقة سابقة من الخطوط الهندية , وبالاضافة الى هذا السعر يضاف اليه ثمن تهيئتها الذي كلف شركة الخطوط التونسية 50 مليون دولار ,والاغرب من هذا كله ان  شركة الخطوط التونسية بقيت تدفع ثمن تهيئتها الى حدود سنة 2011 اي بعد الثورة , وبعد قرار التفويت فيها , حتى ان بعض  الصحف الفرنسية  بدات تتحدث عن تسريح مئات العمال الفرنسيين الذين كانوا يقومون بعملية تأثيث الطائرة  بعد ما اندلعت الثورة في تونس لانهم كانوا يتوقعون ان  تقوم السلطات التونسية بالتوقف عن ذلك  ولكن هذا لم يحصلبل ان الخطوط التونسية دفعت في مارس 2011 ما يقارب عن ال40 مليار لانهاء عملية التهيئة في وقت اللي كانت تقترض فيه الاموال من البنوك لخلاص اجور اعوانها  ,وحجة انهاء تهيئة الطائرة لتسهيل عملية بيعها واهية اذ ان الخبراء مجمعين على ان هذا النوع من الطائرات لا يباع مهيئا  ففرنسوا هولاند حينما فكر في بيع الطائرة الرئاسية التي اقتناها ساركوزي اخبره المختصون في الميدان وفي تقرير رسمي انه يصعب بيعها لانها مجهزة مسبقا , وحسب معلوماتنا الخاصة فانه قبل نحو سنتين  جاء مبعوث لشخصية سعودية عبرت عن رغبتها في اقتناء الطائرة لكن بعد ما اطلع على الكاتالوغ  قال انه  مستعد لشرائها دون تهيئة مما يعني التفويت في 50  مليون دولار ثمن التهيئة والامر لم يتوقف  عند هذا الحد حتى انواع محركات الطائرة  حام حولها عدة شبوهات فالخطوط التونسية  متعودة على تجهيز  طائراتها بمحركات جينيرال اليكتريك لكن هذي المرة تغير  الوضع وفي ظروف غامضة ايضا تم اقتناء محركات من نوع رولز رويس رغم المشاكل التي يعرفها هذا النوع بالاضافة الى معارضة المسؤولين بمؤسسة الطيران المدني