الشاهد

الدائرة الاعلامية بالقصبة اعلاميون أم تجار كيف

A La Une/Edito

يبدو أن  المسؤولين بالدائرة الاعلامية في قصر الحكومة بالقصبة مصرين على انتهاج مسلك مواز في التصرف في الاخبار المتصلة بنشاط رئيس الوزراء يوسف الشاهد  خلافا لما هو متعارف عليه في جميع انحاء دول العالم  اين يجد الاعلامي او اي مواطن عادي أخبار وأنشطة  المسؤول على صفحة رسمية يطلع عليه الجميع متى شاؤوا

ولكن في الدولة التونسية  حيث كل شيئ فيها موازي

يتصرف المسؤولون الاعلاميون في  القصبة كما يتصرف  تجار الكيف بالتفصيل مع زبائنهم بعيدا عن العيون وتحت جنح الظلام فأخبار رئيس والمواعيد الرسمية لرئيس الحكومة عليك ان تبحث عنها عند زبائنهم وبالصدفة أيضا

والاكثر من هذا كله فحين تتصل بالمسؤول الاول عن هذه الدائرة  بحثا عن معلومة او التدقيق في خبر او حدث فيوحي لك رده وكأنه موزع هاتف فيطلب منك ان تتصل بفلان او علان لا أكثر أو أقل

الوضع الذي نعيشه اليوم وتعيشه عدة وسائل اعلام لا يختلف كثيرا عن الاوضاع التي سادت طوال العقود الماضية فالتعتيم  وحجب المعلومات على مختلف أحجامها وأهميتها أصبح اللعبة المفضلة لمن تعودوا على ممارسة هذه الرياضة

فوزارة الداخلية على سبيل المثال ونحن نعيش على وقائع جريمة اغتيال نفذها قتلة محترفون تعاملت بحذر شديد في تصريف المعلومات المتعلقة بالجريمة وهو أمر تقبلناه بكل رحابة صدر من اجل سلامة الأبحاث ولكن تصرف مساعد الوكيل العام لمحكمة الاستئناف بصفاقس كان مخالفا لكل النواميس المتعارف عليها في العالم في مثل هذه الاحداث  وكان عليه الا يفرد وسيلة اعلام دون غيرها بما توصلت اليه الابحاث فنحن نتابع ما يدور من حولنا في العالم وشاهدنا كيف تصرف وملاؤه في فرنسا او بلجيكا او بريطانيا في احداث مشابهة اذ تم الاعتماد على الندوات الصحفية البرقية  بحضور جميع وسائل الاعلام

ملاحظة أخيرة … صحيح ان سرية الابحاث تتطلب التعتيم على المعلومة ولكن بعد القبض على خمسة من المشتبه في ضلوعهم في الجريمة يمنحكم االفرصة بعد 24 ساعة من وقوعها لتحديد طبيعتها ان كانت جريمة حق عام او جريمة ارهابية ام ذات طابع استخباراتي وهذا ما لا نعرفه الى حد هذه اللحظة .