داعش

دواعش للبيع

A La Une/Analyses/International

تعيش المعابر الحدودية  الواقعة بين سوريا وتركيا على وقع نوع جديد من الاتجار بالبشر  وهي الاتجار بالدواعش الفارين من المعارك

وازدهرت هذه التجارة او السوق الجديدة مع تنامي المخاوف من عودة المقاتلين الأجانب من بؤر التوتر الى بلدانهم الأصلية بعد ان بدأت تلوح في الأفق ملامح  انتهاء المعارك في أكثر من محور خاصة في العراق وليبيا وسوريا التي تحولت الى ملاذات للالاف من الارهابيين من مختلف

ووفقا لتقارير صحفية ميدانية يعتد بها فان سعر الداعشي الواحد وصل اليوم الى نحو 50 الف دولار

وحسب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية  فان  مقاتلي داعش صاروا في الأونة الاخيرة  أحد الأهداف الأكثر ربحاً للمهربين والجماعات المعارضة، بما فيها الفصائل التي تسلحها قوى أجنبية كالولايات المتحدة وتركيا

وفي تونس تسعى العوائل الميسورة الحال الى البحث عن وسطاء داخل الاراضي التركية لمساعدتها للوصول الى أبنائها وذلك مقابل مبالغ تصل الى حدود ال5 الاف دولار وتحدثت مصادر امنية في تونس

عن  سعي عدد من المقاتلين التونسيين الذين لفضتهم الحرب في سوريا الى العودة الى تونس تحت غطاء طالب  بعد ان يبتاعوا شهائد جامعية  مزيفة من تركيا حتى يتسنى لهم الافلات من الملاحقة القضائية

وفي جوان الماضي وعلى اثر الانفجار الذي هز مطار اسطنبول والاعلان عن مقتل طبيب تونسي هناك

اكتشف التونسيون ان هذا الاخير حضر إلى تركيا للعودة بابنه المسجون هناك بعد التحاقه بتنظيم داعش  في سوريا.

وقال فيصل بن مصطفى المدير العام للشؤون القنصلية في وزارة الخارجية التونسية إن ابن الضحية « كان غادر إلى العراق ثم إلى سوريا ليسجن في تركيا ويرحل في النهاية الى تونس

وأضاف  الديبلوماسي التونسي « لا نعرف بدقة ماذا فعل (الابن) »، مؤكدا أن قنصلية تونس في إسطنبول كانت « على اتصال مع عائلة بيوض منذ ديسمبر 2015″.

ووفقا لتقرير الصحيفة البريطانية فان المشهد انقلب الان في المنطقة بعد ان خسر تنظيم داعش أغلب موارده المالية التي مكنته من شراء الرهائن الغربيين من عصابات الخطف في سوريا والعراق ولكن المشهد انقلب الان اذ دخل الدواعش الان في المزاد

خاصة الدواعش الغربيين الذين تطاردهم دولهم ومستعدة لدفع اثمان باهظة  لاستردادهم  » وحسب الصحيفة البريطانية فان تنظيم داعش فقد قوة كان يمتلكها   في 2013 و2014، مكنته من السيطرة  على تجارة البشر،  » إذ كان بعض المجرمين والفصائل يبيعون الرهائن، وخصوصاً الصحافيين وعمال الإغاثة، لمقاتلي الفصائل. ويعتقد أن داعش حصل على ملايين الدولارات من الفديات التي تقاضاها لتسليم رهائن أوروبيين.

ولكن مع خسارة التنظيم أراضي أمام حملة التحالف الدولي وقوات محلية في المناطق الباقية تحت سيطرته في العراق وسوريا، صار مقاتلوه جوائز في السوق السوداء، وبات مقاتلوه المنشقون أو الذين وقعوا في الأسر يدرون مكاسب بطرق عدة. ولعل أكثرها شيوعاً هو أن يدفع منشق للثوار والمهربين لتنظيم هروبه من مناطق داعش. »

وتقول الصحيفة أن أبو علي سيجو، وهو زعيم في « الجبهة الشامية » الذي يقول مقاتلون  إنه جنى الملايين نتيجة سيطرته على باب السلامة الحدودي بين سوريا وتركيا. ويقول إنه أعاد مقاتلين أجانب عبر مسؤولين أتراك. وفيما يدعي بأنه يقوم بذلك مجاناً، يصر آخرون على أنه حصل على مبالغ كبيرة لقاء هذه العمليات.

وتؤكد مصادر متطابقة ان « الدول تخبر تركيا التي تأخذ الداعشي من الفصيل… ثمة دول تدفع مالاً للحصول على مقاتلين من جنسيتها. ما يمكن أن تجنيه من مقاتل أجنبي يختلف من مرة إلى أخرى، ولكن عادة ليس أقل من 50 ألف دولار »

ولكن الداعشي الأغلى ثمنا وبلا منازع هو أبوبكر البغدادي زعيم مايسمى بالدولة الاسلامية  بعد أن أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم 16 ديسمبر الماضي ، إن « الولايات المتحدة زادت قيمة المكافأة المرصودة لمن يدلي بمعلومات تقودها إلى أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش الإرهابي ».

وأضافت الخارجية الأمريكية « إنه تم رفع قيمة المكافأة إلى 25 مليون دولار، من مبلغ 10 ملايين دولار الذي تم عرضه لأول مرة عام 2011، عندما أضيف اسم البغدادي إلى قائمة الإرهاب الأمريكية »، مؤكدة  إلى أن التهديد الذي يشكله البغدادي « زاد بشكل كبير ».
وقالت وزارة الخارجية إنه « في ظل زعامة البغدادي، أصبح التنظيم الإرهابي مسؤولاً عن مقتل الآلاف من المدنيين في منطقة الشرق الأوسط، ومن بين ذلك عمليات القتل الوحشي للعديد من الرهائن المدنيين من اليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ».