L'actualité où vous êtes

المتلوي

التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية القضاء التونسي عاجز عن البت في قضايا الفساد

A La Une/Tunisie

بالرغم من مرور ست سنوات على بداية التغيير في المنطقة العربية إلا أن هذا التغيير لم يحصد بعد نتاجه على صعيد مكافحة الفساد ووضع حد للإفلات من العقاب. وكما نرى في هذا العام فإن غالبية الدول العربية لم تستطع تحقيق نتائج حقيقية تعكس إرادة الشعوب في بناء أنظمة ديمقراطية فعالة تعطي مساحة للمساءلة والمحاسبة.

ووفقا لتقرير منظمة الشفافية الدولية  الصادر اليوم الاربعاء فان  هذه الحالة تعكس  فشلا  في معالجة الفساد كأمر محوري لتحقيق التنمية المستدامة درجة الدول العربية على مؤشر مدركات الفساد لهذا العام، فغالبية الدول العربية تراجعت تراجعا ملحوظا في العلامات حيث أن 90% من هذه الدول حققت أقل من درجة 50 بالمئة، وبقيت كل من دولة الإمارات العربية وقطر رغم تراجعهما فوق المعدل.

ونرى أيضا أن 6 من أكثر 10 دول فسادا هي من المنطقة العربية (سورية، العراق، صوماليا، السودان، اليمن و ليبيا) بسبب انعدام الاستقرار السياسي والنزاعات الداخلية والحروب وتحديات الإرهاب والتي تؤكد على ان الصراعات والحروب تغذي الفساد وخاصة الفساد السياسي.

من جهة أخرى تونس هي من الدول التي أظهرت تحسنا طفيفا على المؤشر وذلك يعود لعدة إجراءات اتخذتها لمحاربة الفساد وأهمها إقرار قانون حق الحصول على المعلومة والذي يعتبر من أفضل القوانين الموجودة في المنطقة العربية. بالإضافة إلى تطوير قدرات هيئة مكافحة الفساد والمصادقة على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، ووجود مساحة مساءلة جيدة نوعا ما لمؤسسات المجتمع المدني. كما أن البرلمان التونسي صادق على مشروع قانون لإنشاء قطب قضائي مالي متخصص في قضايا الفساد الكبرى. إلا أن الطريق يعد طويلا من أجل وضع ركائز فاعلة في مكافحة الفساد وأهمها إقرار قوانين مثل حماية المبلغين عن الفساد، وتجريم تضارب المصالح والإثراء غير المشروع والإفصاح عن الذمة المالية. هذا ويحتاج القضاء التونسي إلى أن يكون أكثر شجاعة للفصل في قضايا الفساد وخاصة تلك العالقة منذ 6 سنوات بعد الثورة والتي لم يتم البت فيها بعد.

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق