L'actualité où vous êtes

ليبيا

حروب بالوكالة ساحتها ليبيا

A La Une/Edito

تعيش العاصمة الليبية طرابلس ما يشبه حرب شوارع تنذر بالأسوإ خاصة وان حرب السيطرة على الموانئ النفطية تتواصل فصولا وقد تعصف كل هذه الأحداث المتسارعة بأي أمل في حل سياسي يعيد البوصلة الى صوابها. ولعل الاهم في كل هذا دخول أطراف دولية واقليمية على خط النار لتتحول المواجهة الى حروب بالوكالة.

ففي تعليقه اليوم على الاحداث التي تشهدها العاصمة الليبية طرابلس قال رئيس حكومة الإنقاذ الوطني خليفة الغويل “ في اتصال هاتفي مع بوابة افريقيا الاخبارية، أن ماجرى من أحداث داخل شوارع العاصمة طرابلس خلال اليومين الماضيين، جرى بتنسيق كامل بين من وصفها بميليشيات المجلس الرئاسي و مخابرات إيطاليا.

وفي الاثناء سارع عبد الرحمن السويحلي رئيس المجلس الأعلى لدولة ليبيا الى الدوحة أين التقى وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري، خالد بن محمد العطية. وذكرت وكالة الأنباء القطرية (قنا) أن المباحثات بين الجانبين تمحورت حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك وتطرقت لسبل تطوير وتعزيز العلاقات بين البلدين لاسيما في المجالات العسكرية. وذكر المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى لدولة ليبيا على موقعه الإلكتروني أن هذه الزيارة التي ستستغرق يومين تأتي تلبية لدعوة من الخارجية القطرية. ولئن لم تتطرق برقية وكالة الانباء القطرية الى الفحوى الحقيقي لهذا اللقاء الا ان الاجتماع بوزير الدفاع القطري يكفي لوحده لفهم حقيقة هذا اللقاء وأبعاده وكذلك توقيته.

يذكر ان السويحلي حل بتونس خلال الأيام القليلة الماضية اين التقى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي الذي استمع الى تأكيدات من الطرف الليبي على تشجيع المبادرة التونسية التي تلزم جميع الأطراف المتصارعة على ضرورة البحث عن حل ليبي – ليبي دون اقحام أي طرف خارجي .

ولكن الامر لم يتوسع فقط نحو الحدود القطرية او الايطالية بل أن الروس أبدوا الكثير من الحرص خلال الاسابيع الماضية ففي تعليقه على زيارة المبعوث الخاص للمشير خليفة حفتر عبد الباسط البدري إلى موسكو، ولقائه بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، قال المحلل السياسي الروسي أندريه ستيبانوف، لـوكالة «سبوتنيك» الروسية إن الكتمان يحيط بتفاصيل الزيارة ولكنها زيارة تأتي في إطار تطوير العلاقات بين روسيا وليبيا وخاصة السلطة الشرعية في ليبيا والمتمثلة في البرلمان الليبي والجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر الذي زار موسكو عدة مرات، وموسكو تصر على تشكيل حكومة وفاق حقيقية وليست فقط الموجودة في طرابلس بل حكومة تشمل كل الفصائل الليبية.

وحول الدور الروسي في حل الأزمة الليبية سياسيا أشار ستيبانوف أن روسيا تسعى للحفاظ على وحدة ليبيا وسلامة أراضيها من خلال تجميع كل الفرقاء في حكومة وطنية يكون المشير حفتر له دور بارز فيها في حفظ أمن البلاد. وأكد ستيبانوف على التنسيق بين موسكو وبين دول الجوار الليبي مثل المغرب والجزائر ومصر في هذا الاتجاه الذي يخدم الحل السياسي ويأتي التنسيق من قبل وزارتي الخارجية والدفاع الروسية ولم يستبعد ستيبانوف أن تقوم موسكو بدعوة كل الأطراف الليبية لمواجهة مباشرة على الأراضي الروسية لأن روسيا هدفها واحد وهو محاربة الإرهاب الدولي الذي يهدد سوريا ويهدد ليبيا ودول المنطقة دون التدخل في الشؤون الداخلية للبلاد

وفي ظل هذا الفالس الديبلوماسي الذي تؤديه العديد من الأطراف الليبية اشتغلت المدافع في العاصمة طرابلس ويتقدم الوكلاء واجهة المعركة التي تدار خيوطها خارجة المنطقة برمتها فبالامس أكدت غرفة عمليات العاصمة سيطرتها الكاملة على منطقة قصور الضيافة ومحيطها. وقالت على صفحتها بموقع فيسبوك «طلبنا الليلة البارحة من المسلحين التابعين لحكومة الغويل المسمى بالحرس الوطني تسليم أنفسهم، لأن الأمر في قصور الضيافة محسوم، ولكنهم قاوموا وقاموا بدك منازل المدنيين بمدافع الدبابات». وأضافت أن غرفة عمليات العاصمة وكتيبة «ثوار طرابلس» و«الأمن المركزي» سيطرت على المنطقة بالكامل.

وكانت مصادر محلية أكدت أن قوة «الردع الخاصة» و«كتيبة ثوار طرابلس» اقتحمتا فندق ريكسوس والقصور الرئاسية صباح أول أمس الأربعاء، وتمكنتا من طرد كتائب تابعة لـ«حكومة الإنقاذ» برئاسة خليفة الغويل، التي انسحبت باتجاه حي صلاح الدين جنوب طرابلس.

وانضم إلى قوات «كتيبة ثوار طرابلس» «قوة الردع» ومقرها قاعدة معيتيقة وقوة «الأمن المركزي» المتمركزة في حي أبوسليم، ليصبح المشهد هو معركة الحسم بين المجموعات المسلحة المحسوبة على حكومة الوفاق، والمجموعات الأخرى المحسوبة على «حكومة الإنقاذ».

ويعيش سكان الأحياء القريبة من منطقة الاشتباكات حالة من الهلع بسبب تواتر أصوات القصف بشدة، في غياب أي معلومات رسمية عما يحدث في مدينتهم.

 

 

 

آخر المقالات - A La Une

poutine

سوريا اللعبة انتهت

أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنَّه اتفق مع الرئيسين التركي والإيراني في
إذهب الى الفوق