lamia

بسبب تصريحات وزيرة المالية حالة من الهلع تصيب الأسواق التونسية

A La Une/Tunisie

خلفت التصريحات التي ادلى بها وزيرة المالية لمياء الزريبي يوم الثلاثاء حول وضعية الدنار التونسي حالة من الفوضى في البنوك التونسية ولدى العديد من رجال الأعمالوبلغ سعر اليورو في اسواق الصرف 2.69 د.ت

وقالت مصادر مصرفية لموقع تونيزي تيليغراف ان حالة من الهلع سادت الاسواق المحلية وكذلك البنوك اذ أحجم  العديد من التونسيين والاجانب على التعامل مع البنوك المحلية بالعملة  الصعبة

وفي ظل هذا الوضع لازمت الحكومة الصمت اضافة الى البنك المركزي الذي لم يصدر اي توضيح من شانه من يخفف من المخاوف .

 

وعبر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية  في بيان له عن انشغاله العميق للتراجع  الكبير الذي شهدته  قيمة الدينار التونسي في اليومين الأخيرين،  بشكل أصبح  يمثل خطرا حقيقيا على الاقتصاد التونسي وعلى المؤسسة الاقتصادية   حيث ستكون له  تداعيات سلبية جدا على الاستثمار والقدرة التنافسية للمؤسسات والتضخم وعجز الميزان التجاري وارتفاع نسبة المديونية وخدمة الدين  وعلى التوازنات المالية الكبرى للبلاد وعلى صندوق الدعم باعتبار أن أغلب المواد الأساسية المدعومة موردة من الخارج.

وكانت   وزيرة المالية لمياء الزريبي  اكدت يوم الثلاثاء إن البنك المركزي سيقلص تدخلاته لخفض الدينار تدريجيا ولكنه لن يسمح بانزلاق كبير للعملة المحلية مثلما حدث في مصر عندما جرى تعويم الجنيه.
وأضافت الزريبي  خلال مقابلة مع إذاعة اكسبريسس إف.إم المحلية أن خفض الدينار سيكون تدريجيا وأنه يأتي ضمن نقاشات جرت مع صندوق النقد الدولي.
وقالت الوزيرة « البنك المركزي سيخفض تدخلاته فيي الفترة المقبلة لخفض الدينار تدريجيا ولكن لن يكون انزلاقا كبيرا مثلما حدث في مصر ».
وحذرت الزريبي من أن الانزلاق الكبير والمفاجئئ للدينار سيكون له تداعيات أبرزها التضخم مثلما حدث في مصر حيث وصل التضخم إلى مستويات في خانة العشرات.
وذكرت أن الخبراء يعتبرون أن القيمة الحقيقةة للعملة التونسية مقارنة باليورو هي ثلاثة دينارات. ويبلغ سعر اليورو حاليا 2.5 دينار تونسي.
وقال الخبير الاقتصادي عزالدين سعيدان لوكالةة رويتر « خفض قيمة الدينار هو إصلاح تعهدت به تونس لصندوق النقد وهو إجراء من شأنه أن يساهم في دفع الصادرات وخفض الواردات وبالتالي خفض العجز التجاري الكبير. » بيد أن سعيدان حذر من انعكاسات خفض قيمة الدينار إذا لم يكن متبوعا بإجراءات أخرى من بينها مكافحة الاقتصاد الموزاي والتهريب إضافة إلى خطوات حماية بهدف ترشيد الواردات

وبالأمس أظهرت بيانات رسمية أن العجز التجاري التونسي زاد 57 بالمئة في الربع الأول من العام مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي بفعل زيادة كبيرة في الواردات.
وقال المعهد الوطني للإحصاء إن العجز اتسع ليبلغغ 3.87 مليار دينار (1.67 مليار دولار) في جانفي وفيفري  ومارس  هذا العام مقارنة مع 2.46 مليار دينار (1.06 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي