ahmed sweb

أحمد صواب سوء التصرف جريمة فساد

A La Une/Tunisie

خلف التقرير الذي اصدرته دائرة المحاسبات حول التصرف المالي والاداري للهيئة العليا المستقلة للانتخابات جدلا واسعا في صفوف الرأي العام الوطني وخاصة رجالات القانون والمتخصصين في مجال المحاسبة حول ما اذا كان سوء التصرف الذي اكدته دائرة المحاسبات الأسبوع الماضي يرتقي الى جريمة فساد .

وبسؤال القاضي الاداري أحمد صواب حول ما اذا كان سوء التصرف يعد جريمة يعاقب عليها القانون اكد لنا   انه لا جدل في ذلك فسوء التصرف يعد جريمة فساد لا غبار عليها

وقال صواب لا بد من الاطلاع على ما جاء في الفصل الثاني الفقرة ب من قاون حماية المبلغين الذي نشر بالرائد الرسمي في مارس الماضي اذ يؤكد هذا الفصل على أن “ الفساد هو كل تصرف مخالف للقانون والتراتيب الجاري بها العمل يضر أو من شأنه الإضرار بالمصلحة العامة، وسوء استخدام السلطة أو النفوذ أو الوظيفة للحصول على منفعة شخصية ويشمل جرائم الرشوة بجميع أشكالها في القطاعين العام والخاص والاستيلاء على الأموال العمومية أو سوء التصرف فيها أو تبديدها واستغلال النفوذ وتجاوز السلطة أو سوء استعمالها، وجميع حالات الإثراء غير المشروع وخيانة الأمانة وسوء استخدام أموال الذوات المعنوية وغسل الأموال وتضارب المصالح واستغلال المعلومة الممتازة والتهرب الجبائي وتعطيل قرارات السلطة القضائية وكل الأفعال التي تهدد الصحة العامة أو السلامة أو البيئة».

وكانت السيدة فضيلة القرقوري رئيسة غرفة الرقابة بدائرة المحاسبات أكدت خلال ندوة صحفية يوم 11 ماي الجاري أن ما تضمنه تقرير دائرة المحاسبات حول الهيئة العليا المستقلة للانتخابات «لا يرقى الى جريمة فساد».

وكشف التقرير الذي اعدته دائرة المحاسبات عن اخلالات بالجملة على مستوى التصرف في الموارد البشرية خارج الفترات الانتخابية وأن خيارات الهيئة فيما يتعلق بالانتداب والياته اتسمت بعدم الاستقرار وغياب رؤية واضحة وموحدة الشيء الذي كلفها مصاريف تجاوزت 4 ملايين دينار هذا ولم تتقيد الهيئة بإجراءات الانتداب وشروط الترشح للخطط الوظيفية إلى جانب عدم تنظير نظام تأجير أعضاء مجلس الهيئة ومنحهم و امتيازاتهم بالنظام المعتمد لأعضاء الحكومة مما انجر عنه تحمل الهيئة دون موجب مبلغ قدر بحوالي 74 ألف دينار. ولم تحترم الهيئة مبدأ المساواة في تحديد مستحقات الأعوان ومسدي الخدمات وهو ما نتج عنه فوارق في أجر أعوان من نفس مستوى التأجير إلى جانب شروع 90 عونا في أداء مهامهم قبل إبرام العقود.

ووفق تقرير الدائرة فقد بلغ عدد الأعوان بالإدارة المركزية للهيئة 227 عون خلال سنة 2014 من بينهم 35 عونا ملحقا و192 أعوان منتدبين لمدة محددة و303 عون منتدب بالإدارات الفرعية. وقد تمّ الوقوف على اخلالات خاصة بتنظيم المناظرات وبفرز الترشحات وبالالتزام عند انتداب هؤلاء الأعوان بالشروط التي تمّ تحديدها من قبل المجلس، علما وأن عدد العاملين بالهيئة بلغ سنة 2014 حوالي 60 ألف عون بكلفة جملية قدرها 55.7 مليون دينار وهو ما يمثل أكثر من نصف الميزانية المرصودة للهيئة بعنوان نفس السنة.