اعادة هيكلة وزارة الداخلية ما الذي سيتغير

A La Une/Tunisie

جدد رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي  أمس الاربعاء ما اكده الاربعاء 10 ماي الدعوة الى اعادة هيكلة وزارة الداخلية

وتهدف هذه الهيكلة وفق مصادر مسؤولة بوزارة الداخلية الى اعادة سلك الولاة تحت اشراف وزير الداخلية بعد تجربة استمرت نحو سنة  بوضعه تحت اشراف رئاسة الحكومة  وهو ما سيتم التأكيد عليه خلال الندوة القادمة للولاة

وبالاضافة الى هذا الاجراء الجديد  فانه ينتظر ان تتحول خلية حقوق الانسان بوزارة الداخلية الى ادارة عامة  وكذلك الامر بالنسبة لادارة الحدود والاجانب التي ستتحول بدورها الى ادارة عامة  تحت اشراف الادارة العامة للأمن الوطني بعد ان كانت تحت اشراف ادارة المصالح المختصة

كما ينتظر ان يصبح مكتب العلاقة مع المواطن  مفتوحا على الطريق الرئيسي بوزارة الداخلية  مع تغيير الاسام ليصبح فضاء المواطن يديره اعوان من الامن الوطني بزي مدني  وتقدر كلفة هذا الفضاء بنحو مليون دينار .

ومن التغييرات الجديدة التي ستطرأ على عمل وزارة الداخلية فانه سيصبح من الممكن خلال الاسابيع القليلة القادمة استخراج  البطاقة عدد 3 عن بعد اذ بامكان اي مواطن ان يولج الى موقع مخصص بموقع وزارة الداخلية ليطلب بطاقة عدد 3 وبعد ان يقوم بدفع المعلوم اللازم تصله بطاقته الى حد بيته عن طريق البريد المضمون الوصول او البريد السريع . علما بان هذه التجربة حققت نجاحا مع المواطنين التونسيين في الخارج .

كما ينتظر ان يتم الانتهاء من تركيز نحو 1680 كاميرا مراقبة في اربعة مناطق بالجمهورية التونسية ليتم تعميمها على كامل التراب الوطني مع حلول سنة 2020  ويترافق ذلك مع توسيع دائرة شرطة الجوار التي تمولها الامم المتحدة .

يذكر أن استاذ القانون العام عياض بن عاشور، ان مسألة اعادة هيكلة وزارة الداخلية في اتجاه مراجعة وتوسيع  صلاحيات الوالي كممثل لرئيس الحمهورية والمشرف الأوّل على الوضع الأمني في الجهات ومصدر القرار في هذا الشان يثير اشكالا قانونيا باعتبار ان دستور الجمهورية الثانية لا يعطي سلطة تنفيذية مطلقة لرئيس الجمهورية مثلما كان في السابق

وقال بن عاشور في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء في ما يخص امكانية ارجاع ملف الولاة الى انظار وزارة الداخلية باعتبار أن سلك الولاة لم يعد تابعا لهذه الوزارة وأصبحت رئاسة الحكومة هي المشرف المباشر على هذا الملف، الى ان رئيس الحكومة يبقى حسب الدستور والقانون الرئيس الاول للادارة وفق تعبيره.

وتشمل اعادة الهيكلة أساسا سلك الولاة،في اتجاه استعادة الصلاحيات التي حذفت منه، مما يمكن الوالي من ان تكون له السلطة على رؤساء أقاليم الأمن والحرس ورؤساء المراكز.

يذكر ان تعيين الولاة والمعتمدين الذي كان من مشمولات وزارة الداخلية اصبح يعود بالنظر الى رئاسة الحكومة ولم يعد بإمكان الولاة اتخاذ القرارات التي تهم الوضع الأمني التي اصبحت من مشمولات رؤساء الأقاليم والمناطق الأمنية الذين يتلقون التعليمات مباشرة من وزارة الداخلية.