مجلس نواب الشعب النقاش يحتد حول قانن المصالحة

A La Une/Tunisie

رفعت لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب أشغالها اليوم الخميس، على أن تستأنف الأربعاء القادم، وذلك بعد احتدام النقاش بين الأعضاء بخصوص التعديلات المقدمة في الفصل الأول في مشروع قانون أساسي يتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي.
وبينت سناء المرسني، مقررة لجنة التشريع العام، أنه من صميم عمل اللجنة أن تتلقى مقترحات تعديل في أي مشروع قانون، وبالتالي فإن تقديم مقترحات تعديل لمشروع قانون المصالحة في المجال الاقتصادي والمالي أمر عادي حتى يقع التقدم في النقاش.
ولاحظت أن تعديل الفصل الأول من مشروع القانون تطرق الى جعله يتمحور حول الهدف من مشروع القانون وتنزيله في الإطار العام الخاص ثم إدراج تعريف جرائم الفساد المالي ولإداري في الفصل الثاني أو الثالث من مشروع القانون.
وكان أعضاء اللجنة، الذين تحدثوا بحضور مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالملفات الاقتصادية، رضا شلغوم، قد أكدوا على ضرورة أن يستجيب مشروع هذا القانون إلى تطلعات التونسيين في المساءلة والمحاسبة والمصالحة، حيث أكد نذير بن عمو (كتلة النهضة) على أن أي قانون يسن وبصفة عامة يجب أن يكون في مصلحة الشعب وليس في مصلحة فئة معينة، مؤكدا أن مشروع قانون المصالحة في صيغته الحالية ليس عليه إجماع ولا يمكن أن يمرر بالصيغة التي هو عليها.
من جهتها قالت زميلته بالكتلة ذاتها يمينة الزغلامي، أن كتلة لنهضة تؤيد تعديل هذا القانون وتؤيد خصوصا المقترح المقدم من كتلة الجبهة الشعبية والذي قدم منذ 2015 والداعي إلى تغيير تركيبة لجنة التحكيم والمصالحة بهيئة الحقيقة والكرامة وتغيير صلاحياتها ومهامها حتى تستجيب فعلا للأهداف التي رسمت لها.
وبين رئيس كتلة نداء تونس سفيان طوبال أن كتلة النداء تتفق مع جميع الكتل في المجلس في أنه لا مناص من استرجاع أموال الدولة ممن قاموا بنهبها لكنها تؤكد في الوقت ذاته أن مشروع قانون المصالحة يمكن أن يكون الإطار الجامع للمساءلة والمصالحة.
أما عضو الكتلة الديمقراطية، سامية عبو، فقد اعتبرت أنه من العبث تقديم مقترحات تعديل لمشروع قانون أجمعت كل الكتل تقريبا في مجلس نواب الشعب على عدم جدواه باستثناء الحزب المتبني للمبادرة وهو نداء تونس، مؤكدة أن « الاعتراف » بعدم جدوى مشروع القانون ثم المضي في تقديم مقترحات تعديل بشأنه سيما من حركة النهضة ونداء تونس من قبيل المغالطة للرأي العام وعدم التجانس في المواقف.
من جهته، جدد مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالملفات الاقتصادية، رضا شلغوم، انفتاح جهة المبادرة لمشروع القانون (رئاسة الجمهورية) على كل مقترحات التعديل التي سيقع إدخالها على مشروع القانون.