الشاهد

الدخان يتصاعد

A La Une/Edito

لم يعد من المستبعد أن يغادر حزب افاق تونس احد الشركاء الرئيسيين في حكومة الشاهد الحكومة في ظلّ تصاعد الخلافات بين أطرافها والتي تواصلت فصولها خلال الأيام القليلة الماضية.

فرئيس حزب افاق تونس اتهم صراحة حكومة الشاهد بعدم الجدية في الحرب على الفساد وهي تضم وزيرا تلاحقه قضية فساد مشيرا صراحة وبالاسم الى مهدي بن غربية الوزير المكلف «كيف لرئيس حكومة أن يقوم بحرب ضد الفساد وله وزير من هذا النوع… مهدي بن غربية فضيحة في الحكومة… لو كنت رئيس حكومة لعزلته من أول يوم اطلعت فيه على ملفه لأنّ في بقائه في الحكومة ضرب لمصداقية جهاز الدولة».

ولكن بعد مرور ساعات قليلة على هذا التصريح اعاد بن غربية الى الاذهان قضية بنك لازار التي كان احد رموزها ياسين ابراهيم وزير الاستثمار و التعاون الدولي في حكومة الحبيب الصيد «أعتقد أن إبراهيم، ومع احترامي لشخصه وحزبه، لم يتعاف بعد من قضية لازار المتعلقة بملف حامت حوله الكثير من الشبهات الإدارية وتم إلغاؤه والتخلي عنه» مؤكدا أنه قام بواجبه الرقابي في هذا الملف كنائب للشعب» مشيرا في ذات الوقت أن «اتهامه بالتورط في ملفات فساد لا يستهدفه في شخصه فقط بل هو موجه للحرب على الفساد ولحكومة الوحدة الوطنية».

وأشار بن غربية في تصريح إعلامي الى أن «كل ما قاله ياسين ابراهيم هو من باب الافتراء» مؤكدا أنه ليس موضوع أي قضية جارية.

وأضاف بن غربية «أعتقد أن إبراهيم ومع احترامي لشخصه وحزبه لم يتعاف بعد من قضية لازار المتعلقة بملف حامت حوله الكثير من الشبهات الإدارية وتم إلغاؤه والتخلي عنه» مؤكدا أنه «قام بواجبه الرقابي في هذا الملف كنائب للشعب» وكان ياسين ابراهيم صرح الاربعاء في إذاعة موزاييك أن «القاصي والداني على علم بقضايا الفساد التي تلاحق وزيرا في حكومة الشاهد وهو مهدي بن غربية».

ولكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ليضيف تصريح للناطق باسم المحكمة الابتدائية بتونس سفيان السليطي من صبّ الزيت على النار الملتهبة أصلا باعلانه «أن النيابة العمومية فتحت بحثا تحقيقيا ضد وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر القيادي في حزب افاق تونس ومستشاره السابق منير الفرشيشي». مشيرا الى ان أن قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي تعهد بملف القضية المفتوحة منذ حوالي أسبوع.

وقد تم فتح هذا البحث على خلفية اتهامات وجهتها النائبة سامية عبو لوزير البيئة رياض المؤخر خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب ومفادها أنه عيّن مستشارا خاصا له (منير الفرشيشي) تحوم حوله شبهة فساد وصادر ضده حكم قضائي بواسطة عقد ممارسة نشاط خاص مقابل أجر سنوي يُقدر بـ40 ألف دينار.

وبفتح هذا التحقيق اعتبر عدد من قياديي افاق تونس ان عملية استهدافهم متواصلة ولن تتوقف الا بإجبارهم على مغادرة الحكومة واعادة خلط الأوراق من جديد.

ويشير المتابعون للشأن السياسي الداخلي في تونس ان حزب افاق تونس لا ينظر بعين الرضى للاتفاق الموقع بين حركة النهضة ونداء تونس الذي بلغ الاعلان عن شراكة مباشرة بين الطرفين مما يعني التأكيد على هيمنة حزبية ثنائية الرأس.

وفي انتظار موعد المجلس الوطني لحزب افاق تونس الذي سينعقد خلال شهر جويلية القادم وهو الهيكل الوحيد المخوّل له تقرير مصير مشاركة الحزب في الحكومة تبقى العلاقة بين آفاق تونس وبقية الشركاء السياسيين الذين تجمعهم وثيقة قرطاج عرضة لكل الارتدادات السياسية التي تشهدها البلاد .