الشاهد

يوسف الشاهد وتحالف الضباع

A La Une/Edito/Tunisie

مع انطلاق الحرب على الفساد  تعالت الأصوات تشكك في قدرة رئيس الحكومة يوسف الشاهد على مواصلة سلسلة المعارك التي سيخوضها على أكثر من جبهة وقطاع بحجج مختلفة ولعل أهمها ان الشاهد يخوض معركة صغيرة بحسابات سياسية ستحولها الى سحابة خريف ليس الا

وهناك من ذهب به التخمين الى ان رئيس الحكومة انما يقوم بهذه الحرب وفق حدود معينة وان خطوطا حمراء قد رسمت أمامه  ولن يذهب بعيدا .

ولكن بعد مرور خمسة اسابيع عن انطلاقها تشهد الحرب على الفساد زخما تتسارع وتيرته  مع مرور الأيام مما حمل واضعي الأسئلة الخبيثة في الصف الثاني بعد ان تحولت حلقة المؤيدين لرئيس الحكومة الى ما يشبه حزاما لا يلين  فالتأييد لم يكن حزبيا فقط بل طال الشارع التونسي بكل مكوناته وهذا اهم ضمان لرئيس حكومة يخوض حربا يتناسل فيها الاعداء كما الاصدقاء .

ستتخذ حملاتهم شكلا جديدا  فأصحاب المصالح من الذين اصابتهم حرب الشاهد مقتلا او أولئك الذين يخشون من ان تطالهم نيرانها سيشكلون  قطيعا شبيها بقطيع الضباع للدفاع على فرائسهم التي اختطفوها في غفلة من الزمن .

ولكن الحملات القادمة لقطيع الضباع سوف يتخلى عن التشكيك في جدية الحرب بل سينتقلون الى التشكيك في صدقية ونزاهة من اعلنها وقد يذهبون  الى الضرب تحت الحزام بلا اي وازع اخلاقي او انساني  فتلك هي عادة الضباع .

الحرب ستتواصل فصولا وهذا لا شك فيه وقد تحتاج الى وقت قد يصاب خلاله البعض من ذوي النوايا الصادقة بشيئ من الاحباط ولكنعلينا أن نعلم ان  مثل هذه الحروب حروب الفساد تحتاج الى رباطة جأش وهذا ما نراه اليوم وتحتاج أيضا الى وقت فالقضية تلد قضايا اخرى ومورطين اخرين

ويبدو ان لفتة روما سنعلم ان الحرب على الفمافيا التي انطلقت قبل نحو 20 عاما ما زال رمادها ملتهبا الى حد هذا اليوم .