L'actualité où vous êtes

معهد ستوكهولم للحرية يقدم كل الأدلة أردوغان هو من دبر الانقلاب

A La Une/International

بعد مرور سنة على الانقلاب الفاشل ضدّ الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أصدر « مركز ستوكهولم للحرية » تقريراً أبرز فيه أنّ ذاك الانقلاب تمّ تنظيمه من قبل الرئيس التركي « الاستبدادي » وأتباعه.

أتى ذلك ليخلق حجّة لشنّ اضطهاد شامل ضدّ منتقديه ومعارضيه بحسب المركز الذي أوضح أنّ تقريره مبني على بيانات متعددة، لوائح اتهام، شهادات في المحاكم، مقابلات خاصة، آراء خبراء عسكريين وأدلّة لباحثين آخرين. ويشير المركز إلى أنّه « واثق » بما فيه الكفاية إلى أنّ الانقلاب « لم يرقَ » حتى إلى مستوى يجعله مستحقاً لهذه التسمية لأنّ التحرك العسكري كان محدوداً على صعيد الإعداد ومقتصراً على بعض المدن ومداراً بشكل سيّء.

أمّا الحكم من خلال النتائج فيشير إلى أنّ أردوغان فاز من خلال تأمين رئاسة قوية وتعزيز مكاسبه مع ضرب المعارضة واجتياز حدود بلاده في عملية عسكرية شمال سوريا كان يطمح إليها منذ فترة. ويضيف التقرير « لا عجب كيف دعا المحاولة مباشرة: هدية من الله ». ويلخّص ذاك التقرير، على شكل نقاط سريعة، ما ورد في 191 صفحة عن أحداث 15 جويلية  2016 والأيّام التي سبقتها.

– ظهرت فجوة كبيرة بين الوقائع وما تداولته الحكومة من معلومات بغض النظر عن جهود كبيرة بذلها نظام أردوغان على شكل رقابة، حملة دعائية، ضغط، وصولاً إلى التهديدات والمعاملات السيئة.

– البيانات والتصريحات العلنية المتضاربة لأردوغان تجاه تسلسل أحداث ذلك النهار، واستعادته المختلفة للأحداث والتي تختلف حتى بوجود الاتهامات التي أصدرها القضاء المسيطر عليه بشدة من النظام … تظلّل جميعها أحداث ذلك اليوم.

– واقع أنّ رئيس الاستخبارات التركية حكان فيدان تلقى تحذيرات سابقة حول الانقلاب وعدم إبلاغه رئيس الحكومة ولا رئيس البلاد بذلك، يعزّز ادعاء أنّ هذا الانقلاب تمّت فبركته. لا تفسير حول سبب بقاء الرسميّين، المسؤولين أوّلاً وآخراً عن كشف وإحباط الانقلاب، بعيدين عن السمع. كما لا تفسير لسبب استمرارهم بأعمالهم الروتينية حتى حين علموا بالمحاولة.

– بالرغم من عدم إدلاء فيدان بشهادته لا كشاهد ولا كمشتبه به، وبالرغم من عدم ظهوره أمام لجنة التحقيق البرلمانية المختصة للإدلاء بشهادته، وبالرغم من احتفاظه بمنصبه، يتعجب التقرير من أن يتوقع أردوغان من الجميع أن يصدّقوا سرديّته المركّبة بدون أن يسألوا أو يحققوا في أي دليل.

– مقابلة فيدان لأبرز مسؤولين عسكريين لساعات في اليوم الذي سبق الانقلاب، رحلته إلى مقرّات الأركان العامّة بصرف النظر عن التحذير المسبق وشنّ الانقلاب مباشرة بعد تركه المقر، هي وقائع لم تُفسَّر أو تُبرر حتى اليوم.

– قائد الأركان العامة الجنرال خلوصي أكار أصدر بيانات متضاربة. فإفادات الشهود لا تؤكد بيانه، كما أنّ الخبراء العسكريين الذين استشارهم « مركز ستوكهولم للحرية » أثناء التحضير لهذا التقرير، أوضحوا أنّه كان يمكن عرقلة الانقلاب بإجراءات بسيطة وسريعة. ولأنّ أكار لم يلجأ إلى هذه الإجراءات فإنّ ذلك يغذّي الشكوك العميقة حول تلك الأحداث.

– ويستغرب التقرير مزاولة القادة العسكريين لحياتهم الروتينية، حتى أنّ بعضهم حضر حفلات أعراس، بعد تلقّي تهديدات حول الانقلاب. كان ذلك ضدّ العادات والممارسات وقواعد العمل التقليدية للجيش التركي.

– وفقاً لبيان رسمي، انخرط 8651 ضابطاً في الانقلاب أي ما يساوي 1.5% من عديد القوات التركية. وهؤلاء لا يعكسون حجم التحرك الذي شوهد على الأرض. فهناك 168 جنرالاً وآلاف الضباط يحاكمون بسبب الانقلاب، ويستغرب الخبراء العسكريون كيف لهذا العدد الضئيل من الجنود أن يكون قد شارك في الأحداث، علماً أنّ التقديرات تشير إلى أنّ عدد الذين هم تحت إمرة هؤلاء الجنرالات يصل إلى 200 ألف جندي.

– الأحداث الغريبة كإقفال مسرب واحد من جسر البوسفور، ضرب أهداف لا تفيد الانقلابيّين، تفادي السياسيّين، قتل مدنيين ومحاولة السيطرة على مؤسسات بأعداد قليلة من الجنود، لم تُفسَّر أيٌ منها. وشمل التحرك عدداً محدّداً من المدن والفريق الذي كان يُفترض أن يلقي القبض على أردوغان أتى إلى فندقه بعد ساعات على مغادرته إيّاه. هذه أحداث بلا معنى بحسب التقرير الذي يشير إلى أنّ هذا التحرك تمّ التخطيط له من أجل التقاط الصور للانقلاب فقط.

– حتى بعد سنة كاملة، فشلت الحكومة التركية في تقديم دليل صلب ومقنع يؤكد أنّ تيار غولن كان يقف خلف المحاولة، بالتخطيط أو بالمشاركة. ويشير التقرير إلى أنّ الشهادات التي أتت عبر الإكراه والتعذيب، رفضها لاحقاً المدعى عليهم حين سيقوا إلى المحاكم للاستجواب. كما أنّ غولن نفسه وفي حديث إلى المركز اتهم أردوغان والمتواطئين معه بالتخطيط للسيناريو « البغيض والشنيع ».

– كان هنالك أيضاً تقارير عن أنّ الشرطة التركية وزعت أسلحة نوعيّة على المدنيين ليلة الانقلاب. ولم يتم التعرف إلى المجموعات العسكرية غير النظامية التي نزلت إلى الشوارع وبرزت على أشرطة الفيديو.

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق