salle d operation

تطورات خطيرة في قضية المصحات التونسية والجيش الليبي

A La Une/Tunisie

تتواصل قضية المصحات التونسية والجيش الليبي فصولا لتكشف هذه المرة عن عملية تحيل كبرى  تورط فيها وسطاء تونسيون

أحدهم أمني سابق واخر عميل مخابرات ليبي  اضافة الى وجود شبوهات تحوم حول عدد من الأمنيين الذين اتهمهم محامي احدى المصحات الخاصة بالتواطؤ مع الجناة وتزويدهم بكل المعلومات التي تحوم حول هذه القضية .

انطلقت فصول القضية  في جانفي 2016 عندما تقدم صاحب مؤسسة  سان امرجنسي يدعى ب.ر أمني سابق بمعية شخص ليبي يقدم نفسه على انه انيس الحاسي وهو في الاصل يدعى سليمان عوض سليمان مقدما نفسه على انه مدير مكتب جرحى حرب القوات المسلحة العربية بتونس  ليوقع على عدة اتفاقيات مع عدد من المصحات التونسية تلتزم من خلاله بتقديم العلاج اللازم للجرحى من الجيش الليبي وانطلقت العملية وبدأ مكت سان امرجنسي بسداد عدد من الفواتير على اقساط  ونقدا وتروحت المبالغ ما بين 400 الف دينار  و300 الف دينار و110 الاف دينار فيما يخص المصحة العامة لأمراض القلب بحي الخضراء ومثلها لدى 3 مصحات اخرى ودائما ما يتم الدفع نقدا – كاش –  ولكن بحلول سنة 2016 توقف الدفع نهائيا وفي كل مرة يخبر هذا الوسيط هذه المصحات بأن المشكلة لدى الجيش الليبي وانه سيجد حلا في القريب العاجل حتى انه قدم وثائق يشتبه في صحتها الى هذه المصحات موقعة من قبل الحكومة الليبية وبأختامها الرسمية التي يشتبه في صحتها . وامام تلكؤ هذا الوسيط في تسوية الوضعية تم طرح القضية على انظار القضاء خاصة وان الكمبالة التي قدمها لمصحة حي الخضراء وقيمتها مليار و700 الف دينار رفض تسديدها  ومن اجل ذلك تقدم محامي المصحة بقضية في نوفمبر 2016 الا انها اختفت ليقدم اذن على عريضة مرة اخرى في ديسمبر 2016 وعلى اثرها يحال الملف على الفرقة المركزية الثالثة للأبحاث  بالعوينة

وفي الاثناء تشهد القضية تطورا دراماتيكيا اذ تقدم شخص يدعى ا.س كان يشتغل لدى صاحب مؤسسة سان امرجنسي ب.ر  ويؤكد للمثل القانوني لمصحة حي الخضراء ان مؤجره السابق يقدم لهم وثائق مزيفة  وفواتير وهمية بأختام مزيفة هي الاخرى بما في ذلك اختام مؤسسات رسمية وقدم لهم اسماء من يقوم بهذه العمليات وهما ع.ج وص.و  فتمت دعوته من قبل فرقة الابحاث في العوينة ولكن خبر هذا الدعوة يصل الى الب.ر الذي يتدخل بسرعة ليثني الشاهد عن اقواله بعد ان سوى معه خلافا ماليا سابقا .

وهو ما حمل محامي مصحة حي الخضراء حسن بدر بتقديم شكاية لدى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس  ليذكر جنابه بالشكاية التي تقدم بها باسم موكله في التدليس ومسك واستعمال مدلس والمشاركة في ذلك . ومما جاء في الشكاية  » ان المشتكى به ب.ر كان يعمل سابقا بسلك الأمن الوطني وهو الان رجل أعمال فاحش الثراء وله عدة زملاء في ذلك السلك ويخشى العارض ان صفة ووظيفة المشتكى به السابقة تؤثر على مجرى الأبحاث  »

ولا يتوقف الامر عند هذا الحد فعلى الرغم من صدور قرار من القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية بتاريخ 27 ديسمبر 2012 بتسمية عبدالسميع عبدالعزيز عمران عمر مديرا لمكتب جرحى القوات المسلحة الليبية بتونس  وقد جاء في القرار بشكل واضح لا لبس فيه  » ان عبدالسميع عمران عمر هو الشخص الوحيد المكلف بمكتب جرحى حرب القوات المسلحة بتونس وان هذا التكليف يلغي اي تكليف سابق لأي شخص  – أنظر الوثيقة رقم واحد – الا ان المدعو سليمان عوض سليمان وصاحب مؤسسة سان امرجنسي  يواصل توقيع محاضر الجلسات مع المصحات التونسية  وفي مناسبتين متتاليتين الأولى يوم 29 ديسمبر 2016 – أنظر الوثيقة عدد 2 – وبتاريخ 3-1 2017 – أنظر الوثيقة رقم 3 –

ويبدو ان الامر لن يتوقف عند هذا الحد ومن المنتظر ان تشهد القضية تطورات اخرى خلال الايام القادمة  وتتعلق بتزوير توقيعات رسمية .

علما بأن فرع ادارة الاستخبارات العسكرية – الجبل الأخض في ليبيا  أصدر الأسبوع الماضي  قرارا بايقاف واحضار المدعو سليمان عوض سليمان لتورطه في قضايا تزوير

وهذا الشخص هو ليبي الجنسية ويقدم نفسه بتونس تحت اسم أنيس الحاسي  منتسب لجهاز الاستخبارات ويعمل وسيطا بين الجيش الليبي وعدد من المصحات التونسية

ويأتي هذا القرار بعد قرار اتخذه  الاسبوع الماضي اللواء خليفة حفتر بتغيير كامل لجنة شؤون الجرحى بالقوات المسلحة  لتورط عدد من أعضائها في قضايا تتعلق بالفساد فيما يتعلق بجرحى الجيش الذين يعالجون في عدد من المصحات التونسية وفي الاثناء قامت مؤسسة نازو للخدمات الطبية بتونس  وهي مؤسسة ليبية مقرها الرئيسي المانيا بتقديم شكوى لرئاسة الحكومة التونسية تشتكي من خلالها تورط احدى المصحات التونسية ومقرها بضفاف البحيرة بالعاصمة في تجاوزات مالية

وتنشط شركة نازو المتعاقدة مع الجيش الليبي في مجال الخدمات الطبية وهي متعهدة بقبول الجرحى والمصابين من القوات المسلحة الليبية وترتيب العلاج اللازم لهم بالمؤسسات الصحية التونسية  طبقا لاتفاقية موقعة  في فيفري 2016

وحسب ممثلي الشركة فان المصحة المعنية ترفض الى حد اليوم  تقديم الفواتير والمؤيدات اللازمة  لمصاريف علاج الجرحى من الجيش الليبي  خاصة بعد ملاحظة  عمليات تلاعب في  تكاليف العلاج فعلى سبيل المثال  بلغت فاتورة  عبدالوهاب المغربي المسؤول  عن التشريفات لدى القيادة العامة للجيش الليبي نحو 257 ألف دينار مقابل بقائه تحت العناية المركزة لمدة 35 يوما دون تلقي اي علاج اضافي او اجراء عملية جراحية  علما بان كلفة اليوم الواحد بغرفة العناية المركزة لا تتجاوز 1200 دينار

كما كشف تقرير لهيئة خبراء كلفتها السلطات الليبية تحت اشراف مباشر من اللواء خليفة حفت ان هناك من  العسكريين الليبيين الذي اصيب في كاحله قامت احدى

المصحات التونسية بتقديم فاتورة ممضاة  من قبل طبيب معدة قيمتها 12 ألف دينار كما كشفت التحقيق عن وجود فواتير مزدوجة

ووفقا لمصادر الصحافة اليوم فان المؤسسة العسكرية الليبية وفي حال عدم حصولها على الرد المناسب من الجهات الرسمية وخاصة رئاسة الحكومة التونسية ووزارة الصحة التي رفضت الرد على رسالة من قبل  القوات المسلحة الليبية فانها ستلجأ للتحكيم الدولي .

وتبلغ الديون الليبية لدى المصحات التونسية نحو 220 مليون دينار نصفها تقريبا في مصحات موزعة بولاية صفاقس والبقية بمصحات بالعاصمة

مقابل ذلك اكد مطلع الشهر الماضي  وزير الصحة في حكومة الوفاق الليبية  رضا العوكلي أن الأموال الليبية المجمدة في تونس تبلغ 120 مليون دولار, أي أنها تفوق بحوالي 10 بالمائة الديون الليبية لدى المصحات التونسية.

و افاد رضا العولكي في تصريح للجريدة الالكترونية الليبية بوابة افريقيا الاخبارية أن الحكومة المؤقتة طلبت من البنك المركزي التونسي منذ عام 2015 تمكينها من الأموال المجمدة, إلا أن المركزي التونسي لم يتجاوب مع طلبها إلى حد الان بالنظر إلى أن الحكومة المؤقتة غير معتمدة في الخارج, وذلك بالرغم من أنها معتمدة في الداخل.
و اشار الى ن الحكومة المؤقتة طلبت من المركزي التونسي الحصول على الأموال المجمدة لشراء الأدوية التي تسجل نقصا فادحا في بلاده معتبرا  أن الأموال الليبية المجمدة في تونس تمكن من تسديد جميع ديون الليبيين لدى المصحات التونسية

واستبعدت المديرة العامة للصحة نبيهة بورصالي فلفول امكانية لجوء ليبيا للتحكيم الدولي بخصوص الديون المتخلدة بذمة الليبيين لفائدة المصحات الخاصة، بعد التصريحات الأخيرة للمشير خليفة حفتر الذي اتهم المصحات التونسية بالتحيّل والقيام بتجاوزات مالية.
وقالت فلفول في حوار لبرنامج صباح الناس  باذاعة موزاييك يوم  الخميس 3 أوت 2017 إنّ الوزارة استقبلت وفدا ليبيا يترأسه سفير ليبيا بتونس مرفوقا  بالمبعوث الصحي لدى السفارة، مشيرة إلى أنّ الوفد ابدى استعداده لإيجاد حل لمسألة الديون والتفاهم مع المصحات الخاصة.
وأوضحت أنّ الطرف الليبي طالب بإعادة التثبت والتدقيق في الفواتير بسبب وجود بعض الشكوك في حدوث تجاوزات  ولكن دون توجيه اي تهم للمصحات.

وأوضحت أنّ الوزارة  لن تتسامح بخصوص أي تجاوزات محتملة وأنّ التثبت سيشمل جميع الفاتورات لينال كل طرف حقه.

و أبدت الوزارة استعدادها للتعاون مع الجانب الليبي، وأشارت  بورصالي إلى عقد جلسة على مستوى وزارة الخارجية  حضرها ممثلو غرفة المصحات الخاصة ونقابة الأطباء وممثلي الطرف الليبي تمّ خلالها الإتفاق على تسديد قسط من الديون في انتظار اتمام عملية التثبت.

وأشارت إلى أنّه  تمّ تحويل الأموال ولكن ما تزال على ذمة السفارة الليبية ولم يتم صرفها لفائدة المصحات إلى حد الآن.

… وثيقة رقم واحد doc 1

 

 

 

 

 

 

 

الوثيقة رقم 2و3

DOC3

doc 2