slim

مصير غامض في انتظاره سليم الرياحي يواجه سلسلة من القضايا النائمة

A La Une/CORRUPTION/Tunisie

تتساءل هيئة الدفاع عن سليم  رئيس الحزب الوطني الحر  حول ما اذا كان هناك اصرار على الزج بموكلهم في السجن بعد ان تتالت الاحكام في حقه من بينها أحكام استعجالية  تصل عقوبتها الى 25 سنة سجنا

وقالب احد محامي الرياحي  » سنتوخى الحذر في كل اجراءاتنا لأن ما يحاك حول الرجل غير طبيعي بالمرة  »

ومطلع الاسبوع الجاري أعلنت اللجنة القانونية للدفاع عن الرياحي صدور حكم غيابي ضده يقضي بتغريمه مبلغا قدره 10آلاف دينار بسبب خرقه للصمت الانتخابي خلال الانتخابات الرئاسية 2014.

وهذا الحكم سبقته خمسة مناشير تفتيش صادر عن النيابة العمومية  يوم 4 أوت الجاري 
وذلك على خلفية صدور أحكام غيابية ضده تقضي في جملتها بالسجن لمدة 25 سنة من أجل قضايا شيكات دون رصيد

وهو ما حمل محاميه الطيب بالصادق  اعتبار ان الحكم يندرج ضمن الحملة الموجهة ضد موكله من طرف جميع الجهات، مؤكدا  »  ان لجنة الدفاع لا تملك خيارا آخر سوى اللجوء للقضاء للدفاع عن الرياحي في مجمل القضايا المرفوعة ضده  » .

وقبل  صدور هذين الحكمين اصدر  يوم 28  جوان الماضي    القطب القضائي المالي قرارا يقضي بتجميد أملاك   سليم الرياحي وفق قضية منشورة متعلقة  بغسيل الاموال.

وكان الرياحي مثل يوم 11 أفريل 2017 أمام قاضي التحقيق بالقطب القضائي المالي على خلفية شكاية رفعها أشخاص ليبيون  وتعهّدت بها النيابة العمومية في شبهة تبييض أموال وتحويلات مالية مجهولة المصدر وتعود أطوارها إلى سنة 2012.

وبعد تحقيق تواصل لاربع ساعات قال الرياحي للاعلاميين ان القضية لا علاقة لها بأطراف ليبية عكس ما روج بل هي مرفوعة من قبل لجنة التحاليل المالية بالبنك المركزي منذ سنة 2012 بخصوص شبهة تبييض الاموال . وأكد الرياحي انه يثق في القضاء التونسي مشيرا الى انه طعن في تقرير الاختبار المعروض عليه باعتبار عدم استشارته. وقال سليم الرياحي انه قدم الى قاضي التحقيق المؤيدات التي تثبت كيفية إدخاله لمبلغ 450 مليون دينار إلى تونس ومصدرها وكيفية التصرف فيها مشيرا الى أن جزءا من تلك الأموال وظف في بعض المشاريع في البورصات وجزء آخر خصص للنادي الأفريقي والبعض في استثمارات اخرى.
واعتبر سليم الرياحي أن القضية «مؤامرة سياسية» تحاك ضده وأسلوب من أساليب النظام القديم و وجه اصابع الاتهام الى الاطراف الحاكمة في تلك الفترة قائلا بانهما النهضة والمؤتمر هما من يقفان وراء «تحريك» الملف.
وقال الرياحي ان مكانه الطبيعي في الهيئة العليا للاستثمار وليس في القطب القضائي المالي مشيرا الى ان»الاشخاص الذين يدخلون اموالهم الى تونس يحاسبون في المقابل يغض البصر عن اولئك الذين يهربون اموالهم بالخارج».
وانتهى الرياحي قائلا «كنت ارغب في الاستثمار في تونس الا ان المناخ لا يسمح بذلك بل لا يطمئن «.

ويقول مقربون من الرياحي ان هذه القضية المرفوعة ضده منذ سنة 2012 حملته على التراجع عن القيام بأي مشروع استثماري في تونس  وقد اثبتت الأيام صحة مخاوفه على حد قول مقربيه .

وتتمثل الأملاك المصادرة للرياحي في

– شركة العقارية البحيرة: رأسمالها 4 ملايين دينار

– شركة « ايت برود »

– شركة تونس القابضة

– شركة CIRTA CHEMICAL COMPANY: رأسمالها 4 ملايين دينار

– شركة أفريكا كاترينغ

– شركة اسمنت قرطاج

– شركة كابيتال هولدنغ: رأسمالها 10 ملايين دينار

ويبدو جليا ان الرياحي الذي سعى الى اعتبار  هذه القضايا تعود لأسباب سياسية الهدف منها القضاء على مستقبله السياسي نأت العديد من الاحزاب والمنظمات الحقوقية بنفساها لكن وحدها جبهة الانقاذ والتقدم اعتبرت أنّ تجميد ممتلكات وأرصدة سليم الرياحي  » في قضية منشورة أمام القضاء منذ 2012 ولم يطرأ عليها أي عنصر جدي وجديد، استهداف سياسي لا علاقة له بحملة مقاومة الفساد. »

الجبهة أكدت في بيان لها على أنّ اتخاذ قرار التجميد في حق ممتلكات وأرصدة الرياحي، يندرج في إطار إغراق حملة الحرب على الفساد واستغلالها للضغط على الخصوم السياسيين تمهيدا للاستحقاقات الانتخابية القادمة.

وعبّرت عن تمسكها بالعمل المشترك صلب الجبهة “باعتباره السبيل الوحيد لإعادة التوازن السياسي بالبلاد وضمان شروط التداول السلمي على السلطة”.

وأكّدت أنّ الهدف من إدراج “القضايا النائمة” منذ سنوات في حملة مقاومة الفساد هو تعطيلها، معتبرة أنّ “استغلال صفة سليم الرياحي (رئيس حزب ورئيس ناد من أعرق النوادي التونسية) تندرج في سياق احداث ضجة إعلامية وتشتيت اهتمام الرأي العام ودفعه في طريق مسدود”.

واعتبرت جبهة الإنقاذ والتقدّم أن “مفهوم الفساد الحقيقي ينطبق حصريا على من استغلوا نفوذهم لنهب أموال الدولة والشعب ولا ينسحب بأي حال من الأحوال على قضية الحال”.