أردوغان

مسؤول سابق في البنتاغون أردوغان مورط في قضايا تبييض أموال وننتظر نهاية ولايته لمحاكمته

A La Une/International

كتب المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن مقالاً في مجلّة « واشنطن أكزامينر » شبّه فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بديكتاتور بنما السابق مانويل نورييغا الذي توفّي في قت سابق من العام الحالي لقد كان نورييغا مخبراً لدى وكالة المخابرات المركزية سي أي آي ثمّ دفعه جشعه إلى التعامل مع أمراء تهريب المخدّرات الذين كانوا يرسلونها إلى داخل الأراضي الأمريكية. وطفح كيل إدارة بوش الأب من شريكها السابق فأمرت بشنّ هجوم داخل بنما للإطاحة بنورييغا الذي استسلم بعد أسبوعين وخضع لمحاكمة أمريكية سُجن بموجبها 17 سنة من أصل 30 بعدما حظي بإطلاق سراح لحسن سلوكه في السجن.

وأضاف روبن أنّه على مدى سنوات حاول المراقبون رسم تشابه بين أردوغان وعدد من السياسيين. فمنهم من قال إنّ أردوغان يريد أن يصبح كالخميني ومنهم من قال إنّه يريد السلطة والثروة مثل بوتين، ومن الباحثين من رأى فيه شخصاً يريد التشبّه بهوغو شافيز. ومع أنّ روبن يرى أنّ أردوغان حاول التشبه بهؤلاء الثلاثة بطريقة وأوقات متفاوتة، يشير إلى أنّ تشبيهه بنورييغا هو الأفضل كما تشير إلى ذلك قضية رضا ضراب.

لقد كان ضراب تاجراً مرتبطاً بأردوغان وتم توقيفه في 19 مارس  2016 من قبل مكتب التحقيقات الفيديرالي أف بي آي حين وصل إلى مطار ميامي. واتهمته وزارة العدل بتبييض الأموال والاحتيال المصرفي ومساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأمريكية. ومع تطور التحقيقات بات مزيد من المسؤولين الأتراك تحت الشبهة. في 6 سبتمبر  2017 وجهت وزارة العدل اتهامات إلى وزير اقتصاد سابق ومدير عام مصرف حكومي تركي. وفي 30 أكتوبر  الفائت، تلقت إحدى المحاكم جنوب نيويورك أوراقاً اتهامية جديدة وجهتها وزارة العدل مرتبطة بضراب وشركائه، حيث أنّ اسم أردوغان مذكور فيها.

يشير روبن إلى أنّ أردوغان قد يكون في منصب يخوّله لقيادة دولة في حلف شمال الأطلسي، لكنّ اسمه يظهر بازدياد في أوراق المحاكم التي تؤشّر إلى تورطه في مؤامرة لجعل إيران تتحايل على العقوبات الأمريكية من أجل عقائده ومنافعه. وقد تكون قضية ضراب كابوس أردوغان لأنّ هنالك مؤشرات تدلّ إلى أنّ ضرّاب قد يقرّ بالحقيقة كاملة  أمام القضاء مقابل تخفيف عقوبته.

يؤكد الكاتب أنّ الولايات المتحدة لن تطيح بزعيم دولة في الناتو كما أطاحت بنورييغا، على الأقل طالما الرئيس التركي لا يزال في منصبه، وطالما أنه سيتحلّى بالحكمة فلا يغادر بلاده بعد انتهاء ولايته أو تخلّيه عن الحكم. وبالرغم من ذلك، سيشكل تورط أردوغان في هذه الجرائم مزيداً من التوتر في العلاقات الثنائية. يمكن لأردوغان أن يضيّق الخناق على القضاء التركي لكنّه لا يستطيع فعل ذلك مع وزارة العدل الأمريكية.

بالنسبة إلى الرئيس التركي، إنّ الأحداث المحرجة لم تأتِ بعد. فبينما يسجن الصحافيين في تركيا الذين يتحدثون عن فساده، ستكون أحكام القضاء الأمريكي علنية وسينكشف فساد أردوغان للعالم كلّه. ويمكن عندها لأيّ تركيّ لديه وصول إلى الشبكة العنكبوتية أن يرى الحقيقة. أمّا محاولة الرئيس التركي الدفاع عن نفسه بالقول إنّ الأدلّة مفبركة، فلن تنجح، حين يظهر ضراب علناً ويعترف بما جرى.

أعرب روبن عن دهشته لرؤية زعيم وحليف إسميّ لأمريكا منخرطاً إلى هذه الدرجة وبشكل شخصي في أعمال غير شرعيّة. وهذا يجب أن يبطل حجج الذين يصنّفون أنفسهم كواقعيين والذين يقولون إنّ موقع تركيا ودورها في الناتو يوجب التعاون معها كشريك استراتيجي. فمن أجل أن يملأ حساباته المصرفية، أبدى أردوغان استعداداً كي يبيع الغرب لإيران. يجب أن يدفع جشعه وفساده ووصوليّته أيّ رسميّ أو دبلوماسيّ إلى التوقف عن الدفاع عن مشروع التصنيع المشترك لمقاتلات أف-35.

كتب المسؤول السابق في البنتاغون مايكل روبن مقالاً في مجلّة « واشنطن أكزامينر » شبّه فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بديكتاتور بنما السابق مانويل نورييغا الذي توفّي في قت سابق من العام الحالي.. وطالما أنّ أردوغان رئيس لتركيا على الولايات المتحدة أن تعاملها كما عاملت بنما نورييغا لكن من دون الاجتياح. إنّ تحقيقات المحاكم تشير بطريقة متزايدة إلى أنّ أردوغان مجرم، مثل مانويل نورييغا، ويجب التعامل معه على أنّه كذلك.