abou

تلقى 7 ملايين دولار رجل أعمال ليبي وراء ايقاف الارهابي الليبي أبوختالة

Non classé

أوردت جريدة «واشنطن بوست» الأميركية أن رجل أعمال ليبيًّا أدلى بشهادته أمام المحكمة الأميركية المختصة بقضية أحمد أبوختالة، المتهم الرئيسي في تفجير المجمع الدبلوماسي الأميركي في بنغازي، أكدت تورط أبوختالة بالهجوم.

وأفادت الجريدة بأن الشاهد ظهر أمام المحكمة تحت اسم مستعار هو «علي المجريسي»، وأنه رجل أعمال ليبي ناجح في الأربعين من عمره. وذكرت أن الشاهد تلقي سبعة ملايين دولار من السلطات الأميركية للمساعدة في القبض على أحمد أبوختالة.

وذكرت الجريدة، أمس الثلاثاء، أن الشاهد تعرَّف على أبوختالة من شريط فيديو للمراقبة صوِّر ليلة الهجوم على المجمع الدبلوماسي. ونقلت عنه إن «أبوختالة قال إنه، في حال سنحت له الفرصة، لكان قتل عددًا أكبر من الأميركيين في المجمع».

كان ينوي قتل الجميع
ذكر الشاهد أن «أبوختالة أخبره في 2013 بأنه كان ينوي قتل جميع مَن كانوا هناك حتى مَن كان في المطار، إلا أن (قياديًّا إسلاميًّا بارزًّا في بنغازي) أوقفه، بعد أن حثه شخص آخر على القيام بهجمات أكثر دموية مثل تلك التي تشنها القاعدة في العراق». وأضاف أن «أبوختالة أخبره شخصيًّا أنه مشتبه به رئيسي في هجوم بنغازي، وأنه أبقى على فريق من المسلحين والقتلة بصحبته».

وتابع قائلاً: «أبو ختالة تخوف من وجود عدد كبير من الأعداء يتربصون به، لأنه في حال تم القبض عليه سوف يكشف كل شيء، وجميع مَن تورط في قضية المجمع الأميركي».

وأقرَّ الشاهد بحصوله على سبعة ملايين دولار «مكافأة» من وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين في مارس 2015، و2016، مقابل مساعداته في القبض على أبوختالة، إضافة إلى مدفوعات شهرية بقيمة 100 ألف دولار منذ 2013، ومدفوعات إقامته ومعيشته في ليبيا والولايات المتحدة.

وأوضح أنه «عرض على مَن تعامل معه في وزارة الدفاع الأميركية قتل أبوختالة بنفسه»، وقال: «هكذا سأشعر بالراحة، وسيمكن لمدينتي الشعور بالراحة. فهذا الرجل قاتل».

استدراج أبوختالة
وحين سُئل عن نوع المعلومات التي جمعها حول أبوختالة، قال المجريسي: «كل شيء». وكشف أن أبوختالة احتفظ بقنابل وقاذفة صواريخ محمولة في مرآب خاص، واحتفظ بكثير من الأوراق والملفات وأجهزة حاسوب قديمة جلبها من المجمع خلال الهجمات، مكنته من معرفة جميع القيادات التي زارت السفير الأميركي.

وأقرَّ بأنه مَن استدرج أبوختالة إلى حيث المنزل الذي ألقي القبض عليه فيه على يد القوات الأميركية. وقضت الخطة الأميركية وقتها بأن يشتري الشاهد هذا المنزل ويخصصه لأبوختالة ليكون «ملاذًا آمنًا» له.

وبعد القبض على أبو ختالة، قال الشاهد إن القوات أخبرته بالابتعاد، وقال إنه تسلم دفعة مالية قيمتها 40 ألف دولار من مسؤولين أميركيين في طرابلس، وبعدها غادر إلى تونس ومنها إلى دولة ثالثة.

وذكر المجريسي في شهادته اسم، مصطفى الإمام، المتهم الثاني بالقضية، الذي جرى احتجازه نهاية أكتوبر الماضي، وتعرَّف على وجهه في شرائط المراقبة.

المهمة استمرت 18 شهرًا
وأوضح الشاهد الليبي أنه درس تكنولوجيا المعلومات في جامعة كندية قبل عودته إلى مدينة بنغازي. وأخبر لجنة المحلفين بالمحكمة أنه «كان قلقًا للغاية حول مهمته السرية التي استمرت 18 شهرًا».

وتابع أنه قاتل إلى جانب الثوار ضد نظام معمر القذافي، وأنه قاد تحالفًا لإدارة بنغازي تشكَّل عقب الثورة. ومع نهاية العام 2012، قال الشاهد: «إن أميركيين من وزارة الدفاع تقربوا إليه لمساعدتهم في تحديد المشتبه بهم في هجوم بنغازي. وافقت لأني ضد التشدد، وبسبب المساعدة التي قدمتها أميركا في الثورة».

وكانت قوات خاصة أميركية ألقت القبض على أحمد أبوختالة، في منزله بليبيا في جوان  2014، ونُـقل إلى الولايات المتحدة على متن سفينة بحرية أميركية.

ودافع أبوختالة ببراءته من التهم المنسوبة إليه، وهي 18 تهمة تتعلق بالتآمر ودعم الإرهاب والقتل والقتل المتعمد وتدمير منشآت أميركية. وبدأت محاكمة أبوختالة في واشنطن منذ ستة أسابيع، راجعت المحكمة خلالها مجموعة من أشرطة مراقبة الفيديو وسجلات مكالمات هاتفية.