الحرب على الفساد في السعودية الايقافات تطال لبنانيين وفرنسيين وهنود وباكستانيين وأمريكيين

A La Une/International

اعلن النائب العام السعودي في العاصمة الرياض ان اللجنة العليا لمتابعة الفساد أوقفت حتى الان 320 شخصا واحالتهم الى التحقيق وغالبيتهم من تمت مواجهتهم بتهم الفساد وبالوثائق وبالارقام.
اضافت النيابة العامة العليا في السعودية لمكافحة الفساد ان عدد الموقوفين وهم 320 شخصاً هم 37 اميراً سعودياً، 85 رجل اعمال سعودي، 18 رجل اعمال باكستاني، 19 رجل اعمال لبناني، 7 رجال اعمال فرنسيين، 8 رجال اعمال بريطانيين، 12 رجل اعمال أميركي، 6 رجال اعمال من اليمن، اثنان رجلا اعمال من دولة الامارات، 3 رجال اعمال من الهند، 6 رجال اعمال من الصين، واللائحة تضم البقية.
وقال النائب العام والتابع لولي العهد السعودي ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان الذي يرأس لجنة مكافحة الفساد ان 195 شخصا واميرا تم التحقيق معهم وتم اثبات التهم عليهم واحالتهم الى المحكمة، وأضاف ان الحجوزات على حساباتهم المصرفية قد تم اتخاذ قرار في شأنها وحصل حجز حساباتهم المصرفية واموالهم، لكن اتخذنا ما يلزم لحماية المؤسسات والشركات.
أضاف النائب العام في لجنة مكافحة الفساد في السعودية ان 22 اميرا سعوديا اعترفوا بتهم الفساد لدى مواجهتهم بالوثائق والتهم المنسوبة اليهم من قبل اللجنة، وعندها وافقوا على التسوية وإعادة الأموال الى الخزانة العامة للمملكة العربية السعودية. ووصل رقم المبالغ التي تنازلوا عنها لانهم حصلوا عليها عبر الفساد الى 85 مليار دولار، إضافة الى 65 مليار دولار تنازلوا عنها وهي عقارات، بينما الـ 85 مليار دولار هي حسابات نقدية في المصارف السعودية.
وتابع النائب العام السعودي ان لجنة مكافحة الفساد ما زالت تستدعي رجال اعمال ورؤساء شركات وامراء، وانه من اصل 320 شخصا ممن تمت مواجهتهم بتهم الفساد تمت إحالة 141 رجل اعمال لانهم قاموا بتهريب أموالهم الى خارج السعودية ووضعوها في مصارف في سويسرا وأوروبا، وانه لن يتم الافراج عنهم قبل إعادة هذه الأموال للخزانة السعودية وهي تبلغ حوالى 160 مليار دولار الى 200 مليار دولار.
وفي التصريح الذي ادلى به النائب العام السعودي ان معظم المتهمين الذين تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة اليهم من قبل اللجنة وافقوا على التسوية، وانه بطلب رحمة قدموه الى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، سمح لهم الأمير محمد بن سلمان وأعطى الأوامر بترك 10 في المئة من ثرواتهم. ثم توقف النائب العام السعودي الجنائي عن تصريح، وأعطى المجال كي يتكلم النائب العام السعودي المالي فقال ان الذين تم توقيفهم وهم 141 رجل اعمال وامير ورؤساء شركات يملكون اكثر من 300 مليار وقاموا بتحويلها وايداعها في الخارج، وانه لن يتم الافراج عنهم الا بعد استعادة مبلغ 300 مليار دولار وايداعها في الخزانة السعودية.
وقال ان النيابة العامة السعودية المالية توصلت الى حصر المبلغ الذي تم سرقته نتيجة الفساد وهو 780 مليار دولار، وان المملكة العربية السعودية ستسترد هذه المبالغ وترسل مذكرات قضائية الى الدول بشأن الحسابات المصرفية السرية التي قام رجال الاعمال المتهمون بالفساد بإرسالها الى الخارج وهي 300 مليار دولار، فيما 450 مليار دولار ما زالت في المملكة العربية السعودية وفي المصارف السعودية أيضا.
وهنا تدخل النائب العام السعودي الجنائي فقال ان الدول الأوروبية مثل سويسرا وفرنسا كذلك في الولايات المتحدة رفضت الكشف عن سرية الحسابات المصرفية عن لائحة الأشخاص التي ارسلناها الى هذه الدول، لكن لجنة مكافحة الفساد استطاعت بعد القيام بسجن المتهمين بالفساد بانتزاع تواقيعهم وتقديم ارقام حساباتهم المصرفية في سويسرا وفرنسا وبريطانيا ولوكسمبورغ ونيويورك وطلبت اللجنة المالية منهم ان يرسلوا أوامر من قبلهم يطلبون فيها من المصارف الأوروبية والأميركية تحويل مبلغ 300 مليار دولار اليهم على حساباتهم المصرفية في السعودية، كما وقّعوا على تنازلات لصالح الخزانة السعودية، وقد تم ذلك بعدما رفضت نيويورك ومصارف الدول الأوروبية كشف السرية المصرفية عن لائحة الأسماء التي ارسلناها.
وانه لأول مرة في تاريخ المملكة العربية السعودية، فان الخزانة السعودية قد تكون استعادت حوالى 800 مليار دولار، اما اكثر امير تمت مصادرة أمواله فهو الأمير وليد بن طلال وصادروا منه 25 مليار دولار، فيما أبقوا له ملياري دولار وقصره في الرياض بأمر من الأمير محمد بن سلمان، وقد وقّع الأمير وليد بن طلال عن التنازل عن 25 مليار دولار، وتراوحت ثروات الامراء ما بين 5 مليار الى 15 مليار دولار من الامراء الباقين السعوديين المتهمين بالفساد.
كذلك فان المبالغ بذمة رجال الاعمال السعوديين ورؤساء الشركات التي حصلوا عليها في ظل الفساد بلغت 122 مليار دولار، زائد 90 مليار دولار خارج السعودية لكنهم وقعوا أيضا على التنازل عن حساباتهم الخارجية والداخلية لصالح وزارة الخزانة السعودية. وبأمر من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم السماح لهم بالاحتفاظ بـ 10 في المئة من ثرواتهم، اما في شأن قصورهم ومنازلهم فأمر أيضا ولي العهد السعودي بتركها لهم كمركز سكن لهم.
وفي نهاية المؤتمر الصحافي الذي عقده النائب العام السعودي الجنائي والنائب العام السعودي المالي سأل التلفزيون السعودي عن نتيجة لجنة مكافحة الفساد والتي يرأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن حجم المبلغ الفعلي الذي سيتم اعادته الى الخزانة السعودية.
فأجاب النائب العام المالي السعودي بأن المبلغ لن يقلّ عن 750 مليار دولار، وسيرفع العجز عن موازنة السعودية التي وصلت الى 400 مليار دولار وتصبح الموازنة من دون عجز مع الحصول على 400 مليار دولار من ثروات المتهمين 320 اميراً ورجال اعمال سعوديين ومن جنسيات مختلفة. فيما سيبقى مبلغ 350 مليار دولار فائضا حيث ستقوم المملكة العربية السعودية بتنفيذ مشاريع سكن واعمار في المملكة بقيمة 350 مليار دولار تؤدّي الى انعاش الاقتصاد السعودي.
ولدى سؤال النائب العام المالي عن الشركات التي ستزول نتيجة تنازل 320 شخصا عن ثرواتهم فقال النائب العام المالي ان الشركات المالية التي يديرونها هؤلاء الـ 320 اميرا ورجال اعمال سعوديون ومن جنسيات أخرى تعمل ولديها رأس المال الكافي، اما المبالغ التي تنازلوا عنها فهي أموال لا تعمل في الشركات بل وضعوها في حساباتهم الشخصية في السعودية وفي أوروبا وفي نيويورك، وبالتالي، فلن يؤثر سحب 750 مليار دولار من الامراء ورجال الاعمال السعوديين ورجال اعمال من جنسيات أخرى على عمل الشركات لان رأس مالها هو موجود وستستمر الشركات بعملها بشكل طبيعي، خاصة وان لجنة مكافحة الفساد ستفرج عن الجميع بعد اعترافهم وتنازلهم عن الحسابات المالية التي حصلوا عليها بسبب الفساد لكن سيتم منعهم من السفر خارج المملكة العربية السعودية حتى إشعار آخر، الى ان يعطي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان امره بالسماح للسفر اليهم، وأضاف ان ذلك لن يحصل قبل 3 سنوات على الأقل