أفتقدوها في سيدي حسين فظهرت بعد ثلاث سنوات في دير الزور ومعها طفلين

A La Une/Tunisie

اسمها مروى كانت تبلغ من العمر 22 سنة لما أصدرت وزارة الداخلية بلاغا للاعلان عن فقدانها يوم 22 أوت 2014 .

وبعد مضي أكثر من ثلاث سنوات ظهرت مروى في تركيا بعد ان تقدمت الى القنصلية التونسية باسطنبول وبرفقتها طفلين واحد تجاوز السنة بقليل والثاني يبلغ سنتين لتطالب بترخيص للعودة الى تونس ولكن المشكلة تقول مروى في تصريح لتونيزي تيليغراف  انها لا تملك اية وثيقة تثبت هويتها بعد ان اضاعت كل شيء وهي في طريق الهرب من سوريا التي قضت بها نحو ثلاث سنوات.

وتذكر مروى انه بعد انهيار تنظيم داعش اضطرت للهرب هي وزوجها وتونسي اخر برفقة زوجته التركية الا انه تم ايقافهم جميعا بمنطقة بدير الزور  يسيطر عليها الدواعش  ليتم تفريق النساء عن الرجال وبعد اربعة ايام من الايقاف والانتظار تم السماح للنساء فقط بالعبور اما الرجال فان مصيرهم لا يزال مجهولا الى حد هذا اليوم.

اما عن كيفية انتقالها الى سوريا تقول مروى ان شابا من ابناء الحي الذي تقيم فيه وهو حي سيدي حسين بالسيجومي تقدم الى خطبتها الا ان طلبه قوبل بالرفض من عائلتها لتبقى على اتصال به عن طريق الشبكة العنكبوتية وبعد سنة تقريبا يطلب منها الالتحاق به الى سوريا وقد اتصل بها شخص على صلة بزوجها ليطلب منها الاستعداد للانتقال الى الجزائر عبر سيارة لواج ومن هناك انطلقت الى تركيا عبر مطار العاصمة الجزائرية لتبدأ رحلتها بالزواج عن طريق محكمة شرعية في سوريا لترافق زوجها المتخصص في مجال الاتصالات من منطقة الى اخرى.

تقول مروى ان محاولاتها الى حد اليوم وطوال الثلاثة اشهر الاخيرة للحصول على وثائق للعودة الى تونس باءت بالفشل خاصة وانها لا تحمل اية وثيقة ثبوتية لهويتها وهوية طفليها وحسب تصريحاتها فان السلطات القنصلية التونسية باسطنبول تعمل الان على اثبات هويتها عبر ارسال بصماتها الى الجهات المختصة بتونس اما عن طفليها فانه لا امل لها في ادخالهما الى التراب التونسي.

وفي الاثناء وطوال فترة اقامتها بتركيا تمكنت عبر امرأة تونسية مقيمة هناك من الحصول على مساعدة مكنتها من اعاشة طفليها بعد ان اضطرت في مرحلة اولى الى التسول لدفع ايجار الفندق الذي كانت تقيم به قبل ان تنتقل الى محل معد للنساء العازبات.

مروى تقول انها ارتكبت خطأ فظيعا وهي مستعدة لتحمل مسؤوليتها كاملة « اعلم انه حال عودتي سيتم ايقافي وانا اتحمل مسؤولية ما اقدمت عليه ولكني امل ان اجد حلا لطفليّ اللذين لا ذنب لهما »

وتقوم محاميتها في تونس الأستاذة ابتسام الوسلاتي بالعديد من الاتصالات سواء مع وحدة مكافحة الارهاب بالقرجاني او وزارة الخارجية لتمكين مروى من العودة الى تونس ومواجهة مصيرها

وحسب الاستاذة الوسلاتي التي تحدثت لتونيزي تيليغراف  فان والدة زوج مروى التزمت بالتكفل بحفيديها في حال تم قبول عودتهما الى تونس .

وحالة مروى ليست الوحيدة فهناك العشرات من الفتيات التونسيات العالقات الان سواء على الحدود السورية التركية او داخل تركيا اذ كشف مصدر مسؤول بوزارة الداخلية مطلع هذا الشهر ،أن عدد التونسيات المتواجدات في بؤر التوتر يبلغ حوالي 120 امرأة مؤكدا أن نصفهن سافرن إلى سوريا والعراق وليبيا رفقة أزواجهنّ، وأن النصف الآخر غير متزوجات ومن بينهن طالبات ،مؤكدا أن هناك 20 امرأة في السجون الليبية، ولا توجد احصاءات يعتد بها عن عدد السجينات التونسيات في سوريا.

وحسب مصطفى عبدالكبير رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، فهناك أرقام تبين أن عدد النساء التونسيات يفوق 30 امرأة ينتمين للتنظيم الإرهابي «داعش»، ويتواجدن بالسجون الليبية إضافة إلى وجود عدد من الأطفال وعددهم المحدد الآن 14 طفلاً في سجن معيتيقة، تتراوح أعمارهم من سنتين إلى 10 سنوات، ويسعى المرصد لإعادتهم لأنهم وجدوا في واقع لم يختاروه.

وكان أحمد بن سالم مدير مكتب الإعلام بقوة الردع الخاصة قد كشف لجمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج، وجود 20 طفلاً و13 امرأة في سجن معيتيقة.