الجيش الجزائري يجري مناورات على الحدود مع ليبيا

A La Une/Tunisie

أشرف قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اليوم السبت، على مناورات عسكرية تكتيكية في منطقة جانت القريبة من الحدود مع ليبيا، اُستخدمت فيها الذخيرة الحية، في وقت تعتبر السلطات الشريط الحدودي مصدر تهديد أمني خطير.

وطالب نائب وزير الدفاع الوطني الجزائري، خلال زيارته محافظة ورقلة (900 كلم بالجنوب الشرقي عن العاصمة) وحدات القطاع المرابطة على الحدود الشرقية مع ليبيا بضرورة الإبقاء على الجاهزية العملياتية في مستواها المرغوب، بما يكفل حماية التراب الوطني، من كل الشرور والمضار أمنيًّا واجتماعيًا واقتصاديًّا، مؤكدًا لهم أنَّ مهمة تأمين حدود البلاد، هي مهمة بقدر ما هي تشريف لهم.

وفي إشارة إلى الأوضاع الأمنية بدول الجوار شدد الفريق قايد صالح على أهمية «تحقيق أهداف تنسجم مع حجم التحديات الواجب رفعها، في ظل الظروف غير الآمنة وغير المستقرة، التي يعرفها محيطنا الجغرافي القريب والبعيد» وفق قوله.

وأشرف رئيس أركان الجيش الجزائري بجنوب شرق جانت القريبة من الحدود الليبية، على تنفيذ تمرين رمي عسكري بالرماية الحقيقية.

وتعد منطقتا جانت وإن أميناس الجزائريتان الواقعتان على الحدود الصحراوية مع ليبيا بؤراً رخوة للأمن القومي، حيث شهدت مطلع العام 2013 حادثة خطف عشرات الرهائن العرب والغربيين في منشأة للغاز على يد إرهابيين يتبعون تنظيم مختار بلمختار.

ومن وقتها يحرص الجيش الجزائري على إجراء المناورات العسكرية ويستخدم فيها الرماية الحقيقية بالذخيرة الحية، حيث لم ينفذ أية مناورات في هذه المنطقة الصحراوية منذ الاستقلال إلى غاية اندلاع الحرب في ليبيا العام 2011.

ويؤكد مراقبون أنَّ مناورات الجيش الجزائري تستهدف توجيه رسائل مشفرة إلى التنظيمات الإرهابية في ليبيا، مفادها بأنَّه لا مجال للاقتراب من الحدود لأنَّ الجنوب الشرقي للجزائر مؤمن بشكل كامل، إضافة إلى رسائل للدول التي ترغب في الاستثمار في مجال النفط بطمأنتهم حول وجود قوات عسكرية ضخمة في منطقة الجنوب الشرقي المتاخمة لليبيا.