بسبب الاحتجاجات الجزائريون يعزفون عن المجئ الى تونس

A La Une/Tunisie

قالت صحيفة الشروق الجزائرية اليوم أن عددا كبيرا من الجزائريين الغوا زيارتهم الى تونس كانت مبرمجة خلال هذا الأسبوع بسبب الأحداث التي تعرفها عدّة مدن تونسية، فيما فشلت الوكالات السياحية في استقطاب السيّاح رغم التخفيضات المغرية التي اقترحتها لشهري جانفي وفيفري.

وأضافت الصحيفة بعدما كانت تونس من أكثر الوجهات السياحية للجزائريين ليس فقط في موسم الاصطياف وإنما على مدار السنة بسبب مستوى الخدمات والأسعار التي يراها السائح الجزائري مناسبة، جاءت أحداث الاحتجاجات التي تعرفها الجارة تونس لتغيّر هذه القناعات وتجبر المئات ممن كانوا يبرمجون لرحلاتهم خلال هذا الشهر لإلغائها نتيجة حالة اللاأمن واللااستقرار التي تعرفها عدّة مدن، وما تمّ تسجيل من أعمال حرق وعنف وسرقة، واضطّر بعض الزبائن إلى إلغاء رحلاتهم ومواعيد العمل أو العلاج أو الأنشطة العلمية جراء هذه الأوضاع.

كما فشلت الوكالات السياحية الجزائرية والتونسية في جلب عدد ولو قليل من الزبائن لشهر جانفي رغم العروض المغرية التي تقدّمها والتي تصل إلى 20 ألف دج إقامة في فندق 4 نجوم لمدّة أسبوع مع مصاريف النقل، لكنّ الأحداث الأخيرة منها غلق بعض المنافذ الحدودية الشرقية من قبل المحتجين، جعلت الجزائريين الراغبين في السفر إلى تونس إلى تأجيل ذلك إلى غاية حدوث مستجدّات تبدّد المخاوف والقلق ممّا كبّد الوكالات السياحية خسائر معتبرة، خصوصا وأنّها تعرف تضييقا على نشاطها بسبب ارتفاع سعر الأورو وانهيار القدرة الشرائية وتراجع عدد السيّاح نحو الخارج والضريبة المفروضة على المعتمرين السنة الماضية والمقدّرة بـ2000 ريال سعودي والتي أدّت إلى تراجع عدد الزبائن.

ويأمل الجزائريون سواء المواطنون أو المهنيون بالوكالات السياحية عودة الاستقرار والأمان لتونس سريعا على اعتبار أنّها الوجهة الأكثر تفضيلا وهو ما تؤكّده نسبة السيّاح الذين تدفّقوا عليها الصائفة الماضية وفترة نهاية السنة. حيث يتابعون مختلف التطوّرات باهتمام بالغ من أجل التخطيط لعطلة الربيع والصيف في ظروف أحسن.