المنتدى الاقتصادي العالمي يحذر من 4 مخاوف محتملة خلال 2018

A La Une/Economie/La Revue Medias
 مع بداية عام جديد ارتفعت التوقعات بأن المخاطر العالمية سوف تشهد ارتفاعاً في 2018، على صعيد الأنظمة البيئية والاقتصادية والتكنولوجية والاجتماعية.
وفي أحدث تقرير لمنتدى الاقتصاد العالمي ذكر أن المخاوف من حدوث مخاطر عالمية في العام الجاري ارتفعت بنحو 59%، وأن المخاوف المتعلقة بالجانب البيئي هي المسيطرة.
ويُقسم التقرير المخاطر إلى مدى احتمالية حدوثها، والآثار المترتبة على ذلك.
وفيما يتعلق بالمخاطر المحتملة توجد 5 مخاوف تهدد العالم في 2018، وهي « تدهور في أوضاع المناخ » و »الكوارث الطبيعية » و »الهجمات الإلكترونية » و »سرقة البيانات » و »الإخفاق في التصدي للتغير المناخي ».
وبالرجوع إلى وضع العالم منذ 10 سنوات، نجد أن المخاوف من المخاطر المحتملة قد تغيرت إلى حد كبير، حيث سيطر على سكان العالم مخاوف من الوضع الاقتصادي، بالتزامن مع الأزمة المالية العالمية.
وفي 2008 كانت المخاطر المحتملة هي « انهيار في أسعار الأصول » و »عدم الاستقرار في الشرق الأوسط » و »سقوط الأنظمة السياسية » و »ارتفاع أسعار النفط والغاز » و »الأمراض المزمنة في الدول المتقدمة ».
أما على صعيد الآثار المترتبة على المخاطر في العام الجاري فيرى تقرير المنظمة الدولية أنها ستكون « أسلحة دمار شامل » و »تدهور مناخي قوي » و »كوارث طبيعية » و »إخفاق في التعامل مع تغير المناخ » و »أزمة مياه ».
ما هي المخاطر الاقتصادية المحتملة في 2018؟
بدأ الاقتصاد العالمي يستعيد مستواه بعد الأزمة العالمية التي أثرت على أدائه طوال الـ10 سنوات الماضية، فمعدلات النمو الاقتصادي تتعافي، وأسواق الأسهم تشهد أعلى مستوياتها على الإطلاق والبنوك المركزية تستعد للتخلص من سياستها الاستثنائية وقت الأزمة.
ويرى منتدى الاقتصاد العالمي أنه بالرغم من تلك الصورة المشرقة، فإن المخاوف لاتزال تفرض نفسها على المستثمرين، فعلى الرغم من الانتعاش الاقتصادي بدأ يعود بعد فترة من الركود، إلا أنه أضعف نمو جاء بعد تدهور.
وعلى مستوى نمو الإنتاجية فيرى التقرير أنها لاتزال ضعيفة، كما أن صعود الاستثمار « لايزال يشهد تباطؤاً »، مضيفاً أنه في كثير من الدول يتضرر النسيج الاجتماعي والسياسي بشدة بسبب سنوات عديدة من الركود في الدخول الحقيقية.
ويتابع التقرير بأن المشكلة الآن تكمن في أن صناع السياسة النقدية أقل استعداداً لحدوث أزمة مقارنة بالوضع منذ 10 سنوات.
كما تعد أسعار الأصول أحد أبرز المخاوف التي تُشكل خطراً في العام الجاري وفقاً لتقرير المنظمة العالمية، خصوصاً بعد ارتفاعاتها القياسية في 2017، « فأسواق الأسهم في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا شهدت ارتفاعات غير مسبوقة في العام الماضي.
كما أن مكاسب سوق السندات كانت كبيرة، وفي منتصف العام الماضي كانت سندات عالمية بقيمة 9 تريليونات دولار يتم تداولها عند النطاق السالب، ووصل الأمر في بعض الأحيان إلى أن العائد على السندات ذات الدرجة غير الاستثمارية تجاوز العائد على سندات الخزانة الأمريكية.
و »نتيجة لذلك فإن أي حركة تصحيحية قوية بالأسواق سيكون تأثيرها أكبر داخل الدول الأكثر تعرضاً للقطاعات والأسواق التي تحمل فقاعة ».
وأشار التقرير إلى أن نتائج تأثيرات الثروة والثقة في الاقتصاد الحقيقي سوف تكون محسوسة بشكل ملحوظ في دول تنتشر فيها ملكيات الأصول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.
كما كانت السياسة النقدية بالاقتصاديات الكبيرة أحد مخاوف « منتدى الاقتصاد العالمي » لما يمكن أن تسببه من قلق للدول الناشئة في الوقت الذي تتجه فيه نحو تشديد السياسة النقدية بعد فترة تيسير، « لذلك فإن اتجاه البنوك المركزية نحو رفع سعر الفائدة من شأنه أن يؤثر سلبياً على أصحاب الدخل المنخفض في الدول الناشئة ».
فيما تعد الديون تحديداً في الدول الناشئة أحد المخاوف الموجودة الآن من وجهة نظر المؤسسة السويسرية، حيث لم تكن ملحوظة قبل الأزمة فكانت مستقرة أو سلبية، فالصين اتجهت نحو الاقتراض وبشكل كبير لخدمة النمو الاقتصادي.
« وبالرغم أن الصين يمكنها نشر موارد اقتصادية هائلة لحماية اقتصادها فإن الدول الناشئة الأخرى ستكون معرضة للتدهور الشديد في حالة تفاقم وضع الاقتصاد عالمياً ».
وتشكل سلامة النظام المصرفي أحد مخاوف المنتدى الاقتصادي، فعلى الرغم من أن صناع السياسة النقدية بذلوا جهوداً عديدة بعد الأزمة المالية العالمية، واتضح ذلك في ارتفاع نسبة رأس المال لدى 30 نظاماً مصرفياً من مستوى 10.3% في نهاية 2011 إلى 12.6% في نهاية 2016.
إلا أن هناك دلائل تدفع للقلق بالرغم من هذا الإنجاز، والمتمثلة في استمرار إجراءات رسملة البنوك بالاعتماد على مناهج تُرجح المخاطر التي تُخفي الكثير من عدم اليقين بشأن المخاطر الكامنة.
و »للتطور التكنولوجي الملحوظ على مدى العقد الماضي تأثير في تشكيل مخاوف اقتصادية »، حيث يرى البعض أنها تؤثر على معدل البطالة في الدول النامية.
وكان البنك الدولي حذر من أن أنماط الابتكار الموجودة في الوقت الحالي قد تهدد استمرار آفاق التنمية طويلة الأجل.
المصدر: مباشر