السراج

حفتر – السراج المواجهة المؤجلة

A La Une/Analyses/International

ذكرت جريدة «ذا غادريان» البريطانية أن الأسابيع الثلاثة الأولى في العام 2018 شهدت ارتفاعًا بنسبة 15% في عدد المهاجرين غير الشرعيين الوافدين على إيطاليا من ليبيا، مضيفة أن تلك الزيادة تزيد الضغوط على الأمم المتحدة في مسعاها لإنهاء الجمود السياسي في ليبيا.

ويأمل مسؤولو الحكومة الإيطالية، الذين سيخوضون انتخابات في مارس المقبل تشكل فيها الهجرة قضية محورية، في أن تكون الزيادة في أعداد المهاجرين في جانفي هي مجرد طفرة مؤقتة، إلا أن الجريدة أشارت إلى وجود «مخاوف من تزايد حالة عدم الاستقرار السياسي في ليبيا تطيح ببعض الاتفاقات الرسمية وغيرالرسمية بين الحكومة الإيطالية والميليشيات التي ساهمت في انخفاض الأعداد خلال العام 2017».

وقالت «ذا غارديان» إن «إمكانية تنظيم انتخابات في ليبيا العام الجاري زادت التوترات بين قائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر وبين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج».

واعتبرت الجريدة أن اتهام قوات موالية لحفتر اليوم الخميس «بالانتقام الدموي» ممن يشتبه في أنهم زرعوا القنبلة أمام مسجد بيعة رضوان بشرق بنغازي التي تسببت في مقتل أكثر من 40 شخصًا» هو «دليل على الفوضى» في ليبيا.

وقالت الباحثة بمنظمة «هيومن رايتس ووتش» حنان صالح، إن التفجير المزدوج الذي شهدته بنغازي وعملية الإعدام التي تلته «يشكلان جرائم الحرب».

ووفق تقرير للجريدة اليوم الخميس فقد وصل 2749 مهاجرًا إلى إيطاليا في الأسابيع الأولى من شهر جانفي  الجاري مقابل 2393 وصلوا روما خلال الفترة نفسها في العام 2017.

وأشارت الجريدة إلى أن الارتفاع في عدد المهاجرين يأتي في أعقاب انخفاضٍ استمر أشهرًا، إذ أن إجمالي من وصلوا خلال العام الماضي بلغ 119 ألفًا و130 مقارنة بـ181 ألفًا و436 وصلوا روما في العام 2016.

وأظهرت صورٌ تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي الليبية الرائد محمود الورفلي خارج مسجد بيعة الرضوان وهو يصوب بندقيته على رؤوس 10 أشخاص مقيدين ومعصوبي العينين يرتدون ملابس زرقاء اللون دون كشف هوياتهم والأسباب التي دعت إلى تصفيتهم.

وقالت «ذا غارديان» إن الورفلي، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب، هو «حليف مقرب من حفتر المرشح للفوز في الانتخابات الرئاسية»، مضيفة أن حفتر سبق وزعم أنه ألقى القبض على الورفلي.

ولفتت إلى أن البرلمان الإيطالي أرسل الأسبوع الماضي مزيدًا من القوات إلى حدود ليبيا الجنوبية بهدف مراقبة مسارات تهريب المهاجرين غير الشرعيين من النيجر، وقالت إن «زيادة عدد القوات الإيطالية في ليبيا تسبب في احتجاج السلطات المنافسة في شرق وغرب ليبيا».