تسجيل 18 اعتداء على الصحفيين خلال شهر جانفي

A La Une/Tunisie

قالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن الاعتداءات على الصحفيين تواصلت خلال شهر جانفي الماضي على نفس الوتيرة، وقد سجّلت وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة 18 اعتداء طال 9 صحفيات و23 صحفيا يعملون في 7 إذاعات و7 قنوات تلفزية و4 صحف ورقية و3 مواقع الكترونية ووكالة أنباء وحيدة. 
وأكد تقرير وحدة الرصد بمركز السلامة المهنية بالنقابة لشهر جانفي الماضي أن الأمنيين تصدّروا ترتيب المعتدين خلال هذا الشهر ب 8 اعتداءات في حين احتلّ المواطنون المرتبة الثانية في سلّم المعتدين ب 5 اعتداءات وجاء النقابيون الأمنيون في المرتبة الثالثة ب 3 اعتداءات وكان الموظّفون العموميون مسؤولين عن اعتداءين اثنين.
وأشارت النقابة أن اللاّفت خلال هذا الشهر هو العدد المرتفع للاعتداءات التي مارسها الأمنيون، حيث كانوا مسؤولين على أخطر أنواع الاعتداءات وهي 3 ايقافات غير قانونية واعتداءين واحد منهما جسدي متبوع بحجز معدّات، إضافة إلى حالات المضايقة والمنع من العمل خلال تغطية الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة.
وأشار تقرير النقابة أن الأمن مسؤول عن 33 اعتداء أي بنسبة قاربت 25 بالمائة من الاعتداءات المسجلة بين 1 مارس 2017 و31 ديسمبر 2017 وكانوا خلال تلك الفترة مسؤولين عن 12 حالة منع من العمل و7 حالات مضايقة و6 اعتداءات منها اعتداءين جسديين و2 تتبعات قضائية عبر فبركة ملفات و 4 حالات رقابة عبر تفتيش محتويات آلات التصوير وفسخ بعضها أو عبر الاستخبار عن محتويات إعلامية إضافة إلى حالتي إيقاف.
وتوزعت الاعتداءات الأمنية على الصحفيين خلال الأشهر المنقضية كما يلي :
مارس 2017: 5 اعتداءات
أفريل 2017: 3 اعتداءات
ماي 2017: 9 اعتداءات
جوان 2017: 3 اعتداءات
جويلية 2017: 3 اعتداءات
أوت 2017: 1 اعتداء
سبتمبر 2017: 2 اعتداءات
أكتوبر 2017: 5 اعتداءات
نوفمبر 2017: 1 اعتداء
ديسمبر 2017: 2 اعتداءات
جانفي 2018: 8 اعتداءات
وأكدت النقابة أن وتيرة حالات المضايقة ارتفعت خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي عبر حملات التشويه التي قادها نقابيون أمنيون ومجهولون وبعض المواطنين. وقد سجّلنا خلال شهر جانفي 8 حالات مضايقة مقابل 6 حالات خلال شهر ديسمبر 2017.
وأكدت النقابة في تقريرها أن اللاّفت أيضا هو عودة عمليات الإيقاف للظهور من جديد وسجّلت الوحدة 3 حالات إيقاف طالت صحفيين أجنبيين اثنين وصحفي تونسي.
وحسب نفس المصدر فقد تراجع عدد الاعتداءات اللفظية والجسدية حيث بلغت 4 اعتداءات مقابل 7 اعتداءات خلال شهر ديسمبر 2017. كما سجّلنا 3 حالات منع من العمل.
وقد كانت النسبة الأكبر من الاعتداءات على الصحفيين في تونس العاصمة التي شهدت 11 اعتداء، ووقع تسجيل اعتداءين في ولاية سوسة واعتداء وحيد في كل من ولايات قابس وقفصة والقصرين وصفاقس ونابل.
بناء على هذا التقرير أوصت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين وزارة الداخلية بالتحقيق في الاعتداءات التي تورّط فيها منظوريها عبر الاعتداء على الصحفيين وإيقافهم وافتكاك معدّاتهم وإعلان نتائج التحقيقات وبتطوير آليات تواصلها مع الهياكل المهنية من أجل معالجات آنية لاعتداءات موظفيها، وبالإسراع بتبني « مشروع مدونة السلوك التي تضبط العلاقة بين قوات الأمن الداخلي وممثلي وسائل الإعلام » والتي تمت صياغتها بشكل تشاركي مع هياكل المهنة منذ سنة 2014.
كما أوصت النقابة رئاسة الحكومة بالتحقيق في تجاوزات وزارة الداخلية واعتداء أعوانها على حريّة الصحافة وضرب جوهر حرية التعبير، وبتقديم الضمانات الكافية لتسهيل عمل المراسلين الأجانب المعتمدين في تونس.
كما طالبت النقابة النيابة العمومية بملاحقة كلّ من تعمّد إطلاق حملات تشويه وتحريض وتهديد على الصحفيين بمواقع التواصل الاجتماعي، والتحرك التلقائي إزاء الاعتداءات التي تتطلب تتبعا جزائيا.
كما أوصت النقابة مجلس نواب الشعب بالمسائلة الدورية لمسؤولي الدولة المعنيين بحماية الصحفيين عن كل الاعتداءات التي يقوم بها منظوريهم في حق الصحفيين وحرية الصحافة، والتصدي لكل مشاريع القوانين الماسة بحرية التعبير والصحافة.
كما طالبت الصحفيين بتوخّي كل الحيطة والحذر خلال عملهم في الميدان واتّخاذ كّل تدابير السلامة المطلوبة والتي سبق نشره.