الشاهد

تونس في حاجة لرجل لا تهمه استطلاعات الرأي

A La Une/Edito/Tunisie

في العاشر من ماي الماضي اي قبل نحو 10 أشهر اعلن رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي صراحة أن الجيش الوطني سيتدخل لحماية منابع الانتاج في الدولة .

وقال  السبسي  في خطابه الذي توجه به للشعب التونسي من قصر المؤتمرات أنه يساند حق المواطن في التظاهر في نطاق القانون.

الا انه أردف قائلا « أن انتاج تونس المتمثل أساسا في الفسفاط والغاز والبترول هي ملك للشعب التونسي وليست ملكا لجهة واحدة. »

وللتأكيد على جدية ما يقول توجه لجميع التونسيين والتونسيات باللهجة التونسية  » الجيش ما يلعبش  »

ولكن ما الذي تحقق من وعد ووعيد رئيس الجمهورية  لا شيئ بل الأمر استفحل مما كان عليه في ماي الماضي فانتاج الفسفاط متوقف بالحوض المنجي مما اثر على عمل المجمع الكيمياوي  بكل من قابس والصخيرة  وصفاقس  وبدأت الأصوات تتعالى للتوجه نحو الاستيراد من خارج البلاد

ولم يقف الامر عند حدودالفسفاط فمازلت البلاد تعيش على وقع قطع الطرقات  ليصل الامر الى الموانئ البحرية والتجارية  فميناء  رادس يعاني والمصدرون والمتسوردون على حد السواء بحت أصواتهم من اجل ايجاد حل لهذه المعضلة التي ابتلبيت بها البلاد

وليس هذا كله فالدولة مازالت لم تحدد الأسباب والمسببات لما تعيشه العديد من المؤسسات التربوية من معاهد ومبيتات من حرائق اكد الجميع انها متعمدة وأصبح المواطن في حيرة من أمره أمام العجز الواضح للسلطات التي تواجه ما يشبه عصيانا مدنيا يتناسل كل يوم وقد يأتي على الأخضر واليابس اذا لم تحزم الحكومة  أمرها وتقرر ما يجب ان تقرره أي حكومة تحترم نفسها

ولكن يبدو أن جزرة 2019  تمنع الجميع من اتخاذ القرارات الموجعة التي لاشعبية من وراءها ولا تحصد من ورائها الأصوات

المطلوب اليوم ليس فقط تغيير الحكومة وانما البحث عن زعيم  يقودها لا تعنيه 2019 ولا تعنيه نتائج استطلاعات الرأي