سمير الطيب

اضراب الحوض المنجمي يهدد الموسم الفلاحي

A La Une/Tunisie

في تصريح لموقع تونيزي تيليغراف  قلل وزير الفلاحة سمير الطيب من المخاوف حول حصول أزمة في قطاع الأسمدة التي يحتاجها الفلاحون في هذا الوقت من العام.

وأكد الطيب ان هناك مخزونا عملت وزارة الفلاحة على تأمينه لتمكين الفلاحين من الأسمدة التي يحتاجونها خلال هذه الفترة معبرا عن مخاوفه من استمرار أزمة الحوض المنجمي وامكانية تأثيرها على المدى المتوسط على الموسم الفلاحي «نخشى ان يحصل نقص في الأمونيتر وهذا يضعنا امام سيناريوهات لا نريد مناقشتها الان وهي الاضطرار للتوريد» وبالأمس أعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الحكومة رضا السعيدي في تصريح لاذاعة موزاييك أنّ «الضرورة قد تضطرنا إلى توريد الفسفاط».

وعبّر عن أمله في عدم الوصول إلى هذه الوضعية عبر حلحلة أزمة الفسفاط بمدن الحوض المنجمي نظرا للالتزامات الموقّعة مع حرفاء دوليين وخاصّة ما تتطلبه الفلاحة الوطنية من مواد كيميائية وأسمدة.

ويوم 5 فيفري الماضي اعلن مسؤولون بالمجمع الكيمياوي عن توقف نشاط المجمع والمختص في إنتاج ثلاثي الفسفاط الرّفيع بسبب نفاد المواد الأولية من فسفاط وكبريت.

وقال المدير الجهوي للمجمع لوكالة تونس افريقيا للأنباء «إن وحدة الحامض الكبريتي بهذا المعمل قد توقّفت عن النشاط وهي الوحدة التي يعتمد عليها في إنتاج الحامض الفسفوري وثلاثي الفسفاط الرّفيع لافتا إلى أنّ توقّف هذه الوحدة يعني «شللا تامّا» في نشاط معمل المجمع الكيميائي التونسي.

وأفاد المدير الجهوي لمعمل المظيلة أنّه لم يتم منذ 20 جانفي الماضي تزويد معمل المظيلة لانتاج الاسمدة الكيميائية بأيّ كمّية من حاجياته من الفسفاط التجاري والمقدّرة يوميا بنحو 2600 طنّ.

كما توقّف حسب نفس المسؤول نشاط معمل المظيلة في نقل مادّة ثلاثي الفسفاط الرّفيع إلى مراكز الشحن والتصدير بصفاقس بسبب تعطيل نشاط الخطّ الحديدي الذي يربط بين معمل المجمع الكيميائي التونسي بالمظيلة ومحطّة الارتال حيث يعتصم على مستوى هذا الخّط عدد من المطالبين بفرص عمل.

ولفت المدير الجهوي للمجمع في هذا السياق إلى تداعيات تعطيل نقل ثلاثي الفسفاط الرّفيع إلى مراكز الشحن والتصدير بصفاقس من حيث الايفاء بالتزامات معمل المظيلة تجاه حرفائه الاجانب وخاصة بنغلاديش التي وصفها بـ«الحريف الاستراتيجي » واشار إلى تعطّل نقل حمولتين (52 ألف طن من ثلاثي الفسفاط الرفيع في بداية شهر فيفري الجاري) إلى هذا البلد.

كما لفت الى تداعيات توقّف المعمل عن النشاط من حيث الخسائر المالية التي وصفها بالفادحة دون أن يقدّر قيمتها وأيضا إلى ما يشكّله هذا التوقّف من خطورة على معدّات المعمل باعتبار أن إعادة تشغيلها تستدعي فترة زمنية مطوّلة لن تقلّ عن 15 يوما.

وخلال الأسبوع المنقضي دعا كاتب عام مساعد لنقابة إطارات المجمع الكيميائي رضوان بلحاج لطيف الحكومة إلى إيجاد حلول عاجلة ومن بينها إمكانية توريد الفسفاط من الخارج بعد ان اصيب المجمع بالشلل التام منذ شهر تقريبا

ودعا إطارات وأعوان المجمع الكيميائي التونسي بقابس خلال وقفة احتجاجية يوم 27 فيفري الماضي الى توفير حاجيات الوحدات الصناعية للمجمع من الفسفاط بما يمكنها من عودة الإنتاج.

وكان الرئيس المدير العام لشركة فوسفاط قفصة رمضان صويد اكد في تصريح اذاعي ان كل وحدات الإنتاج بالحوض لا تعمل، بسبب اعتصامات المحتجّين مضيفا أنّ طلباتهم مجحفة «ونحن كمؤسسة عمومية لا يمكننا القيام بانتدابات إلا عبر مناظرة… الجميع يعلم الوضعية المالية الحرجة للشركة وبالتالي لا يمكن طلب المستحيل» حسب تعبيره.

وعن إمكانية استيراد الفسفاط من الخارج لسدّ النقص الحاصل قال إنه موضوع مطروح وبصدد الدراسة رغم أنّنا بلد مصدر منذ 100 سنة ومن المخجل الحديث عن استيراد الفسفاط لكن للضرورة أحكاما إلى حين عودة الإنتاج إلى مستواه العادي.

وتأتي الدعوات الى توريد الفسفاط بالعملة الصعبة في وقت واصل فيه مخزون تونس من العملة الاجنبية الخميس 1 مارس الجاري تقهقره ليبلغ 11332 مليون دينار مما يجعل أيام التوريد تتراجع الى 80 يوم توريد مقابل 82 يوما الاسبوع الماضي وفق بيانات نشرها البنك المركزي التونسي على موقعه الالكتروني.