توقعات ببلوغ معدل التضخم ل 7.2 بالمائة لكامل سنة 2018

A La Une/Economie

توقّعت مديرة استراتيجيات السياسات النقدية بالبنك المركزي التونسي، ريم القلصي، أن يكون معدّل التضخّم لكامل سنة 2018 في حدود 7.2 بالمائة على أن تتراجع هذه النسبة خلال سنة 2019 إلى ما بين 5 و6 بالمائة. 
وفسّرت القلصي، الخميس، في ندوة صحفيّة دعا إليها محافظ البنك المركزي، لتفسير قرار ترفيع مجلس إدارة البنك في سعر الفائدة المديرية ب 75 نقطة مائوية يوم 5 مارس 2018، أنّ الأعمال المتعلّقة بالتحاليل والاستشراف، التّي يقوم بها البنك تظهر انفراجا نسبيّا للتضخّم في موفى 2018 جرّاء القرارات، التّي تمّ اتّخاذها خلال 2017.
وسيكون تراجع نسبة التضخم في 2019 نتيجة لقرار الترفيع في نسبة الفائدة المديرية. ولاحظت أنّ تأثير مثل هذه القرارات يظهر عادة إثر مرور ما بين 6 و8 ثلاثيات (أي ما بين عام وعام ونصف).
وقالت أنّ نسبة التضخّم، التّي تمّ تسجيلها في موفى فيفري 2018 (1ر7 بالمائة)، لم تشهدها تونسمنذ عقدين وهي تبعث على القلق ومن شأنها الإضرار بالمقدرة الشرائية للمواطن.
وقدّمت المسؤولة بالبنك المركزي جملة من الإحصائيات والمعطيات حول تطوّر نسب التضخّم فيتونس منذ 2011، التّي كانت في مستويات منخفضة في حدود 3.5 بالمائة لكن مع تدهور الأوضاع الاقتصادية في السنوات المتتالية عرفت نسب التضخم في تونس تطورا لافتا إلى 5.1 بالمائة في 2012 و 5.8 بالمائة في 2013 لتنخفض نسبيا في 2014 و2015 إلى 4.9 بالمائة.
وأكّدت المسؤولة أنّه أمام تزايد الضغوط التضخّمية تحرك البنك المركزي ورفّع من نسب الفائدة المديرية في أربع مناسبات من 2012 إلى 2014 ما جعلها تنتقل من مستوى 5ر3 نقطة إلى 75ر4 نقطة مائوية بعد الترفيع فيها في جوان 2014.
وأبرزت، ريم القلصي، أنّه بفضل تحاليل البنك المركزي والعمليّات الاستشرافية أمكن التحكّم في نسبة التضخّم، التّي وصلت إلى 7ر3 بالمائة في 2016.
وعرف التضخّم، خلال الفترة الأخيرة، ارتفاعا مطّردا لتصل النسبة إلى 6 بالمائة في ديسمبر 2017 ممّا جعل البنك يتدخل ويزيد ب 50 نقطة مائوية في مرحلة أولى ثم إضافة 150 نقطة مائوية في مرحلة ثانية.
وبرّرت المتحدّثة أن من أهمّ أسباب تزايد التضخّم والتّي ليس للبنك المركزي سيطرة عليها تتمثل في تضخّم أسعار المواد الغذائية الطازجة وارتفاع أسعار المواد الأولية والمحروقات في السوق العالمية مع تطور أسعار المواد المدعمة علاوة على تراجع قيمة صرف الدينار التونسي.
ومن ضمن العوامل المباشرة في تطور نسبة التضخم، بحسب المسؤولة، القرارات، التّي تضمنها قانون المالية لسنة 2018 والمتعلقة بالترفيع في نسبة الاداء على القيمة المضافة والرسوم الجمركية والاداء على الاستهلاك.
وخلصت إلى أن قرار البنك المركزي التونسي بالترفيع في نسبة الفائدة المديرية جاء للتصدي لتواصل المنحى التصاعدي للتضخم أساسا في الفترة القادمة.
ولفت مدير تحليل الأسواق بالبنك المركزي التونسي، محمد سكيمة، من جانبه إلى أن البنك مستعد للترفيع في نسبة الفائدة المديرية ب 50 أو حتى 75 نقطة مائوية في غضون سنة 2018 في حال استمرار النسق المتصاعد للتضخم وتهديده للاقتصاد.