L'actualité où vous êtes

خاص – ما لم يقل عن حكومة الشاهد

A La Une/Analyses/Exclusif/Tunisie

انطلقت عشية أمس الخميس الاتصالات بين الأطراف المعنية بوثيقة قرطاج  وما انتهت اليه مطلع هذا الاسبوع من قرارات

الاتصالات اخذت اشكالا متعددة منها ماهو معلن  من بينها لقاء مساء امس الذي جمع الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل  نورالدين الطبوبي ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي

ولكن وفق مصادر مطلعة تابعت مختلف الاتصالات عن كثب فانه خلافا للجدل القائم حاليا بين مختلف الأطراف المعنية بوثيقة قرطاج فان  هناك اتفاقات  حصلت قبل اجتماع الثلاثاء في قصر قرطاج والذي انتهى باحداث لجنة  أوكل اليها تقييم أداء حكومة الشاهد

وحسب مصادرنا فان رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي  لم ينتظر اجتماع  الموقعين على وثيقة قرطاج حتى يرتب بيته الداخلي

فمباشرة وعلى اثر الدعوة التي وجهها نور الدين الطبوبي يوم 21 فيفري الماضي ، لدى إشرافه على المؤتمر ال 13 للاتحاد الجهوي للشغل بسيدي بوزيد إلى رئيس الحكومة  بتدعيم  حكومته  ببعض الكفاءات الجديدة للحد من تفكك أجهزة الدولة.
لم ينتظر الشاهد طويلا ليلتقي برئيس الجمهورية  الذي تباحث معه تداعيات الدعوة التي أطلقها الطبوبي فتم الاتفاق على خروجه الى التلفزة والتحدث الى الرأي العام مباشرة للرد على الطبوبي ولكن قبل ذلك طلب السبسي من الشاهد ان يبعث برسالة واضحة وودية الى نجله حافظ قايد السبسي  وانهاء مهام مجموعة من المحيطين به لا ينظر اليهم داخل نداء تونس بعين الرضى وهم الناطق الرسمي للحكومة اياد الدهماني ومهدي بن غربية وزير حقوق الانسان والمستشار الاعلامي مفدي  المسدي

 

اما فيما يتعلق بالأسماء الاخرى التي نصح رئيس الجمهورية باعادها فنجد كل من توفيق الراجحي الوزير لدى رئيس الحكومة والمكلف بمتابعة الاصلاحات الكبرى ورضا السعيدي المستشار الاقتصادي لدى رئيس الحكومة

وبعد هذا اللقاء  اجرى رئيس الحكومة  حوارا بالقناة الوطنية الأولى يوم 25 فيفري انطلق بالرد على نورالدين الطبوبي ليعلمه مباشرة بأن  »  إجراء تحوير وزاري إن التحوير من مشمولات رئيس الحكومة نافيا عزمه إجراء أي تحوير وزاري.  »

اما عن نداء تونس  فقد اكد الشاهد « إنه لم يغادر حزب حركة نداء تونس يوما حتى يعود إليه  » ولم يفته بان يبعث بالرسالة المطلوبة الى حافظ قايد السبسي  ليعلن  » أن نداء تونس بالرغم من الشقوق والتجاذبات الداخلية أثبت أنه أقوى من كل المشاكل التي مر بها واستطاع تجنيد 7700 شخص كمترشحين للانتخابات البلدية ومازال إلى اليوم موجودا ميدانيا.
وذكّر رئيس الحكومة بأن نداء تونس ساهم بشكل كبير في اعادة التوازن إلى المشهد السياسي في تونس. »

ولم يمض وقت طويل على هذا الحوار لتتم الدعوة لاجتماع وثيقة قرطاج  ليعلن على اثرها حزب نداء تونس عن طريق  مديره التنفيذي انه يتطلع الى تحوير عميق في حكومة الشاهد   ولكن الذي لم يعلن عنه انه تم الاتفاق ان يجري هذا التحوير دون المس من الشاهد الذي وفقا من مصادرنا سيعلن  خلال الفترة القليلة القادمة انه وفريقه الحكومي سيلتزمون بعد الترشح للانتخابات القادمة التي ستجري سنة 2019

مقابل ذلك يضمن الشاهد  دعما ثنائيا من النهضة والنداء  لاجراء الاصلاحات التي اعلن عنها  ولعل من أبرزها التفويت في الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد وبنكي الاسكان والشركة التونسية للبنك  والتمسك بعدم الزيادة في الاجور  التي ستنطلق المفاوضات حولها يوم 14 أفريل القادم

اذن  فان كل من يتحدث عن رحيل حكومة الشاهد إنما وقع في مغالطة لا أساس لها وسيبقى السوءال مطروحا. هل ترمى الفضلات هذه المرة امام مقر اتحاد الشغل باكبر حزبين واكبر كتلتين وبعض الحلفاء الصغار ومباركة كريستين لاغارد  كلاعب أساسي في موضوع ضرورة الخوصصة وعدم زيادة الاجور

آخر المقالات - A La Une

إذهب الى الفوق