منظمة

ماحقيقة السرقات داخل مخازن الصيدلية المركزية

A La Une/Tunisie

قرر وزير الصحة عماد الحمامي بعد زيارة تفقدية لمخازن الصيدلية المركزية، بفتح 3 تحقيقات في شبهات فساد.

و كشف الوزير في تصريح إعلامي عن وجود أدوية منتهية الصلاحية اتلفت لكن المحاضر كانت مغايرة لذلك، بالإضافة إلى وجود أدوية ذات قيمة جسيمة لم تتلف، معتبرا هذا دليل على عدم قيام الصيدلية المركزية بالتعديل.

و في نفس السياق، صرح وزير الصحة انه وجد في مخزن للصيدلية المركزية كمية كبرى من الأدوية مثبت عليها ملصقات السعر(vignettes) في حين يفترض أنها غير مسعرة بإعتبارها موجهة لهياكل الصحة الأساسية وهو ما اعتبره اخلالا كبيرا و شبهة فساد وذلك نقلا عن صحيفة الشارع المغاربي عدد اليوم الثلاثاء 03 أفريل 2018.

ولكن مقابل ذلك شكك عثمان الجلولي الكاتب العام للجامعة العامة للصحة في برنامج ميدي شو اليوم الثلاثاء 3 أفريل 2018  في  الأرقام المقدّمة عن سرقة الأدوية التي ناهزت قيمتها 150 مليون دينار  »مشكوك فيها ».

وأضاف أنّه لم يقع القيام بدراسة واضحة لتحديد قيمة الخسائر بدقّة، مستغربا من تحميل الصيدلية المركزية مسؤولية هذه الخسارة.

وتابع الجلولي « ما ثماش قطاع طاهر ونقيّ وهناك بعض السلوكات الشاذّة في كلّ المجالات لكن لا يمكن تسجيل سرقة بهذا المبلغ الضخم » على حدّ تعبيره.

ورجّح ضيف ميدي شو أن يكون استعمال الدواء في المستشفيات بطريقة غير موثقة ومسجلة جعلها تُحتسب كسرقة.

وأضاف « لا يمكن جعل هذه الأرقام ذريعة للتشكيك في نزاهة القطاع … كفوا عن استهداف الصحة والصيدلية المركزية »، مضيفا « نحن نثق في مسالك التوزيع بين الصيدلية المركزية ووزارة الصحة والمستشفيات رغم الاخلالات لكن نرفض الاتهامات الموجهة لقطاع الصحة ».

وراكمت هذه السرقات من المشاكل التي يعاني منها قطاع الأدوية في تونس رغم تأكيدات وزير الصحة اليوم بانه هناك نقص في الادوية لكن لا توجد لدينا أدوية مفقودة

وخلال الأسبوع المنقضي أطلق أعوان واطارات الصيدلية المركزية للبلاد التونسية خلال اجتماع عام انتظم، اليوم الثلاثاء، بدعوة من النقابة الأساسية للمؤسسة، صيحة فزع بسبب تراجع مخزون الادوية وعدم خلاص الهياكل العمومية الاستشفائية المتعاملة معها للديون المتخلدة بذمتها لصالح الصيدلية المركزية والتي وصلت الى اكثر من 800 مليون دينار.

وفي هذا الصدد، أكد الكاتب العام للنقابة الاساسية للصيدلية المركزية، سفيان الدلاجي، في تصريح ل (وات) ببن عروس، ان الديون غير المستخلصة  و المتخلدة بذمة الهياكل العمومية الاستشفائية والصندوق الوطني للتأمين على المرض لصالح المؤسسة بلغت 820 مليون دينار.

واضاف الدلاجي انه رغم انعقاد مجلس وزاري بتاريخ 6 نوفمبر 2017 خصص للنظر في كيفية خلاص الديون المتراكمة و المستوجبة للمؤسسة وتعهد كل من الصندوق الوطني للتأمين على المرض باستخلاص مبلغ شهري في حدود 33 فاصل 8 مليون دينار، والمستشفيات بمبلغ يتراوح شهريا بين 10 و12 مليون دينار إلا ان لم يتم التقيد بهذا الاتفاق، ولم تحصل المؤسسة من قبل الصندوق الا على 32 فاصل 3 مليون دينار خلال 5 اشهر ومن المستشفيات الا على 6 ملايين دينار خلال نفس المدة.