مهدي بن غربية يدعو الطبوبي الى حكم البلاد

A La Une/Tunisie

قال المهدي بن غربية وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان اليوم الثلاثاء 15 ماي 2018 إنّ تونس تمرّ بمرحلة صعبة وأنّ تحديات كبرى تواجه البلاد ما يستوجب توحيد المواقف لإنقاذ الوضع، متابعا أنّ المعضلة الأساسية اليوم هي المالية العمومية التي أصبحت تستنزف موارد  الدولة منذ 7 سنوات لهذا يجب حل مشكل المؤسسات العمومية فورا.

وأكّد الوزير لإذاعة موزاييك أنّ اتحاد الشغل من دوره الدفاع عن منظوريه بالأطر القانونية المسموح بها « ونحن من دورنا الدفاع عن الدولة وتوازناتها المالية أيضا… أفضل الاختلاف مع اتحاد الشغل بخصوص الزيادات على أن نعجز عن خلاص أجور الموظفين ».

وقال المهدي بن غربية « إن كان للاتحاد برنامج سياسي فليتقدم به وليحكم البلاد…عليه أن يقدم حلولا واقعية وإلا فتأجيل المفاوضات وتعطيلها مضيعة للوقت سيجر تونس الى أزمة خطيرة » وفق تعبيره.

وأشار بن غربية إلى أنّ الديون أجبرت الحكومات المتعاقبة على الترفيع في الأداءات ما انعكس على الأسعار وغلاء المعيشة.

واعتبر أنّ كتلة الأجور في تونس هي الأعلى في العالم والصناديق الاجتماعية تعاني من أزمة خانقة على غرار المؤسسات عمومية التي بلغت ديونها 6500 مليار، قائلا « نرغب أن يتم الانطلاق في هذه الإصلاحات بالتوافق وإلا سنضطر للقيام بها حتى دون اتفاق كي لا تخرب البلاد ».

وأوضح وزير العلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان أنّه في غياب الإصلاحات ستحصل القطيعة مع الصناديق الدولية « لن نجد كيف سنموّل ميزانية الدولة »، مشيرا إلى أنّه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق حول هذه النقاط الحارقة في الأشهر 3 القادمة ، معتبرا أن » أي حوار لا يضع روزنامة واضحة لكيفية تطبيق الإصلاحات هو مضيعة للوقت « .

وعلى صعيد آخر أكد بن غربية أن وزارته شرعت في تطبيق العقوبات ضدّ الأحزاب التي تخلفت عن رفع تقارير مراقبة حساباتها إلى الإدارة وعن تقديم تقاريرها السنوية حول مصادر تمويلها ونفقاتها إلى دائرة المحاسبات بعنوان سنة 2016 والسنوات السابقة، وذلك بدءا بتوجيه تنابيه فردية ضد كل حزب مخالف وعددها 177 حزبا مخالفا، مطالبا  الأحزاب السياسية بتقديم تقاريرها المالية و احترام مرسوم الأحزاب.

     وكانت وزارة العلاقة مع الهيئات الدستورية قد توجهت كذلك لبقية الأحزاب التي قامت بموافاة الإدارة بالمطلوب بصورة منقوصة أو على غير الصيغ المطلوبة، بالمبادرة بتسوية وضعيتها في الآجال.