انهيار تاريخي لاحتياطي تونس من العملة الصعبة

A La Une/Economie

أعلن البنك المركزي التونسي، اليوم الأربعاء، أنّ احتياطي البلاد من العملة الصعبة، تراجع إلى ما يُعادل 73 يوم توريد، مسجّلًا بذلك انهيارًا تاريخيًا، بات يهدّد بتوتير العلاقة مع صندوق النقد الدولي، بحسب خبراء ومراقبين تونسيين.

وقال البنك المركزي التونسي، في بيان اليوم، إنّ مخزون تونس من العملة الصعبة تراجع يوم أمس الثلاثاء إلى حوالي 10878 مليون دينار، أي ما يُعادل 73 يوم توريد، بعد أن كان يوم الـ 4 من ماي الجاري في مستوى 11142 مليون دينار، أي ما يُعادل 75 يوم توريد.

واعتبر الخبير الاقتصادي التونسي مراد الحطاب،، أن احتياطي العملة الصعبة سجل ببلوغه 73 يوم توريد، هبوطًا قياسيًا.

وأكّد أن احتياطي العملة الصعبة أصبح في وضع حرج للغاية، ولم يعد يستجيب إلى تغطية الحاجات الأساسية، وعلى رأسها توريد الأدوية والمحروقات.

وشدّد مراد الحطاب على أن هذا المستوى الحرج للاحتياطي، يهدد قدرة البلاد على تسديد ديونها واستيراد بعض المواد مثل: الطاقة والأدوية والغذاء.

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان ، إن الهبوط الحاد في احتياطي العملة الصعبة ستكون له تداعيات خطيرة، عند اللجوء إلى السوق المالية الدولية للاقتراض.

وحذّر الخبير الاقتصادي التونسي، من إمكانية أن يؤدي هذا التراجع إلى أزمة بين الحكومة التونسية وصندوق النقد الدولي.

ويأتي تآكل احتياطي تونس من العملة الأجنبية، بسبب تنامي العجز التجاري وتراجع عائدات السياحة نسبيًا مطلع العام الجاري.

وأرجع البنك المركزي التونسي، هذا التراجع، إلى الدفوعات الهامة بالعملة الأجنبية التي تقوم بها عادة تونس في بداية كل سنة، بعنوان تكوين المخزونات اللازمة من الطاقة والمواد الأولية الغذائية والصناعية، لتأمين النشاط الاقتصادي إضافة إلى خدمة الدين.

ولكن رغم تخطي الأشهر الأربعة الأولى من السنة، فإن احتياطي العملة الصعبة واصل الانهيار، عكس توقعات البنك المركزي؛ ما أثار مخاوف كبرى من أزمة مالية حادة تهدّد البلاد