بسبب هرسلة مبلغة عن الفساد بمؤسسة كوتيناس هيئة مكافحة الفساد تبعث برسالة الى رضا شلغوم

A La Une/Tunisie

بعد تعرضها طوال سنة كاملة من الهرسلة  بسبب تبليغها عن حالة فساد بمؤسستها وهي مؤسسة عمومية تخضع لسلطة وزير المالية  قامت  الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتوجيه رسالة الى وزير المالية بتاريخ 4 ماي 2018 تدعوه فيها الى انفاذ القانون  قانون حماية المبلغين الذي شدد عليه رئيس الحكومة في اكثر من مناسبة

وقد تضمنت الرسالة  الموجهة الى السيد رضا شلغوم بصفته وزيرا للمالية  دعوة الى تمكين  السيدة انصاف بوزيد  من كامل حقوقها التي حرمت منها طوال سنة كاملة خاصة التخفيض من قيمة المنح  دون اي سند قانوني من قبل المؤسسة التي تعمل فيها منذ عقود وهي مؤسسة كوتيناس للتأمين الخارجي

كما دعت الرسالة وزير المالية الى السهر على اعادة السيدة انصاف الى مكان عملها السابق وتمكينها من مكتب لائق حيث تم وضعها في اطار هرسلتها في مكت لا يليق لا بمنصبها فقط كاطار في المؤسسة بل لا يليق بالأدميين

وقد انطلقت عملية الهرسلة منذ افريل 2017  من قبل الادارة العامة لكوتيناس بعد ان قام عدد من الاعوان بتحركات  حول ما اعتبروه سوء تصرف ادى الى خسائر لهذه المؤسسة العمومية تقدر بنحو 6.7 مليون دولار .

ورغم تحرك عدد من النواب بمجلس نواب الشعب وتوجيه سؤال كتابي الى وزير المالية بالنيابة  في حينه الفاضل عبدالكافي حول مال التحقيق الذي اذنت بفتحه وزيرة المالية قبل ابعادها عن الوزارة الا ان وزير المالية لم ير موجبا لذلك  في الرد على السؤال الذي يتعلق بأموال دافعي الضرائب في تونس في وقت تخوض فيه الحكومة التي ينتمي اليها حربا مفتوحة على الفساد وسوء التصرف

وكانت الجامعة العامة للبنوك والمالية أصدرت في  جوان الماضي بيانا نددت من خلاله باحالة الكاتب العام المساعد للنقابة الأساسية بمؤسسة كوتيناس على مجلس التأديب   وقد اعتبرت جامعة البنوك والمالية هذا القرار تعسفي ولا يستند الى اي مسوغ قانوني بل جاء لضرب العمل النقابي في مؤسسة تعيش حالة من الغليان الاجتماعي  خاصة وأن الملف كان مفبركا ولا يمكن الحسم فيه الى عبر القضاء

وتعيش المؤسسة حالة من التوتر الاجتماعي خاصة بعد ان اذنت وزيرة المالية السابقة لمياء الزريبي   أفريل الماضي بفتح تحقيق حول  امكانية  وجود شبوهات فساد  أو سوء تصرف خلفت خسائر ضخمة لهذه المؤسسة  وقد  انتهت عملية التدقيق من قبل اعوان من وزارة المالية  ولا يعرف الى حد الان الاستنتاجات  التي انتهوا اليها في ظل مخاوف من وأد هذا الملف الذي بقي في ادراج وزير المالية الحالي .

وتوجه عدد من نواب المعارضة بأسئلة مكتوبة لوزير المالية  حول حقيقة الخسائر التي تكبدتها خزينة الدولة جراء عقد التأمين الذي قامت به  الشركة الا ان الوزير التزم الصمت الى حد هذا اليوم

و حسب مصادرنا فان الأمر يتعلق  بإكتتاب شركة « كوتيناس » لعقد تأمين ضخم القيمة يصل الى حوالي  6,7 مليون دولار أمريكي مع مؤسسة خاصة دون القيام بإجراءات التثبّت اللاّزمة ممّا إنجرّ عنه خسائر ضخمة للشركة المؤمنة « كوتيناس »(cotunace).

و سعى محققو وزارة المالية لمعرفة ما اذا كانت   الرئيسة المديرة العامة « لكوتيناس »  قد التجأت عن قصد إلى التّلاعب بالقوائم المالية للشركة ومغالطة أعضاء مجلس إدارتها بتواطؤ من الهيئة العامة للتأمين،وهو  الهيكل الرّقابي الوحيد على نشاط مؤسسات التأمين.

وحسب مصادر مسؤولة بالهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فقد أحيل الملف برمته الى القضاء للحسم فيه .

وفيما كان  التحقيق متواصلا  حاولنا الاتصال بالشركة وكاتبناها مباشرة للتعليق على هذا الموضوع الا انها التزمت الصمت وكذلك الأمر مع قسم الاتصال بوزارة المالية التي مازلنا ننتظر تعليقها حول هذا الموضوع