اخوان ليبيا ينسفون اتفاق باريس

A La Une/Analyses/International

فيما حبر اتفاق باريس لحل الأزمة في ليبيا مازال لم يجف بعد  ليعلن خالد المشري رئيس مجلس الدولة في ليبيا  عن فشل الاتفاق الذي شارك فيه هو أصلا

والمشري هو واحد من أبرز قيادات الاخوان المسلمين في ليبيا   رغم محاولات تنصله منهم

ولكن  التجاوب الذي لقيه المشري مع  مايسمونه في ليبيا مفتي الارهاب الصادق الغرياني  أسقط كل تبريراته في الماء

اذ بعد نزوله من الطائرة التي عادت به من باريس  أعلن المشري أن لقاء باريس محطة مهمة في حل الأزمة الليبية لكنه ليس محطة نهائية ولا حاسمة لان هناك العديد من المواضيع المهمة تم تأجيلها مثل ما يتعلق بالمؤسسات الموجودة في المنطقة الشرقية وضرورة إنهائها فورا حيث أن الاتفاق السياسي نص صراحة على إنهاء كافة الأجسام الموجودة خارج الاتفاق السياسي ولا يعترف إلا بحكومة الوفاق الوطني.

وفي سؤاله  حول ما قاله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بأنه تم تجاوز نقطة التشكيك في الشرعية قال المشري لولا التشكيك في الشرعية لكنا وقعنا على اتفاق بنتائج لقاء باريس وأشار إلى أن ماكرون أوضح أن عدم التوقيع على اتفاق جاء نتيجة عدم الاعتراف بالشرعية بين مختلف الأطراف.

وبين المشري أن حفتر هو قوة أمر واقع وليس قوة شرعية موضحا انه لم يتحدث مباشرة مع حفتر في باريس ولا عقيلة صالح وحتى في اللقاء الخاص لم يجري الحديث بشكل مباشر مشيرا إلى انه لم يصافح حفتر.

وحول الطرف الذي رفض التوقيع على البيان الختامي قال « إننا طرحنا هذا الأمر في آخر جلسة من المفاوضات لأننا كنا مصرين على عدم إعطاء صفة لخليفة حفتر مشيرا إلى انه وأيضا الأطراف الأخرى كان لديهم ملاحظات على بعض البنود لذلك تم حذف بعض البنود بهدف الوصول لصيغ توافقية

وأعتبر المشري أن لقاء باريس قرب بعض المسافات ونجح في جمع مختلف الأطراف على طاولة واحدة والاستماع إليهم بشكل مباشر إلا انه لم يكن هناك مصافحة وأشار إلى انه عدما دار حديث مع ماكرون كان كلام المشري وصالح متناقضان حيث أن صالح يرى أن هيئة الدستور منتهية الولاية ودستورها غير صالح إلا أن المشري يراها هيئة منتخبة بنفس العدد تقريبا الذي انتخب مجلس النواب مشيرا إلى أن دور مجلس النواب فقط إصدار قانون الاستفتاء ولا يجوز لأي احد أن يصادر إرادة الليبيين في التصويت على الدستور الذي أنتجته هيئة منتخبة.

وأشار المشري إلى انه ملتزم بكل بنود البيان الختامي لاجتماع باريس أما عن كيفية التطبيق فستتم بالتوافق مع الأمم المتحدة

وحول تعليقه عن غياب أطراف من مصراتة عن الجلسة قال انه تحدث مع الجانب الفرنسي بضرورة إحضار جسم عسكري في المنطقة الغربية واقترح أن يكون البنيان المرصوص ووافق الجانب الفرنسي لكن الوقت كان ضيق

وأوضح المشري انه وضع شرط بضرورة وقف إطلاق النار في درنة مبينا انه تواصل مع مكتب الرئيس ليلة الاجتماع وبشأن أن حفتر خط احمر قال انه تم تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء ويجب أن يتم لأجل الوطن تجاوز الخطوط الحمراء التي يدعونها (في إشارة لحفتر) مشيرا إلى أن ما يتم ليس محاربة إرهاب وإنما تصفية خصوم سياسية.

وأضاف ليس كل من يستخدمون السلاح في درنة إرهابيين فمنهم أهالي وقفوا ضد الإرهاب لكنهم لا يعترفون بشرعية حفتر الذي يسعى لتصفية خصومه السياسيين.

وبشأن الموقف من أنصار النظام السابق قال إنهم جزء من الشعب الليبي مشيرا إلى أن أي ليبي لابد أن يكون في المعادلة إلا المطلوب للعدالة مؤكدا انه يوجد في ليبيا قضاء مستقل وله السلطة العليا.

وأشار المشري إلى انه ضد التدخل الخارجي في ليبيا ولا توجد أي دولة تدعمه أو تتدخل في عمله

وبشأن علاقته بعلي الصلابي رجل قطر في ليبيا  قال انه لا يتوافق معه ومع جزء كبير من التيار الذي يمثله موضحا انه من الإخوان المسلمين ولكن عمله الآن ليس له علاقة بتيار الإخوان وإنما يمثل المجلس الأعلى للدولة.

ولم يمض وقت طويل حتى تتضح الصورة بشكل جلي ليدعو ليدعو  المفتي المعزول، الصادق الغرياني، الليبيين إلى التظاهر والاعتصام وإعلان العصيان المدني، من أجل الضغط على القيادة العامة للجيش الوطني، لإيقاف عملية تحرير مدينة درنة، والتي وصفها بـ “الحرب على درنة”، خلال حديثه.

ووصف الصادق الغرياني، في تصريحات تليفزيونية  التنظيمات الإرهابية التي تحارب قوات الجيش الوطني بالثوار، قائلاً، “إنهم يجتثون الثوار من مدنهم، حتى لا يبقى في البلاد إلا من يقبل بالمذلة والمهانة والخضوع للحاكم”، مطالباً الناس بنصرتهم بالمال والنفس، مشدداً على فرضيتها شرعاً، بحسب زعمه.

وحمل الغرياني، من أشار لهم، بـ “المسؤولين في الحكومات والمجالس”، مسؤولية ما أسماه “الدماء التي تسيل” في درنة، متابعا، “لو كان لكم أقارب في درنة، لما ذهبتم إلى فرنسا”

وتعليقا على مؤتمر باريس، قال الغرياني، “إن الذين أصدروا بيان المبادرة الفرنسية لن يطبقوا منه شيء، فقط هم يريدون أن يقولوا، أنجزنا شيء”
وتابع،” أقل ما يجب على المسؤولين فعله، هو أن يستقيلوا ويقولوا “لن نواصل هذا الاتفاق”، حتى يتوقف القتل والحصار عن درنة”

وفي رد غير مباشر على استبعاده من مؤتمر باريس  أعلن حزب الوطن بقيادة  زعيم الجماعة الليبية المقاتلة عبدالحكيم بلحاج أنهم لايرون إجراء انتخابات إلا بعد الاستفتاء على مشروع الدستور والمصادقة عليه.

وطالب الحزب في بيان نشرته قناة النبأ التي تبث من تركيا، والمملوكة لزعيم الجماعة الليبية المقاتلة، عبد الحكيم بلحاج، الأربعاء، الجهات المعنية بضرورة إصدار قانون الاستفتاء، وقانون الانتخابات، وذلك على خلفية مخرجات المبادرة الفرنسية.

كما أكد حزب الوطن أن “الاتفاق السياسي الليبي يظل المرجعية القانونية وعلى الأطراف المعنية تضمينه في الإعلان الدستوري.

وحث الحزب بعثة الأمم المحدة لدى ليبيا على تحمل مسؤوليتها تجاه كافة الأطراف والتزام الحيادية والشفافية، وفق نص البيان.

كما دعا الحزب المجلس الرئاسي والبعثة الأممية لدى ليبيا إلى “اتخاذ موقف لفك الحصار عن مدينة درنة والإيقاف الفوري لإطلاق النار وحماية المدنيين”.

ماذا جاء في  مسودة اتفاق باريس

 

بنود مسودة الإعلان السياسي المشترك، التي لم يوقع عليها القادة الليبيون:

اعتماد الدستور

ألزم اتفاق باريس السلطات الليبية بدعم اقتراح جدول زمني لاعتماد الدستور، ودعم جهود الممثل الخاص للأمين العام بالأمم المتحدة أثناء مشاوراته لإنجاز هذا الاستحقاق.

وقد أوقف مجلس النواب الليبي النظر في مشروع الدستور، منذ أغسطس الماضي، على خلفية جدل أثارته شخصيات ليبية حول بعض مواده.

الإعداد للانتخابات

تعمل الأطراف الليبية على إعداد قاعدة دستورية وفنية للانتخابات، واعتماد القوانين الانتخابية في موعد أقصاه منتصف سبتمبر القادم، وذلك بالتنسيق بين مؤسسات الدولة الليبية والأمم المتحدة، والعمل على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ديسمبر 2018.

واشترط اتفاق باريس أن تتسم الانتخابات بالشفافية والمصداقية، واحترام نتائجها، وضمان توفير أموال لتسيير العملية الانتخابية، وترتيبات أمنية قوية لحمايتها، ومعاقبة معرقلي الانتخابات، وضمان تقديمهم للمساءلة، وإعادة فتح منظومة الانتخابات لتسجيل الناخبين لفترة إضافية.

توحيد المؤسسات السيادية

طالبت مسودة اتفاق باريس الأطراف الليبية بضرورة تحسين الأجواء لإجراء انتخابات بما في ذلك نقل مقر مجلس النواب إلى بنغازي، وإنهاء التعامل مع الحكومة أو المؤسسات الموازية تدريجيا.

وحثت المسودة مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة على العمل فورا لتوحيد البنك المركزي والمؤسسات الأخرى.

بناء مؤسسة عسكرية

طالبت مسودة الاتفاق الأطراف الليبية الالتزام بالمساعي، التي تبذلها الأمم المتحدة لبناء مؤسسات عسكرية وأمنية محترفة وموحدة، خاضعة لمبدأ المحاسبة.

كما نصت على ضرورة تشجيع حوار العسكريين الليبيين الجاري في القاهرة المصرية من أجل توحيد مؤسسة الجيش المنقسمة بين الشرق والغرب.