تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة الحداثيون صامتون والمحافظون يهاجمون

A La Une/Tunisie

فيما تواصل مختلف الأحزاب السياسية المحسوبة على التيار العلماني صمتها ازاء الجدل المفتوح حول التقرير الذي قدمته لجنة الحريات الفردية والمساواة الى رئيس الجمهورية كشفت رئيسة اللجنة ، بشرى بلحاج حميدة أول أمس أن حركة النهضة هي الحزب السياسي الوحيد الذي تفاعل مع تقرير الحريات.

ودعت بشرى بلحاج حميدة باقي الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني في تصريح صحفي على هامش ندوة لتقديم التقرير، الى التفاعل مع التقرير بالنقد والمقترحات والنقاش.

واعتبرت رئيس اللجنة التقرير حدثا تاريخيا مهما في تونس ويناقش قضايا جوهرية تهم التونسيين. كما أبدت تفاؤلا بخصوص تمرير هذا المشروع في مجلس نواب الشعب.

ولم يمض وقت طويل حتى تحرك التيار المتزمت ليدلي بدلوه في التقرير دون أي مواربة او وجل اذ اعلنت أمس التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة خلال مؤتمر صحفي بالعاصمة ، عن رفضها المطلق لتقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة، معتبرة أنه «يتعارض مع مقاصد الشريعة الاسلامية».

وأعلن وزير الشؤون الدينية السابق نور الدين الخادمي وعضو التنسيقية أن التقرير صادم لهوية الشعب التونسي المحددة بالدستور وأنه تجاوز التخصصات العلمية بأنواعها وفق تعبيره.

كما اعتبر الخادمي وهو أستاذ في علم المقاصد بجامعة الزيتونة أن التقرير مرفوض شكلا ومضمونا فيما يتعلق بالأحوال الشخصية وفي موضوع الحريات الفردية، مؤكدا تضمّن التقرير لمقترحات معادية لنظام الأسرة في الإسلام بالإضافة الى تعارض التقرير و مقترحاته مع ما ورد في توطئة الدستور.

وأشار إلى أن ما ورد في التقرير «يبيح الشذوذ ويلغي القوامة ويحرم المرأة حقها الشرعي في النفقة»، على حد قوله. ودعا الخادمي ديوان الافتاء إلى إصدار فتوى و ابداء رأي تخصصي واضح في التقرير، كما دعا رئيس الجمهورية الى استقبال عدد من العلماء في مجال القضاء و القانون و العلوم الاجتماعية لإبداء رأي علمي تخصّصي في ما يتعلق بتقرير لجنة الحريات الفردية و المساواة.

وكان عضو لجنة الحريات الفردية والمساواة عبد المجيد الشرفي قال أنهم اجتمعوا مع أساتذة الزيتونة في عدة مناسبات وتبادلوا معهم الآراء قبل انجاز تقريرهم حول تطبيق الحريات والمساواة.

وأوضح وجود بعض الأصوات المعارضة لأيّ تغيير في الأحكام الفقهية لكن أغلبية الحاضرين كانوا مستعدّين للاجتهاد في هذه الأحكام.

وأضاف الشرفي أنهم أخذوا بعين الاعتبار الحساسية الدينية والمواقف الدينية المحافظة وخصوصا مقتضيات الدستور والمعاهدات الدولية والمنحى التحديثي الذي سارت فيه تونس منذ القرن 19.

وشدّد على أنّ تقريرهم حول تطبيق الحريات والمساواة ليس اجتهادا في نطاق الدين بل اجتهاد في نطاق تحديثي للمجتمع التونسي.