الأوروبول سيطلق مفاوضات مع تونس لتبادل المعطيات الشخصية لمحاربة الارهاب

A La Une/Tunisie

أعطى البرلمان الأوروبي الضوء الأخضر لجهاز « الأوروبول » كي يشرع في مفاوضات مع دول، ضمنها تونس ، لتبادل المعطيات الشخصية لمحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، أثار تخوفات حقوقية من استغلالها بشكل لا يحترم حقوق الإنسان.

ووصفت جمعية حقوقية أوروبية تصويت البرلمان الأوروبي لبدء المفاوضات مع  تونس ومصر والمغرب والجزائر، والأردن ولبنان وتركيا  وإسرائيل، للحصول على البيانات الشخصية لفائدة الشرطة الأوروبية، بأنه اقتراح مثير للجدل سيكون له أثر على انتهاك حرية التعبير.

وعبرت الشبكة الأورومتوسطية للحقوق، التي تضم 80 منظمة ومؤسسة تتوزع على 30 بلداً في البحر المتوسط، عن تخوفها من « العواقب الوخيمة التي ستجلبها هذه الاتفاقية الثنائية المرتقب توقيعها مع الدول على حقوق الإنسان ».

وقالت المنظمة الحقوقية في تفاعلها مع الموضوع: « كان على البرلمان الأوروبي أن يعارض فتح المفاوضات طالما أن تقييماً مستقلاً حول أثر اتفاقية كهذه على حقوق الإنسان لم يجر ولم ينشر بشكل علني ولم يناقش وضعية كل دولة على حدة ».

وطالبت المنظمة بضرورة توفير ضمانات فعالة لحماية الحقوق الأساسية في كل طرف من أطراف التفاوض، وضمان ألا ينتهك نقل البيانات الشخصية ومعالجتها حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات والتجمهر.

ودعت الشبكة الأورومتوسطية للحقوق المفوضية الأوروبية إلى تقييم الأثر على العواقب التي قد تترتب عن مثل هذه الاتفاقات على حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن تقييم الأثر ينبغي أن يشمل أيضاً تقييم التعاون القائم بين أسلاك الشرطة على المستوى الثنائي بين بعض الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والشركاء في جنوب المتوسط.

ولفتت المنظمة إلى أن البيانات الشخصية ليست محمية، سواء في القانون أو في الممارسة، في أي من البلدان المستهدفة، ومن بينها المغرب، وقالت إن « استخدام محاربة الإرهاب وتجريم الهجرة غير النظامية من أجل قمع المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني ممارسات شائعة في معظم هذه البلدان ».

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى أن أربع دول هي الجزائر ومصر والأردن ولبنان، التي سيبدأ معها جهاز الشرطة الأوروبي المفاوضات بشأن تبادل المعلومات، لا تمتلك أي تشريعات بشأن حماية البيانات الشخصية.