ماجول يستعرض مع البنك الدولي جملة الصعوبات التي تواجه القطاع الخاص

A La Une/Tunisie

احتضن مقر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية  يوم الأربعاء 11 جويلية 2018 جلسة عمل بين عدد من المسولين بالاتحاد يتقدمهم السيد سمير ماجول رئيس الاتحاد ووفد  عن البنك العالمي يقوده السيد فريد بلحاج  نائب رئيس البنك الذي يؤدي حاليا زيارة إلى تونس. وحضرت الجلسة السيدة وداد بوشماوي الرئيسة السابقة للاتحاد.

وتقدم رئيس الاتحاد في بداية الجلسة بالتهاني إلى السيد فريد بلحاج على توليه   منصب نائب رئيس البنك العالمي منذ غرة جويلية 2018 وهو تشريف لتونس واعتراف بكفاءة أبناءها.

بعد ذلك استعرض رئيس الاتحاد مميزات الوضع الاقتصادي  الراهن لتونس والمصاعب التي يواجهها القطاع الخاص والتي تتجلى بالخصوص في ارتفاع الجباية والمعاليم الديوانية مما أثر سلبا  على تنافسية المؤسسات  وتدهور قيمة الدينار وارتفاع نسبة التضخم والزيادات المتتالية في  نسبة الفائدة المديرية، وانعكاسات الوضع الإقليمي على التصدير،  مؤكدا أن الحل لهذه المصاعب يبقى دفع الاستثمار الخاص واتخاذ الإجراءات الشجاعة الكفيلة بإنعاش الاقتصاد والإسراع بتجسيد الإصلاحات التي تحتاجها البلاد في العديد من المجالات.

وتوقف رئيس الاتحاد عند مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني وضرورة مزيد تحفيزه بتسهيل المبادرة الخاصة وحل المشاكل المتصلة بتمويل الاستثمار والنشاط الاقتصادي. وقال رئيس الاتحاد أن تحقيق الاستقرار الاجتماعي  يمر حتما عبر دفع الاستثمار وتحقيق النمو وخلق فرص العمل. كما تحدث رئيس الاتحاد على أهمية الإصلاح الإداري ومعالجة مشاكل المؤسسات العمومية حتى تكون عاملا لتوفير مناخ مناسب للنشاط الاقتصادي. وشدد من جهة أخرى على حيوية الاندماج الاقتصادي المغاربي بالنسبة لتونس وكذلك أهمية تدويل المؤسسات التونسية لنشاطها.

وأبرز السيد سمير ماجول أنه بالرغم من كل هذه المصاعب فإن لتونس العديد من المزايا التفاضلية التي يجب استثمارها على أحسن وجه حتى تكون وجهة للاستثمار الأجنبي. ودعا إلى مزيد تطوير التعاون بين الاتحاد والبنك العالمي مقترحا النظر في امكانية وضع خطوط تمويل على ذمة المؤسسات الصغرى والمتوسطة

من جانبه  أكد السيد فريد بلحاج أن البنك العالمي سيواصل مرافقة تونس في هذه المرحلة لمساعدتها على تخطي المصاعب الاقتصادية التي تواجهها. وشدد على أهمية دور القطاع الخاص الذي يبقى القاطرة الأساسية للنمو وخلق الثورة وحاجة البلاد إلى علاقة مثمرة بين الإدارة وعالم الأعمال تساعد على تحقيق النمو وإلى التشريعات الضرورية التي تخلق مناخا ملائما للأعمار والاستثمار ، مشيرا بشكل خاص إلى أهمية الإدارة الالكترونية.

  كما أكد نائب رئيس البنك العالمي أن هذه المؤسسة على قناعة تامة بوجوب مزيد التشاور والتنسيق مع الاتحاد باعتباره ممثل القطاع الخاص في تونس وستعمل في الفترة القادمة على تكريس هذا التوجه .

وجرى خلال هذه الجلسة حوار صريح بين أعضاء المكتب التنفيذي الوطني والمسؤولين بالبنك العالمي تركز بالخصوص حول الإصلاحات التي تعمل تونس على إنجازها للحد من  من اختلال التوازنات المالية الكبرى للبلاد  وكذلك لتحسين مناخ الأعمال والدفع نحو شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص ، وفتح مجال الاستثمار في الطاقات المتجددة أمام القطاع الخاص وكذلك وجوب التصدي الفعلي لظاهرة التهريب والتجارة الموازية  التي تتسبب في أضرار كبيرة للاقتصاد المنظم . كما تم التأكيد في هذه الجلسة على أهمية الاقتصاد الرقمي الذي يفتح أفاقا واعدة لتصدير الخدمات ويمكن من بعث فرص عمل خاصة للشباب المتخرج من الجامعات.